وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميا على اتفاقية للتعاون النووي المدني مع السعودية تمتد ثلاثين عاما وتقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات. الإعلان الرسمي عن الاتفاق متوقع يوم الأربعاء، بحسب مصدرين لم يصرح لهما بالتعليق علنا.
صفقة بمعايير أقوى من الانتشار النووي
الاتفاق يستند إلى المادة ١٢٣ من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام ١٩٥٤. هذا النص يلزم الحكومة الأمريكية والشركات المرتبطة بها بالتعاون مع جهات سعودية لتطوير صناعة نووية مدنية بمليارات الدولارات.
اقرأ أيضا: توغل إسرائيلي وتفجيرات جنوب لبنان بالتزامن مع انتشار الجيش
وزير الطاقة الأمريكي أوضح أن الاتفاقية المبدئية لا تتعلق بتخصيب اليورانيوم، وأضاف أنها تتضمن جميع معايير عدم الانتشار الواردة في القانون الأمريكي، وهي معايير تعد من بين الأقوى في العالم.
الشركات الأمريكية ستشارك مباشرة في تطوير البرنامج السعودي، وفق ما أكده مسؤولون أمريكيون لصحيفة وول ستريت جورنال. إدارة ترامب أشارت أيضا إلى أن الاتفاق سيدر مليارات الدولارات على قطاع الطاقة النووية داخل الولايات المتحدة نفسها.
تسعون يوما تفصل الاتفاق عن التنفيذ الكامل
بعد تقديم اتفاقيات المادة ١٢٣ إلى الكونغرس، تخضع هذه الاتفاقيات لمراجعة في جلسات متواصلة تمتد نحو تسعين يوما. خلال هذه الفترة يمكن للمشرعين الاعتراض عليها، وإلا دخلت حيز التنفيذ تلقائيا.

نيويورك تايمز نقلت عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهما أن إدارة ترامب تعتزم توقيع الاتفاق مع الجانب السعودي وإعلانه رسميا الأربعاء. وهذا يتطابق مع ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس عن مصدرين اثنين.
اقرأ أيضا: علاء يوسف يبحث تعزيز التعاون البحثي مع السياسة الدولية
اعتراض إسرائيلي يسبق التوقيع
زعيم حزب معسكر الدولة الإسرائيلي المعارض بيني غانتس اعتبر أن الاتفاق النووي الذي وافق عليه ترامب مع السعودية يشكل خطرا لإسرائيل. الموقف لم يقف عند هذا الحد.
زعيم حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان قال إن على إسرائيل أن تعارض الاتفاق المحتمل بكل قوة، وأن تتخذ موقفا حاسما أمام الكونغرس الأمريكي لوقف هذه الخطوة، بحسب تعبيره.
الاتفاق المرتقب يبقى مرتبطا بفترة مراجعة الكونغرس التي تمتد تسعين يوما، وهي المرحلة التي ستحدد مصير برنامج نووي مدني عمره المفترض ثلاثون عاما.
اقرأ أيضا: لافروف ينفي تسليح إيران ويطالب بوقف الصراع في هرمز بينما يتحدث
