قبيلة كورواي.. حياة كاملة فوق الاشجار بعيدا عن العالم الحديث

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في اعماق غابات بابوا الاندونيسية، وبعيدا عن اي مظهر من مظاهر الحياة الحديثة، تعيش قبيلة كورواي واحدة من اكثر المجتمعات عزلة على وجه الارض. لم يعرف العالم الخارجي شيئا عن هذه القبيلة حتى سبعينيات القرن الماضي، حين وصل اليها باحثون لاول مرة ليكتشفوا شعبا يعيش بنفس الطريقة التي عاش بها اجداده منذ مئات السنين.

اكثر ما يلفت الانظار في حياة كورواي هو بيوتهم المدهشة. فبدلا من بناء المنازل على الارض، يشيد افراد القبيلة بيوتهم فوق قمم الاشجار على ارتفاعات تصل احيانا الى عشرات الامتار. وهذه ليست مجرد عادة غريبة، بل حل عملي ذكي يحميهم من الفيضانات والحشرات والحيوانات المفترسة، ويمنحهم موقعا امنا لمراقبة محيطهم. وقد اثارت هذه البيوت اهتمام العلماء والمهندسين الذين درسوا طريقة بنائها بادوات بدائية للغاية، معتمدين فقط على جذوع الاشجار والحبال المصنوعة من النباتات.

اقرأ أيضا: “بخطوات سهلة” أفضل تركيبة لتفتيح المناطق الحساسة والبشرة بإستخدام الليمون واللوز

يعيش افراد القبيلة، الذين يقدر عددهم بعدة الاف، حياة بسيطة تعتمد على ما توفره الغابة. فطعامهم الاساسي هو نشا شجرة الساغو الذي يستخرجونه من جذوعها، الى جانب الصيد وجمع الثمار. ومن اطباقهم المميزة التي قد تبدو غريبة للزائر يرقات الساغو التي تعتبر عندهم مصدرا مهما للبروتين ووجبة مفضلة في المناسبات.

اما ملابسهم فتقتصر على اغطية بسيطة مصنوعة من اوراق النباتات والالياف الطبيعية، وهو امر طبيعي في مجتمع لم تصله المنسوجات الحديثة ويعيش في مناخ استوائي حار طوال العام.

اقرأ أيضا: لماذا تصدر النساء صوت أثناء العلاقة الحميمة مع الرجال.. هل من قوة أو من شئ آخر!!

وارتبط اسم كورواي في الماضي بروايات مثيرة عن طقوس قديمة تناقلتها بعض التقارير الاجنبية، لكن باحثين كثيرين يشككون في دقة هذه الروايات ويرون ان بعضها مبالغ فيه او انتهى منذ زمن بعيد مع بدء احتكاك القبيلة بالعالم الخارجي.

اليوم تقف قبيلة كورواي عند مفترق طرق. فبعض افرادها بدا ينتقل الى قرى قريبة ويتعامل مع الحياة الحديثة، بينما يتمسك اخرون بحياة الغابة وبيوت الاشجار. ويحذر مختصون من ان هذا النمط الفريد من الحياة قد يختفي خلال جيل او جيلين، ليبقى شاهدا نادرا على قدرة الانسان على التكيف مع الطبيعة بابسط الامكانيات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً