أعلنت وزارة الدفاع السورية إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، في مؤتمر صحفي عقد بدمشق أمس الاثنين، كشفت خلاله عن هيكليتها الأكاديمية وشروط القبول والتسجيل فيها. ويأتي إحداث الجامعة تنفيذا للمرسوم التشريعي رقم 147 لعام 2026 الصادر عن الرئيس أحمد الشرع، والذي نص على إقامة جامعة علمية متخصصة تعليميا وتدريبيا في العلوم العسكرية.
وقال اللواء المهندس سليم إدريس، عضو الهيئة الاستشارية في وزارة الدفاع، في تصريح لمراسل موقع سوريا الآن، إن الجامعة ستعتمد مناهج تواكب التقنيات الحديثة بهدف تخريج ضباط مهندسين، مشيرا إلى أن الحرب الحديثة أصبحت تعتمد بشكل أساسي على العلم والتكنولوجيا والتقنيات. وأضاف أن الهدف هو إعداد ضباط مهندسين متفهمين لآلية عمل الأعتدة العسكرية بمختلف أنواعها، وقادرين على تشخيص وإصلاح الأعطال التي تنشأ فيها، والأهم من ذلك ابتكار أفكار لتطوير المعدات والوصول إلى صناعة حربية محلية مستقلة، بحسب تعبيره.
إعادة هيكلة التعليم العسكري

تضم الجامعة الجديدة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية سانا، منظومة تعليمية متكاملة تشمل الأكاديمية العسكرية العليا بكلياتها الثلاث، وهي كلية الدفاع الوطني وكلية الحرب العليا وكلية القيادة والأركان. كما تضم كليات الحرب البرية والجوية والبحرية التي تعتمد مسارين علميا وعسكريا معا.
وتشمل الهيكلية أيضا المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا الذي يضم أقساما هندسية متنوعة، منها المعلوماتية والاتصالات والميكاترونيك والطيران، على أن تضاف إليها الهندسة الكيميائية العام المقبل. وتتكامل هذه المنظومة مع المعاهد التقانية العسكرية المخصصة لتأهيل صف الضباط ومساعدي المهندسين.
شروط القبول والمزايا الطلابية
ستتاح المفاضلة والتسجيل في كليات الجامعة فور صدور نتائج الشهادة الثانوية للفرع العلمي هذا العام، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي. ونقلت سانا عن اللواء إدريس أن الطالب سيلزم بتوقيع عقد تطوع للخدمة العسكرية لسنوات يحددها النظام الداخلي الذي سيصدر خلال 90 يوما.
ويحصل الطالب بموجب هذا العقد، طوال سنوات دراسته، على راتب شهري ونظام إقامة داخلي يشمل السكن والكساء والإطعام والشراب، إضافة إلى ضمان وتأمين صحي كامل وأنشطة رياضية وثقافية. ويتخرج الطالب برتبة ملازم، وتحال كشوفه إلى إدارة شؤون الضباط في وزارة الدفاع لتنظيم ترقياته بعد قضاء سنوات الخدمة القانونية، بحسب ما أضافه اللواء إدريس في المؤتمر.
من جانبه، أكد الدكتور محمد وائل الخالد، رئيس المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، لوكالة سانا أن الشهادات الهندسية الممنوحة ستكون معترفا بها رسميا من وزارة التعليم العالي، بما يتيح للخريجين فرصة العمل في القطاع المدني بعد انتهاء سنوات خدمتهم العسكرية.
المناهج والجاهزية اللوجستية
نقلت سانا عن الخالد أن المناهج العسكرية والعلمية باتت قريبة من الجاهزية، وأن الأمر معلق على تعيين رئيس الجامعة ونوابه لتشكيل اللجان المختصة بإقرارها. وأوضح أن كليات الحرب ستتيح تخصصات هندسية واسعة، تشمل تخريج مهندسي طيران من الكلية الجوية، ومهندسين بحريين في مجالات الميكانيك والكهرباء وهندسة المحيطات من الكلية البحرية.
وردا على سؤال لمراسل سوريا الآن حول الجاهزية اللوجستية، قال الخالد إن الجامعة لن تنطلق من الصفر، إذ تعتمد على بنية تحتية ومنشآت جاهزة تشمل المعهد العالي، والأكاديمية العسكرية في حلب، والكليات الحربية في حمص، والكلية البحرية.
