تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال ختام تعاملات الثلاثاء بواقع 20 جنيها للجرام، لتستمر حالة التذبذب التي يشهدها المعدن الأصفر منذ أيام. وسجل جرام عيار 21، وهو الأكثر طلبا في السوق المحلية، نحو 5885 جنيها، متأثرا بانخفاض سعر الأونصة في الأسواق العالمية.
وهبطت الأونصة عالميا بنحو 27 دولارا لتصل إلى 4052 دولارا، في وقت شهدت فيه البورصات العالمية عمليات جني أرباح بعد موجات صعود سابقة، إلى جانب ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية تؤثر على مسار أسعار الفائدة وحركة الدولار.
اقرأ أيضا: خالد الجندي: العاقل يقدم الفرض على النافلة عند تزاحم الأولويات
أسعار الأعيرة المختلفة

وبحسب آخر تحديث للأسعار المحلية دون إضافة المصنعية والضرائب والدمغة، سجل عيار 24 نحو 6726 جنيها للجرام، بينما بلغ عيار 18 نحو 5044 جنيها، في حين وصل عيار 14 إلى 3923 جنيها للجرام.
وتختلف الأسعار النهائية التي يدفعها المستهلك في محلات الصاغة باختلاف قيمة المصنعية، التي تتفاوت وفق نوع المشغولات والشركة المصنعة ومكان البيع.
عامل الدولار والعلاوة المحلية
وأوضح مصدر مسؤول في سوق الذهب أن الأسعار المحلية ترتبط بحركة المعدن النفيس عالميا، إلى جانب عوامل العرض والطلب داخل السوق المصرية، مشيرا إلى أن تكاليف الاستيراد وحركة الدولار تظل عاملا مؤثرا في التسعير النهائي.
ويرى الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن تسعير الذهب في مصر يقوم على ثلاثة محاور أساسية: سعر الأوقية عالميا، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، والعلاوة السعرية الناتجة عن توازن العرض والطلب محليا.
وشهد الدولار عودة إلى الارتفاع أمام الجنيه في تعاملات سابقة، مسجلا 49.85 جنيها للشراء و49.99 جنيها للبيع لدى البنك المركزي المصري، بعد أن كان قد فقد نحو جنيهين خلال أسبوعين، وهو ما أعاد بعض الضغوط على السوق المحلية للمعدن الأصفر.
حصيلة الأسبوع والجنيه الذهب
وعلى مدى الأسبوع الماضي، تراجع سعر عيار 21 بنحو 35 جنيها ليقترب من 5850 جنيها، بينما خسرت الأوقية العالمية نحو 56 دولارا لتغلق عند مستويات قاربت 4120 دولارا، وسط تقلبات واسعة تجاوز نطاقها 180 دولارا خلال أيام التداول.
اقرأ أيضا: الهلال الأحمر المصري يستقبل الدفعة 62 من جرحى فلسطين عبر رفح
ورغم هذه الخسائر الأسبوعية، ما زال الذهب محتفظا بمكاسبه منذ بداية يوليو، حيث ارتفعت أسعاره في السوق المحلية بنحو 3% مقارنة بإغلاق شهر يونيو.
وسجل الجنيه الذهب تراجعا موازيا بلغ 160 جنيها في أحد أيام التداول، ليصل إلى نحو 47200 جنيه للبيع و46600 جنيه للشراء، متأثرا بمسار الانخفاض العام في أسعار المعدن النفيس محليا.
ولا يزال الطلب العالمي من البنوك المركزية على الذهب قويا، باعتباره أصلا استراتيجيا لحفظ الاحتياطيات، وهو عامل يحد من حدة أي تراجعات كبيرة في الأسعار على المدى المتوسط.
ويتوقع مراقبون في السوق المصرية استمرار تأثر أسعار الذهب بمسار الدولار والبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، ما يجعل الأسواق مرشحة لمزيد من التقلبات صعودا أو هبوطا خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضا: الهلال الاحمر المصري يستقبل الدفعة 62 من جرحى فلسطين برفح
