أسعار النفط الفورية بالشرق الأوسط تتجاوز العقود الآجلة بعد هجمات هرمز

أسعار النفط الفورية بالشرق الأوسط تتجاوز العقود الآجلة بعد هجمات هرمز
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تجاوزت أسعار شحنات النفط الفورية في الشرق الأوسط أسعار العقود الآجلة للأشهر المقبلة بما يقارب دولارا واحدا للبرميل، بعد أن ظلت لثلاثة أسابيع أدنى منها. وقالت مصادر في قطاع النفط لوكالة رويترز إن هذا التحول جاء نتيجة تصاعد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما دفع مشترين آسيويين إلى البحث عن مصادر إمداد بديلة بعيدا عن الشرق الأوسط.

هذا الوضع يعرف في أسواق النفط بحالة التراجع السعري الآجل، وتعني أن السعر الفوري للبرميل أصبح أعلى من سعره في عقود التسليم اللاحقة، وهي إشارة عادة ترتبط بمخاوف من نقص الإمدادات في الوقت الحالي. وكان السوق قبل ذلك في حالة معكوسة تعرف بالارتفاع السعري الآجل، حيث كانت أسعار العقود الآجلة أعلى من الأسعار الفورية طوال الأسابيع الثلاثة الماضية.

وبدأت أحدث موجة من الهجمات في حرب مستمرة منذ خمسة أشهر، بضربة أمريكية على إيران جاءت ردا على هجوم استهدف سفينة الأسبوع الماضي. وفي الأيام القليلة الماضية شنت الولايات المتحدة هجمات جديدة، بينما هاجمت طهران دولا في الخليج وسفنا في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان.

وضمن هذا التصعيد، هاجمت إيران ناقلتي نفط إماراتيتين تابعتين لأسطول شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك. وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية بمقتل بحار هندي وإصابة ثمانية أشخاص، أربعة منهم إصابات بليغة، ستة من الجنسية الهندية واثنان من الجنسية الأوكرانية، إثر استهداف الناقلتين ممباسا والباهية بصاروخي كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية.

ورجحت مصادر في قطاعي التجارة والشحن أن يثني هذا الهجوم شركات الشحن عن دخول الخليج لتحميل النفط، مشيرة إلى أن الشركات التي استأجرت سفنا بالفعل تراقب الوضع عن كثب. وأضافت أن هذا التطور أثار مخاوف بين شركات التكرير حول ما إذا كانت شحناتها ستسلم في الأسابيع المقبلة.

تراجع في عبور المضيق

أسعار النفط الفورية بالشرق الأوسط تتجاوز العقود الآجلة بعد هجمات هرمز

وبحسب بيانات تتبع السفن من شركة كبلر، لم تعبر مضيق هرمز أمس الاثنين سوى خمس سفن لنقل النفط والمواد الكيميائية والبضائع السائبة الجافة، واستخدمت معظمها المسار الإيراني، ولم تدخل المضيق أي ناقلات نفط أو غاز طبيعي مسال. وكانت إمدادات الخام العالمية قد تحسنت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية بعد مرور عدد من الناقلات عبر المضيق في ظل اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران.

وقالت مصادر تجارية إن المصافي الآسيوية ستضطر إلى اللجوء إلى إمدادات من غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية لتعويض خام الشرق الأوسط، على أن يزيد المشترون الهنود مشترياتهم من النفط الروسي. وذكر مصدر في قطاع التكرير الهندي أن المصافي لديها مخزونات كافية في الوقت الراهن، لكن الإمدادات ربما تقل باتجاه سبتمبر المقبل إذا استمر التعطل من 10 إلى 15 يوما.

وعززت أحدث جولة من التصعيد الأسعار الفورية وهوامش المصافي للمنتجات المكررة في آسيا.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً