ثماني طائرات مسيرة مفخخة حاولت اختراق سماء اربيل فجر الجمعة، قبل ان تسقطها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. المدينة التي تضم مجمعا رئيسيا للقنصلية الاميركية لم تكن هدفا عشوائيا، فمطارها يستضيف مستشارين عسكريين تابعين للتحالف.
لم ينته الامر عند هذا الحد. في وقت لاحق، اعترضت الدفاعات الجوية خمس مسيرات اخرى، بحسب ما ذكره مسؤول امني كردي لوكالة فرانس برس. سماع دوي خمسة انفجارات في منطقتي سوران وخليفان بمحافظة اربيل اكد ان المنظومات الدفاعية كانت في حالة تصد مستمرة طوال الليل.
اقرأ أيضا: إنجلترا تسعى لكسر جدار فرنسا في معركة ميامي للمركز الثالث
مطاران وقنصلية في مرمى الاستهداف
الطائرات الحربية حلقت في اجواء اربيل لتأمين المجال الجوي والتصدي لاي هجمات محتملة، وهو تحرك يعكس حجم القلق من تكرار المحاولات. جهاز مكافحة الارهاب في كردستان العراق هو من اعلن رسميا سقوط الطائرات الثماني الاولى.
الهجوم لا ياتي من فراغ
ما يحدث في اربيل ليس منفصلا عن استهداف مماثل ضرب محطة كهرباء في الكويت، في ثاني هجوم من نوعه على محطة كويتية للقوى الكهربائية وتقطير المياه خلال يومين فقط. الوزارة الكويتية اعلنت في اليوم السابق ان محطة اخرى تعرضت لهجوم ايراني تسبب في حريق وتضرر عدد من وحدات توليد الكهرباء.
اقرأ أيضا: إنجلترا تحطم حاجز التاريخ وتتوج ببرونزية العالم برباعية

هذا التصعيد المتزامن بين العراق والكويت يشير الى انهيار مذكرة التفاهم المؤقتة التي توصلت اليها واشنطن وطهران في ١٨ يونيو الماضي، والتي كانت تتضمن وقف الحرب واعادة فتح مضيق هرمز للملاحة التجارية. الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعلن في ٨ يوليو الجاري انتهاء الاتفاق، متهما ايران بعدم الالتزام ببنوده، في حين رفضت طهران هذه الرواية وحملت واشنطن مسؤولية الانهيار وخرق الالتزامات المبرمة بين الطرفين.
الدفاعات الجوية في اربيل تبقى في حالة استنفار، وسط توقع استمرار المحاولات المماثلة في الايام المقبلة.
