أكد الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو لجنة الشؤون التشريعية بمجلس النواب، أن المنظومة التشريعية المصرية المتعلقة بحماية الطرق والنظام العام تُعد منظومة جيدة وشاملة، مشددًا على أن القصور الحالي في حماية الطرق والرصيف من الإشغالات ليس ناتجًا عن “عجز تشريعي”، وإنما عن تراخ في “التطبيق الإجرائي”.
اقرأ أيضا: ما بين إبداع عبد الصمد وخشوع رفعت وتجليات البنا، خريطة التلاوات اليوم بإذاعة القرآن الكريم
حزمة متكاملة من القوانين التاريخية
وأوضح صلاح الدين فوزي في تصريحات خاصة، أن الطريق محمي بحزمة متكاملة من القوانين التاريخية المنظمة، أبرزها: قانون الطرق (رقم 84 لسنة 1968) والذي يحدد أنواع الطرق (عامة، رئيسية، إقليمية، وحرة) والجهات المسؤولة عنها وحرم الطريق، قانون الإشغالات (رقم 140 لسنة 1956) والذي يحمي الأرصفة والطرق من الاعتداءات غير القانونية، بالإضافة إلى قوانين الإعلانات والنظافة العامة والتي تضمن عدم عشوائية الإعلانات والحفاظ على بيئة الطريق.
فلسفة الحل لا تكمن في “تغليظ العقوبات”
وأشار أستاذ القانون الدستوري إلى أن فلسفة الحل لا تكمن في “تغليظ العقوبات” أو إصدار قوانين جديدة لمواجهة كل مشكلة، بل في “إيقاظ هذه القوانين وتفعيلها ميدانيًّا”، لافتًا إلى أن كثيرًا من الموظفين والقائمين على تطبيق هذه القوانين يمتلكون بالفعل سلطة الضبطية القضائية وصلاحيات واسعة للتدخل لحماية الأمن العام، والسكينة، والسلامة المرورية.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – باحث يمني يفضح خدعة حوثية لخلق عاصمة روحية بديلة عن المدينة المنورة في صنعاء
توفير بديلًا لقمة العيش عبر إقامة أسواق مجمعة
ودعا د. “فوزي” إلى ضرورة الموازنة بين إنفاذ القانون والبعد الإنساني والاجتماعي؛ من خلال توفير بديلًا لقمة العيش عبر إقامة أسواق مجمعة للباعة الجائلين، لمنع استغلال أرصفة المشاة وحفز أصحاب المحال على عدم التعدي على حركة المواطنين.
أهمية رفع التوعية المجتمعية
واختتم تصريحه بتأكيد أهمية رفع التوعية المجتمعية وإنهاء حالة “السبات” في تطبيق القانون، لإعادة الانضباط للشارع المصري وضمان حق المواطن البسيط في رصيف آمن وممر مشاة منظم.
اقرأ أيضا: المشهد الدولي – مقتدى الصدر لـ ثوري إيران: لا تضربوا الأراضي العراقية
