مصر تستعد لحفر 101 بئر جديدة لاستكشاف البترول والغاز الطبيعي خلال عام 2026، بخلاف الآبار الانتاجية المخصصة لتعزيز الضخ من الحقول القائمة والمكتشفة، هذا ما اعلنه المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، خلال لقائه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء صباح اليوم الاثنين بمقر الحكومة في العاصمة الادارية الجديدة.
واوضح بدوي ان هذا الزخم في انشطة الحفر يعكس ثقة متزايدة من الشركات العالمية في مناخ الاستثمار بقطاع البترول المصري، وربط ذلك بنجاح الدولة في سداد مستحقات شركاء الاستثمار، الى جانب حزمة من الحوافز والاجراءات الداعمة التي طبقتها الحكومة لتنشيط هذا القطاع.
اقرأ أيضا: مستشار ترمب: الرئيس الامريكي يراهن على انجلترا في مونديال 2026
زيارات خارجية لثلاث دول
استعرض الوزير خلال اللقاء نتائج زياراته الاخيرة الى الولايات المتحدة وروسيا والاردن، فقد ترأس وفد مصر في الاجتماع الوزاري العاشر لمنتدى غاز شرق المتوسط الذي استضافته واشنطن تحت عنوان التحديات الاقليمية والدولية ومستقبل منتدى غاز شرق المتوسط، وهذه اول مرة يعقد فيها الاجتماع خارج مصر، الدولة المستضيفة لمقر المنتدى، وقد جاءت الاستضافة الامريكية الاستثنائية بدعوة من واشنطن، وذكر بدوي ان مصر حرصت على المشاركة تأكيدا لدعمها التعاون الاقليمي والدولي في مجال الطاقة.
وقال الوزير ان المنتدى يمثل منصة مهمة لتوحيد الجهود حول اهداف مشتركة تعزز امن الطاقة والتنمية الاقتصادية، مشيرا الى تأكيد المشاركين على اهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات واستغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط، وابدت مصر استعدادها لدعم اي مبادرات تحقق مصالح جميع الاطراف المشاركة في المنتدى.
وعلى هامش الزيارة نفسها، عقد بدوي عددا من اللقاءات الثنائية مع نظرائه من الدول المشاركة ومسؤولين دوليين معنيين بملف الطاقة والتعدين، وتناولت هذه اللقاءات ملفات تتعلق بتعزيز التنسيق في مجالات البترول والغاز الطبيعي، وزيادة حجم الاستثمارات في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة.
كما شارك الوزير في افتتاح قمة البنية التحتية للطاقة بين الولايات المتحدة ودول الخليج، التي نظمها مركز الطاقة بالمجلس الاطلسي بالشراكة مع وزارة الطاقة الامريكية، وحضرها وزراء ومسؤولون حكوميون ورؤساء تنفيذيون لكبرى شركات الطاقة الامريكية والخليجية، بالاضافة الى ممثلين عن مؤسسات مالية واستشارية ومستثمرين في البنية التحتية، وناقشت القمة سبل تعزيز موثوقية اسواق الطاقة العالمية والحد من تأثير الاضطرابات الجيوسياسية على الامدادات.
وتطرقت مناقشات القمة الى تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط الاقليمي وتنويع مسارات وممرات تصدير الطاقة، بما يشمل توسيع شبكات خطوط الانابيب وتطوير ممرات بديلة لنقل الامدادات، وبحث آليات التمويل والشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الاستثمارات الكبرى في مرافق الغاز الطبيعي المسال، ولفت بدوي الى ان مصر تطرح نفسها في هذا السياق كحلقة وصل استراتيجية بين منتجي الطاقة ومستهلكيها، بفضل بنية تحتية قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم الاسواق الاقليمية والدولية في الوقت نفسه.
اقرأ أيضا: من هو أحمد عتمان.. المتحدث العسكري الجديد للقوات المسلحة المصرية
وفي روسيا، شارك الوزير في فعاليات منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي، حيث استعرض استراتيجية مصر في قطاعي الطاقة والتعدين، والجهود المبذولة لزيادة الانتاج من البترول والغاز الطبيعي، وكذلك خطة الدولة لدعم امن الطاقة وترسيخ مكانتها كمركز اقليمي لتجارة وتداول الطاقة.
اما الزيارة الاردنية فتناولت سبل دعم التعاون في مجالات الطاقة، خصوصا ملف الغاز الطبيعي وتطوير البنية التحتية في عمان، ونوه بدوي بما اكتسبته شركات قطاع البترول المصري من خبرات وكفاءات مكنتها من تنفيذ مشروعات خارج الحدود المصرية، وفق معايير سلامة عالية وضمن جداول زمنية محددة.
ماذا وراء زيادة الاستثمارات
واضاف بدوي ان زيادة استثمارات الشركات العالمية في انشطة البحث والاستكشاف تمثل الركيزة الاساسية لتعزيز الانتاج المحلي من الغاز الطبيعي والبترول الخام، بالتوازي مع رفع كفاءة الحقول القديمة عبر تكنولوجيا حديثة، وذكر ان الوزارة تنسق مع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لجذب استثمارات محلية واجنبية جديدة وتعزيز الشراكات، وهو ما ينعكس على انشطة البحث والاستكشاف وجهود طرح شركات القطاع بالبورصة.
ولم يحدد بدوي جدولا زمنيا دقيقا لبدء تنفيذ برنامج الحفر الجديد، ولم تصدر الحكومة بيانا تفصيليا اضافيا عن اسماء الشركات المشاركة في الآبار المزمعة حتى وقت كتابة هذا التقرير.
اقرأ أيضا: مجلس النواب يشترط قرارا رئاسيا لتصنيف أراضي مستقبل مصر
