زيارة رئيس الأركان الأردني لواشنطن تفتح ملف التعاون العسكري وسط

تأكيداً لمصادر "العربية.نت".. السعودية تكشف تفاصيل تأشيرة العمرة المتعددة
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وصول رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية إلى واشنطن لم يكن زيارة عابرة. الحنيطي التقى بمسؤولين عسكريين أمريكيين في وقت تشتد فيه المواجهة بين واشنطن وطهران، وهذا التوقيت هو ما يعطي اللقاءات ثقلها الحقيقي.

البيان الأردني الرسمي وصف الزيارة بأنها جزء من سلسلة لقاءات ينفذها الحنيطي خلال وجوده في العاصمة الأمريكية. لكن المضمون تجاوز الشكل البروتوكولي، فالمباحثات تناولت التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على أمن المنطقة، إضافة إلى جهود مشتركة لمواجهة التهديدات وتعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين.

اقرأ أيضا: نائب كلمة السيسي بذكرى ٢٣ يوليو رسخت ثوابت الدولة

توتر إقليمي يتجاوز حدود الأردن

المواجهة بين واشنطن وطهران دخلت أسبوعها الثاني. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في الثامن من يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار الذي كانت قد نصت عليه مذكرة تفاهم وقعت في الثامن عشر من يونيو الماضي. القرار جاء بعد استهداف إيراني لثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، في وقت تصر فيه طهران على فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تتمسك واشنطن بضمان حرية الملاحة فيه.

وسط هذا التصعيد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، سنتكوم، مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث، إثر هجوم إيراني استهدف مواقع داخل الأردن. الحادثة تفسر جانبا من الحساسية التي أحاطت بزيارة الحنيطي، وتضع التعاون العسكري بين عمان وواشنطن في سياق مباشر مع ما يجري على الأرض.

نفي أردني لادعاءات طهران

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي كان قد تحدث في هذا الملف قبل أيام من زيارة الحنيطي. الصفدي، خلال مشاركته الخميس الماضي في جلسة حوارية على هامش منتدى أسبن للأمن، أكد أنه لا أساس من الصحة لادعاءات إيران بوجود قواعد أمريكية في الأردن.

اقرأ أيضا: ١٧ قتيلا اميركيا تدفع واشنطن لدعوة رعاياها بالشرق الاوسط

زيارة رئيس الأركان الأردني لواشنطن تفتح ملف التعاون العسكري وسط

هذا النفي يضع حدودا لما تحاول طهران تصويره بشأن الدور الأردني في المواجهة مع واشنطن. الأردن يريد أن يبقى تعاونه العسكري مع الولايات المتحدة في إطاره المعروف، بعيدا عن أي وصف بأنه طرف مباشر في الصراع الإقليمي الدائر بين واشنطن وطهران.

خطوة موازية في الخليج

في السياق العسكري نفسه لكن على الضفة الخليجية، عقدت السعودية وفرنسا مباحثات مماثلة حول التعاون الدفاعي. رئيس هيئة الأركان العامة السعودية الفريق الأول الركن فياض الرويلي التقى رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفرنسية الفريق الأول فابيان موندون، وناقش الجانبان سبل تطوير التعاون العسكري بين البلدين.

اللقاءان يعكسان حركة إقليمية متزامنة لتعزيز الشراكات العسكرية، كل من زاويته الخاصة. الأردن يبحث عن دعم أمريكي في مواجهة تهديدات مباشرة على أراضيه، بينما تسعى السعودية إلى تنويع شراكاتها الدفاعية مع فرنسا. زيارة الحنيطي لواشنطن تبقى جزءا من مسار أوسع من اللقاءات الرسمية التي يجريها خلال وجوده في العاصمة الأمريكية.

اقرأ أيضا: طفل ثلاثي العمر بين سبعة قتلى في ضربات متبادلة بين روسيا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً