موسكو تقول إنها تريد إنهاء الصراع في مضيق هرمز، وواشنطن تقول إنها مستعدة للتفاوض بشرط الجدية من طهران. بين الموقفين تصريحان صدرا في وقت متقارب من فعاليات رابطة آسيان في الفلبين، أحدهما لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والآخر لنظيره الأمريكي ماركو روبيو.
لافروف نفى بشكل مباشر ما وصفه بروايات متداولة عن تزويد روسيا لإيران بالأسلحة. قال إن هذه الشائعات مجرد أمر مزعج، ولا أساس له من الحقيقة.
رواية غربية بلا سبب واضح
على هامش اجتماعات آسيان في الفلبين، اتهم لافروف الغرب، وواشنطن على وجه الخصوص، بالترويج لرواية مفادها أن روسيا والصين تزودان إيران بأسلحة تستخدم لمهاجمة أهداف أمريكية. وصف هذا الطرح بأنه بلا سبب واضح.
ولم يتوقف عند النفي فقط، بل ربط استمرار الصراع في هرمز بتأثيرات اقتصادية أوسع. الاقتصاد العالمي يتضرر من هذا الصراع، وروسيا جزء من هذا الاقتصاد، حتى مع وجود العقوبات المفروضة عليها. غالبية الدول، بحسب كلامه، ما زالت شريكة لموسكو تجاريا واستثماريا.
من يطيل عمر الأزمة
أشار لافروف إلى أن بعض الأطراف الدولية تحرض على استمرار المواجهة، بما يطيل عمر الصراع بدلا من احتوائه. موقفه، كما نقلته وكالة تاس الروسية، واضح في نقطة واحدة، وهي أن موسكو تريد توقف الصراع في المضيق، لا استمراره.

في المقابل، تحدث روبيو عن سيطرة إيران المفترضة على مضيق هرمز باعتبارها سابقة خطيرة. اعتبر أن طهران تطالب بحق لا تستند إليه أي آلية قانونية قائمة للتحكم في الملاحة عبر المضيق.
تفاوض مشروط بالجدية
مع ذلك، أكد الوزير الأمريكي أن واشنطن لا تزال مستعدة للتفاوض لإنهاء الأزمة مع إيران. لكنه اتهم طهران بعدم التعامل بجدية مع المحادثات حتى الآن. قال إنه إذا كانت طهران جادة فواشنطن ستكون جادة أيضا، وإن لم تكن كذلك فستفعل كل ما هو ضروري لحماية مصالحها ومصالح حلفائها.
هذه التصريحات صدرت بينما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مواصلة استهداف مواقع عسكرية داخل إيران لليلة الحادية عشرة على التوالي. وسائل إعلام إيرانية أفادت بسماع انفجارات في طهران، وفي مدن تشابهار وكنارك وبوشهر.
التوتر لا يقتصر على المضيق. جماعة الحوثي هددت بفرض حصار بحري على السعودية واستهداف سفن مرتبطة بنقل النفط السعودي عبر البحر الأحمر، ما دفع عددا من ناقلات النفط لتغيير مسارها. من المقرر أن يلتقي روبيو، الأربعاء، نظيره الصيني وانغ يي على هامش اجتماعات آسيان، إلى جانب مشاركته في لقاءات مع وزراء خارجية دول تحالف كواد.
