جهاز قطر للاستثمار: 600 مليار دولار أصول في 80 دولة

تفاصيل جهاز قطر للاستثمار
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يدير جهاز قطر للاستثمار، الصندوق السيادي لدولة قطر، أصولا إجمالية تقدر بنحو 600 مليار دولار، موزعة على استثمارات في أكثر من 80 دولة حول العالم، بحسب تقرير بثته الجزيرة أعده الصحفي أحمد مرزوق. ونجح الجهاز على مدار عقدين من الزمن في بناء محفظة استثمارية متنوعة جعلته من أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، بعد أن انطلقت الفكرة من رؤية الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لتحويل عائدات الغاز الطبيعي إلى أصول مستدامة.

تأسس جهاز قطر للاستثمار في عام 2005 بمرسوم أميري، في وقت كانت الدولة تشهد تدفقا متسارعا لفائض عائدات الغاز الطبيعي المسال، مع أواخر التسعينيات وبداية الألفية. ويحدد الصندوق هدفه الأساسي في حماية وتنمية الثروات المالية للدولة، والعمل كركيزة لتأمين مستقبل الأجيال القادمة في قطر، وتحويل اقتصادها إلى اقتصاد معرفي تنافسي ومستدام، وهو ما جعله يشكل حجر الزاوية في رؤية قطر 2030.

استثمارات عقارية وحصص في شركات عالمية

جهاز قطر للاستثمار: 600 مليار دولار أصول في 80 دولة

تتوزع استثمارات الجهاز على 3 قطاعات رئيسية، ويبرز حضوره بقوة في قطاع العقارات الفاخرة، من خلال امتلاك معالم عالمية شهيرة في لندن، من أبرزها متجر هارودز وبرج شارد، بما يساهم في تعزيز النفوذ الدولي للصندوق وتحقيق عوائد مستدامة له.

أما في قطاع الشركات الكبرى، فتتركز مساهمات الجهاز في كيانات عملاقة تتيح له ترسيخ حضوره في مفاصل الاقتصاد العالمي والمشاركة في صياغة قرارات كبرى، ومن هذه الكيانات شركة توتال إنرجيز، وهي مجموعة فرنسية متعددة الجنسيات للطاقة، وشركة روزنفت الروسية، وبنك باركليز البريطاني. ويعد الاستثمار في شركة فولكس فاغن الألمانية للسيارات من أكبر استثمارات قطر في أوروبا، حيث تمتلك الدولة حصة تبلغ 17% من إجمالي الشركة تقدر قيمتها بـ11 مليار دولار.

وفي السنوات الأخيرة، ركز الجهاز على قطاعي التكنولوجيا والطاقة البديلة عبر استثمارات متنامية في أسواق أمريكا وآسيا، سعيا لمواكبة اقتصاد المستقبل ودعم التحول الرقمي والأخضر. كما ساهم الصندوق في دعم الاقتصاد المحلي بتمويل مشروعات البنية التحتية العملاقة، ودعم القطاع المصرفي في أوقات الأزمات، وهو ما منح الاقتصاد القطري مرونة وثقة أمام وكالات التصنيف الائتماني.

نمو اقتصادي بلغ 24 ضعفا خلال عهد الأمير الوالد

انعكست طفرة استثمار عائدات الغاز مباشرة على أداء الاقتصاد القطري، فبحسب بيانات البنك الدولي، نما الاقتصاد بـ24 ضعفا خلال عهد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ليرتفع الناتج المحلي الإجمالي من نحو 8 مليارات دولار في عام 1995 إلى نحو 199 مليار دولار في عام 2013، وهو العام الذي سلم فيه حكم قطر لخلفه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وسجل الاقتصاد القطري، بحسب صندوق النقد الدولي، معدلات نمو كانت الأعلى عالميا خلال تلك الفترة، إذ بلغ النمو الحقيقي 28% في عام 2006، وظل عند مستويات مرتفعة مع دخول مشروعات جديدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال حيز التشغيل. وبفضل هذا الأداء، تحولت قطر إلى واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم خلال العقد الأول من الألفية.

كاتب محترف في مجال الأخبار والصحافة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً