المشهد اليمني – منصة استخباراتية: الطائرات المسيرة تعيد تشكيل خارطة المعارك في اليمن

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت منصة الاستخبارات والتحقيقات الاستراتيجية “شيبا إنتليجنس” عن تحول تدريجي ونوعي في الاستخدام الميداني للطائرات المسيرة من قبل القوات الحكومية والمقاومة؛ حيث تحولت من مجرد أداة للاستطلاع التقليدي إلى منظومة متكاملة لإدارة النيران وإحكام التوجيه الدقيق للمدفعية، وصولاً إلى تنفيذ ضربات استراتيجية موجهة.

واستندت المنصة في تقرير لها مصحوبا بتقييمات خبراء عسكريين، إلى تحليل تسجيلات مصورة من جبهات مأرب والضالع والساحل الغربي وصعدة، موضحاً كيف أعاد هذا الدمج الميداني تشكيل طبيعة المواجهات على أرض الواقع.

اقرأ أيضا: العقيدي إلى الشباب ؟ مقترح مفاجئ على طاولة النصر

ففي جبهات مأرب والضالع والساحل الغربي، أظهرت المشاهد استخدام طائرات مسيرة صغيرة لاستطلاع مواقع الحوثيين وتحديد الأهداف ورصد سقوط القذائف في الوقت الفعلي، مما مكن وحدات المدفعية التقليدية والمتحركة من تعديل مسار نيرانها بدقة عالية وتقليل الوقت والعتاد اللازمين لتدمير التحصينات خلف السواتر.

كما رصد التقرير تنفيذ هجمات عمودية بمسيرات صغيرة لإسقاط الذخائر بشكل مباشر على التجمعات، بينما تتولى طائرات استطلاع أخرى عملية الرصد المباشر وتقييم الأضرار، وذلك رغم وجود أنظمة التشويش والحرب الإلكترونية لدى الحوثيين.

اقرأ أيضا: صباح “النهار”: عون متمسّك بالمفاوضات والمرحلة الأصعب… فجوة بين ضغوط ترامب ومعايير نتنياهو!

أما على مستوى البعد الاستراتيجي في صعدة، فقد شهدت جبهة آل رزامات بالشريد الحدودي استخدام منصات مسيّرة أكبر حجماً وأكثر تطوراً، مجهزة بأنظمة تتبع كهروبصرية ومحطات قيادة عن بعد، ونُفذت بها ضربات فائقة الدقة باستخدام صواريخ أو قنابل موجهة ضد تحصينات حوثية شديدة التعقيد في المناطق الجبلية.

وأشار التقرير إلى أن أهمية هذا التطور لا تكمن فقط في امتلاك المسيرات، بل في نجاح القوات الحكومية في دمجها العملياتي مع وحدات المدفعية، مما يقلص الفارق الزمني بين اكتشاف الهدف وتدميره، ويمهد لتقليص التفوق الجوي والتقني الذي اعتمدت عليه مليشيا الحوثي لسنوات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً