أربع وسبعون عاما هي عمر ثورة يوليو التي استحضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته الاخيرة، وربطها النائب نشأت حتة، أمين سر لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشيوخ، بمسؤولية جديدة تقع على عاتق جيل كامل من المصريين. الكلمة، بحسب تعليق حتة، لم تكن استعادة لمناسبة وطنية بقدر ما كانت رسالة موجهة بشكل مباشر لشباب مصر مفادها ان القادم أفضل، شرط العمل الجاد والاعتماد على الفهم العلمي والوعي الوطني.
رؤية ثاقبة وسط أزمات إقليمية
وصف حتة كلمة الرئيس بأنها محملة بطاقة أمل وتفاؤل ورؤية ثاقبة لبناء المستقبل. هذا التوصيف لم يأت من فراغ، فالكلمة تطرقت بحسب حتة إلى وعي الشعب المصري وصموده في وجه الأزمات الإقليمية والاقتصادية، وهي أزمات يعرفها المصريون جيدا من تفاعلاتهم اليومية.
اقرأ أيضا: الذهب يخسر ١٣٠ دولارا في اسبوعين مع تجاوز برنت حاجز المئة دولار
ورأى أمين سر لجنة الشباب والرياضة أن هذا الحديث عن الصمود يضع عبئا إضافيا على الشباب تحديدا، بضرورة مواصلة التكاتف خلف مؤسسات الدولة الوطنية، والعمل على حماية مقدراتها ومكتسباتها التنموية. الرسالة هنا واضحة، فالتنمية التي تحققت لا تسير من دون حماية، والحماية مسؤولية جيل بأكمله لا الدولة وحدها.
من يوليو إلى الجمهورية الجديدة
ربط حتة بين ثورة ٢٣ يوليو ومشروع الجمهورية الجديدة، معتبرا أن حرص القيادة السياسية على هذا الربط يجسد استمرار روح التحرر والتنمية والمواطنة عبر عقود متتالية، وأوضح أن بناء الدولة الحديثة يرتكز بشكل أساسي على الاستثمار في الشباب، وتطوير قدراتهم، وتمكينهم في مختلف مجالات العمل الوطني.
اقرأ أيضا: المصريين الأحرار كلمة السيسي تؤسس لجمهورية قائمة على العلم

هذا الربط بين ماض ثوري وحاضر تنموي يفسر لماذا اختار الرئيس، في كلمته بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة ٢٣ يوليو المجيدة، أن يفتتح حديثه بعبارة موجهة إلى شعب مصر العظيم قائلا إن الاحتفال اليوم ليس مجرد استحضار لذكرى مناسبة وطنية. الكلمة جاءت أيضا بعد أيام قليلة من إحياء ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، في تتابع زمني بين مناسبتين وطنيتين كبيرتين خلال أسابيع متقاربة.
وشدد الرئيس في كلمته على أن مصر بفضل الله سبحانه وتعالى، وبفضل شعبها العظيم، لا يستطيع أحد أن يمس مقدراتها أو يوقف مسيرتها. هذه العبارة تحديدا هي ما استند إليها حتة في وصفه للكلمة بأنها تحمل رسائل مباشرة وعميقة، موجهة بالأساس إلى فئة الشباب التي تمثل عماد أي مشروع تنموي مقبل.
الاستحقاق المقبل، بحسب ما ورد في كلمة الرئيس نفسها، هو أن يترجم هذا الوعي الوطني إلى فعل ملموس يحمي مكتسبات السنوات الأخيرة، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على تمكين الشباب في مختلف مجالات العمل الوطني.
