استراتيجية مصرية صلبة تعي طبيعة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المحيطة بالمنطقة، هذا ما وصف به النائب مصطفى البنا، عضو مجلس النواب، كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة ٢٣ يوليو. واعتبر أن الكلمة جاءت في توقيت دقيق رسخت من خلاله الدولة ثوابتها ووجهت رسائل مباشرة للداخل والخارج.
وأوضح البنا أن تأكيد القيادة السياسية على المضي في استكمال المشروعات القومية وتوطين الصناعة الوطنية، رغم الضغوط الاقتصادية والأزمات الخارجية المتلاحقة، يعكس قدرة الإدارة المصرية على إدارة ملفات التنمية بكفاءة، ولفت إلى أن هذا التوجه يمثل تحولا من امتصاص الصدمات إلى تشييد دعائم الجمهورية الجديدة على أسس علمية واقتصادية متينة.
اقرأ أيضا: ١٧ قتيلا اميركيا تدفع واشنطن لدعوة رعاياها بالشرق الاوسط
صمود الدولة وتلاحم المؤسسات
ذكر عضو مجلس النواب أن صمود الدولة المصرية وثبات أركانها نتاج طبيعي لوعي الشعب وتلاحمه مع القوات المسلحة ومؤسساته الوطنية، وأكد أن مصر ستظل حصنا منيعا عصيا على كسر إرادته أو النيل من مقدراته.
وقال البنا إن الرسائل الرئاسية حملت رؤية متكاملة توازن بين الردع والدعوة للسلام.
اقرأ أيضا: طفل ثلاثي العمر بين سبعة قتلى في ضربات متبادلة بين روسيا

ثوابت المواطنة وبناء الإنسان
من زاوية أخرى، أوضح النائب أحمد المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن حديث الرئيس عن ترسيخ حرية الاعتقاد وإقامة دور العبادة وتطوير التعليم والصحة يؤكد أن الجمهورية الجديدة لا تقتصر على تنفيذ المشروعات القومية، بل تستهدف بناء مجتمع متماسك يحترم قيم المواطنة والتعايش ويعزز الانتماء الوطني، ولفت إلى أن هذه المبادئ تتوافق مع تعاليم الأديان السماوية التي تدعو إلى إعمار الأرض ونشر السلام وترسيخ قيم العدالة والتكافل، وهو ما تحرص الدولة على ترجمته إلى سياسات ومبادرات عملية.
وأشار المحمدي إلى أن الرسالة التي وجهها الرئيس إلى المجتمع الدولي بشأن ضرورة وقف الحروب والعودة إلى المفاوضات تعكس الدور التاريخي لمصر كدولة تسعى دائما إلى إرساء السلام وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأكد أن السياسة الخارجية المصرية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على الحفاظ على التوازن والدفاع عن الحقوق العربية، مع رفض جميع أشكال العدوان والعنف، انطلاقا من ثوابت راسخة تحكم التحركات المصرية في مختلف القضايا الإقليمية.
رسالة أمل للمواطنين
ولفت المحمدي إلى أن كلمة الرئيس حملت رسالة أمل للمواطنين من خلال التأكيد على استمرار العمل لمواجهة الفساد وتوطين الصناعة وتحقيق التنمية الشاملة، وأضاف أن الحفاظ على الدولة واستقرارها يمثل مسؤولية مشتركة بين القيادة والشعب، وأن المصريين قادرون على مواصلة مسيرة الإنجاز بفضل ما يمتلكونه من إرادة وعزيمة.
