نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير في بلدة كونين جنوب لبنان، بينما توغلت قواته في أطراف بلدة شقرا وصولا إلى محيط قلعة دوبيه الأثرية. رفع الجنود العلم الإسرائيلي داخل القلعة، وفتشوا منازل قريبة، وسيروا دوريات بآليات رباعية الدفع في المنطقة، بحسب ما أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وأفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية توغلت أيضا باتجاه منطقة دوبيه في أطراف شقرا، ووصلت إلى وادي السلوقي، في تحرك يرفع من وتيرة النشاط العسكري جنوب البلاد بعد فترة من التراجع في الاستهدافات، منذ الإعلان عن وقف لإطلاق النار في العشرين من الشهر الماضي.
مشهد مغاير في زوطر الغربية
على النقيض من الأحداث في كونين وشقرا، شهدت بلدة زوطر الغربية مشهدا مختلفا. وصل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى البلدة صباح الأربعاء بمواكبة من الجيش، غداة انتشار القوات اللبنانية فيها، وغرس علم لبنان في ساحتها.
وقال سلام إن هذه لحظة وطنية تحمل أبعادا سياسية ومعنوية كبيرة، لأنها تمثل بداية الانسحاب الإسرائيلي من الأرض اللبنانية، وأضاف أن الحكومة أكدت منذ البداية التزامها بهذا المسار.
حشد الجهود من أجل انسحاب كامل
وقال سلام بعد غرس العلم إن بيروت ستواصل حشد كل جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية. وأتى انتشار الجيش اللبناني في البلدة بعد إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، وهي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا داخل المنطقة التي صنفها الجيش الإسرائيلي منذ ١٨ سبتمبر منطقة أمنية، من دون أن ينشر فيها قوات، بينما تقع زوطر الغربية خارج هذه المنطقة. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه في إحدى المناطق التجريبية، في إشارة إلى زوطر الغربية.
اتفاق الإطار خلف هذا المسار
يعود هذا التحرك إلى اتفاق إطار أبرمه لبنان وإسرائيل في ٢٦ يونيو، بعد خمس جولات تفاوضية. ينص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين تجريبيتين.
وبينما يتقدم هذا المسار في زوطر الغربية، تستمر العمليات الإسرائيلية في نقاط أخرى مثل كونين وشقرا، في مشهد يجمع بين تقدم ميداني على جبهة الانسحاب وتحرك عسكري مواز في مناطق أخرى من الجنوب، وأكد نواف سلام أن بيروت ستواصل حشد كل جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل تأمين الانسحاب الكامل من كامل الأراضي اللبنانية.
