قيادة حكومة المونديال في المغرب تبتعد عن حزب الأحرار وتقترب من

قيادة حكومة المونديال في المغرب تبتعد عن حزب الأحرار وتقترب من
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

خسر حزب الأحرار حلمه بقيادة ما يعرف في المغرب بحكومة المونديال. الحزب الذي يقود الحكومة الحالية كان يمني نفسه بولاية جديدة، ويتطلع إلى الحصول على كامل صفقات إعداد البنية التحتية واللوجستية لاستقبال كأس العالم ٢٠٣٠. لكن نزول أمينه العام عزيز أخنوش من الشجرة، وترك القيادة لشاب لا سجل سياسي له، غير المعادلة بالكامل.

قبل شهور فقط، ظهر مصطلح حكومة المونديال، وانتشر بسرعة في القاموس السياسي المغربي. كان يعني ببساطة الحكومة التي ستدير ملف تنظيم البطولة. لكن حزب الأحرار تلقى انتقادات غير مسبوقة بسبب ما وصف بتضارب المصالح، وهذا ما أضعف موقعه في السباق نحو الولاية الجديدة.

اقرأ أيضا: زيارة رئيس الأركان الأردني لواشنطن تفتح ملف التعاون العسكري وسط

البطالة والقدرة الشرائية يقلبان المعادلة

المعارضة، وحتى بعض أحزاب التحالف الحكومي، ألصقت بحزب الأحرار كل خطايا الريع وتضارب المصالح. نسبة البطالة ارتفعت بشكل غير مسبوق إلى ١٣ في المائة، وهذا الرقم بمفرده كان كافيا لإضعاف موقف الحزب الحاكم. القدرة الشرائية لدى الطبقة الدنيا والمتوسطة انهارت بالكامل تقريبا، والمواطن شعر بذلك مباشرة في حياته اليومية.

في ظل هذا الواقع المشؤوم، طرح اسم فوزي لقجع، وزير الميزانية ورئيس الجامعة المغربية لكرة القدم، بقوة قبل أسابيع. كان هناك تقدير سياسي بأن الزج بهذا الاسم قبل بداية مسار المنتخب في المونديال قد يكون سابقا لأوانه. مع ذلك، استمر الاسم يتردد في الأوساط السياسية والإعلامية على نطاق واسع.

حزب لقجع نفسه يتحفظ علنا

عبد الله بوانو، رئيس فريق حزب الأحرار بالبرلمان، صرح بأن الحديث عن فوزي لقجع رئيسا للحكومة ليس قدرا محتوما. هذا يعني أن الحزب لا يقبل بهذا الطرح إلا إذا زكاه صندوق الانتخابات. تصريح بوانو يعكس حساسية الموضوع داخل الحزب نفسه، الذي يجد اسم لقجع مطروحا من خارجه أكثر من داخله.

اقرأ أيضا: نائب كلمة السيسي بذكرى ٢٣ يوليو رسخت ثوابت الدولة

قيادة حكومة المونديال في المغرب تبتعد عن حزب الأحرار وتقترب من

عبد الإله بن كيران، الذي يقود أقوى حزب معارض، كان قد تحدث قبل دخول لقجع مربع السياسة والانتخابات عن إنجازات معتبرة له في قطاعه. الملاحظة الأغرب أن لا حزب خاض معركة سياسية ضد ما يشاع عن ترشح لقجع لرئاسة الحكومة. حزبا التحالف الحكومي الرئيسيان، الاستقلال والأصالة والمعاصرة، توحدا مع بقية الأحزاب على جلد حزب الأحرار ووصمه بأنه رمز للريع.

واقع الصناعة السياسية يعيد نفسه

التعليل هذه المرة براغماتي بحت. واقع الصناعة السياسية في المغرب، طبقا لما ترسخ من قناعات منذ انتخابات ٢٠٢١، هو ما كان متوقعا من البداية. إزاحة حكومة لوبيات الأعمال، وإتاحة الفرصة لحكومة أخرى قد تضم المعارضة بشكل أو بآخر، تبدو للكثيرين أفضل بكثير من استمرار الوضع الحالي.

هذه المرة، يبدو السيناريو أفضل بالنسبة لمن يراهنون على التغيير. المسار نحو حكومة جديدة تدير ملف المونديال لم يعد حكرا على حزب واحد، بل أصبح مفتوحا على أسماء وتوازنات تتشكل بعيدا عن حزب الأحرار الذي بدأ الطريق بحلم الولاية الثانية وانتهى به الأمر يواجه اتهامات موحدة من كل الأطياف السياسية تقريبا.

اقرأ أيضا: ١٧ قتيلا اميركيا تدفع واشنطن لدعوة رعاياها بالشرق الاوسط

‫0 تعليق

اترك تعليقاً