سجلت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي قفزة إلى 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بحسب إعلان رسمي من البنك المركزي، في علامة تشير إلى تحسّن ملحوظ على مستوى التدفقات الخارجية بعد زيادة التحويلات من العاملين بالخارج خلال الأشهر الأخيرة.
أرقام الاحتياطيات وتحركات التحويلات
أوضح البنك المركزي أن صافي الاحتياطيات الدولية ارتفع من نحو 53.134 مليار دولار بنهاية مايو 2026 إلى 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو، ما يعكس زيادة إجمالية خلال شهر واحد. وعلى صعيد التحويلات، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال مايو 2026 بنحو 13.5% لتصل إلى نحو 3.9 مليار دولار مقارنة بنحو 3.4 مليار دولار في مايو 2025، فيما سجلت تحويلات الفترة يوليو/مايو من السنة المالية 2025/2026 ارتفاعا سنويا بنحو 31.2% لتبلغ نحو 43.1 مليار دولار مقابل نحو 32.8 مليار في الفترة نفسها من السنة السابقة.
اقرأ أيضا: لجنة شؤون اللاعبين تحفظ شكوى زيزو ضد الزمالك بعد دراسة الوثائق
أثر الأرقام على الأسواق المحلية
تظهر هذه المعطيات في ظل ثبات نسبي لأسعار بعض السلع الأساسية في السوق المحلي، خصوصا مواد البناء. فقد أظهرت بوابة الأسعار المحلية تحديثات منتصف يوليو 2026 استقرارا نسبيا في أسعار الحديد والأسمنت مقارنة بيوم سابق، مع تسجيل أسعار مصانع مختلفة لطن الحديد عند مستويات تتراوح حول 38.8 ألف إلى نحو 40.6 ألف جنيه بحسب الشركة أو نوع المنتج.
تباين أسعار الحديد بين المصانع والأسواق
سجلت بيانات الأسواق سعر طن حديد بعض الشركات عند حدود مختلفة، حيث أُعلن عن سعر طن حديد معين بنحو 40.656 جنيها للطن لدى إحدى الشركات، بينما أظهرت قوائم أخرى أسعارا تقارب 39.9 ألف جنيه أو 37.9 ألف جنيه لدى شركات أخرى. ويشير متابعون لقطاع مواد البناء إلى أن السعر النهائي للمستهلك قد يختلف بين محافظات مصر تبعا لتكاليف النقل وهوامش الربح لدى التجار، مع اعتبار أسعار المصانع مرجعا أساسيا لحركة السوق.
اقرأ أيضا: الأرصاد: طقس حار ورطب في مصر الأربعاء مع ارتفاع ملحوظ في الرطوبة

ماذا يعني ذلك للمستهلك والمستثمر؟
القفزة في الاحتياطيات وتحسن تحويلات العاملين بالخارج يمنحان الحكومة ومؤسسات القطاع المالي هامشا أكبر لمواجهة ضغوط السيولة الأجنبية ودعم الالتزامات الدولية. بالنسبة لسوق البناء، فإن ثبات أسعار المصانع يقلل من احتمالات صدمة سعرية مفاجئة على المدى القصير، لكن التفاوتات المحلية في التكلفة لا تزال قادرة على إحداث فروق ملحوظة في أسعار البيع للمستهلك النهائي.
يبقى مراقبو الأسواق المحلية حذرين إزاء استمرار هذا المسار، إذ تعتمد معادلة الاستقرار على ثبات التدفقات الخارجية ومعدل الطلب المحلي والتكاليف التشغيلية للمصانع والتجار. كما أن أي تغيرات مفاجئة في أسواق النقد العالمية أو الظروف التجارية قد تعيد تشكيل الصورة خلال الفترات المقبلة.
