محفوظ عبد الرحمن، عملاق الدراما التاريخية الذي دخل التليفزيون من باب السهرات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

فى مثل هذا اليوم منذ تسع سنوات رحل ملك الدراما التاريخية الكاتب والسينارست محفوظ عبد الرحمن بعد مشوار طويل من الكتابة للدراما والسينما والمسرح من اشهر اعماله ناصر 56 وبوابة الحلوانى

محفوظ عبد الرحمن، ملك الدراما، اشتهر بتقديم المسلسلات التاريخية والاجتماعية ومسلسلات السيرة الذاتية كناصر 56 وحليم وأيام السادات، كاتب ومؤلف من أشهر أعماله بوابة الحلواني، رحل في مثل هذا اليوم عام 2017.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – على وقع ضربات المسيرات الحكومية… قيادي حوثي بارز يدعو إلى المصالحة الوطنية وإنهاء الحرب

 

ولد الكاتب والسيناريست محفوظ عبد الرحمن عام 1941، بدأ الكتابة وهو في المرحلة الثانوية يراسل مجموعة من المجلات، وتخرج في كلية الآداب قسم التاريخ جامعة القاهرة عام 1960، بدأ حياته صحفيًّا بدار الهلال، وتقلد وظائف عديدة لكن تغلبت عليه الكتابة وعشق الصحافة، فتنقل بين الكثير من الصحف والمجلات ثم ترك الصحافة ليعمل في وزارة الثقافة بدار الوثائق التاريخية كسكرتير تحرير لثلاث مطبوعات هي مجلة السينما، مجلة المسرح والسينما، مجلة الفنون واستمر في العمل بوزارة الثقافة حتى عام 1982 حيث استقال منها ليتفرغ للكتابة.

البحث عن المجهول كانت البداية 

كتب محفوظ عبد الرحمن القصة القصيرة والنقد الأدبي والمقالة في مجلات: الهلال، الآداب، الهدف، المساء، الكاتب، الرسالة الجديدة، الجمهورية، الأهالي الأهرام وصدرت مجموعته القصصية الأولى “البحث عن المجهول” عام 1967، والثانية “أربعة فصول شتاء” 1984، وروايته الأولى “اليوم الثامن” نشرت 1972 بمجلة الإذاعة والتليفزيون و”نداء المعصومة” نشرت عام 2000 بجريدة الجمهورية، وكتب سهرة للتليفزيون “ليس غدا” عام 1966.

قدم محفوظ عبد الرحمن أول مسلسل تليفزيوني “العودة إلى المنفى” عن قصة أبو المعاطي أبو النجا عام 1971، ليعمل من 1974 حتى 1978 في تليفزيون الكويت قدم خلاله العديد من الأعمال الدرامية الناجحة ومن أشهر المسلسلات التي قام بكتابتها: مسلسل “الزير سالم” إخراج أحمد عبد الحليم، “سليمان الحلبي” بطولة أحمد مرعى وعبد الله غيث، وفي عام 1977 قدم مسلسل “عنترة بن شداد” وفي عام 1979 قدم مسلسل “ليلة سقوط غرناطة” وكانت رائعته “الكتابة على لحم يحترق” عام 1986.

 

قابيل وقابيل مسلسل اجتماعي 

أيضًا اتجه محفوظ عبد الرحمن إلى كتابة المسلسلات الاجتماعية فقدم أول مسلسلاته منها بعنوان “قابيل وقابيل” عام 1991 بطولة فاروق الفيشاوي وإخراج إبراهيم الصحن تلته عدد كبير من المسلسلات أشهرها بوابة الحلواني، ثم تبعه أشهر مسلسلات السيرة الذاتية “كوكب الشرق أم كلثوم” التي زادت شهرته عند الجمهور.

 

اقرأ أيضا: مقتل 5 أشخاص وإصابة 17 بانهيار جدار في الصين (صور وفيديو)

دخل التليفزيون من باب السهرات 

عن اتجاهه إلى الدراما يقول السيناريست محفوظ عبد الرحمن: “دخلت التلفزيون بعد إلحاح من صديقي المخرج إبراهيم الصحن الذي طلب مني كتابة سهرة للتليفزيون وكتبت سهرة بعنوان “ليس غدًا” وتحمس لإخراجها وتقاضيت عنها أعلى أجر ككاتب تليفزيوني، وقيل لي وقتها إني دخلت التليفزيون من باب السهرات”.

وعن تقديم الأعمال التاريخية يقول: “المتلقي يريد أن يتعرف على الشخصية بتفاصيلها وبمنتهى الأمانة، وإذا اعتبرنا ما نكتبه عن الشخصيات التاريخية توثيقًا لأجيال متعاقبة فلا بد أن نضع الشخصية في إطارها الصحيح، وهذا يحتاج من الكاتب لجهد خارق من بحث ودراسة كبيرة وعميقة عن كل ظروف الشخصية، وفي كثير من الأحيان يمكن أن نجد شخصية منهم كانت مظلومة لأن البعض وضعها في إطار مختلف انطلاقا من نزعات شخصية أو اختلاف في التوجهات، والعكس صحيح يمكن وضعها في إطار سلبي، وهي لها جوانب إيجابية، وهذا ما يجعلني أحرص على التجرد والأمانة في تناولي لها، لأن هذا النوع من الدراما يتطلب من الكاتب أن يتجرد عند كتابة تاريخ الشخصية”.

 

منعت الرقابة مسرحية اللبلاب 

وفي السينما قدم محفوظ عبد الرحمن مجموعة من الأفلام منها أفلام السيرة الذتية فقدم فيلم “ناصر 56” عام 1996 من إخراج محمد فاضل، وفي عام 2005 قدم فيلم “حليم” عن السيرة الذاتية للمطرب الراحل عبد الحليم حافظ من إخراج شريف عرفة، وأخيرًا فيلم “السادات”، كما قدم عددًا قليلًا من المسرحيات منها: الحامي والحرامي، محاكمة السيدة مريم، بلقيس، وعندما كتب مسرحيته “اللبلاب”، ليقدمها على خشبة المسرح القومي وقفت الرقابة تترصده ومنعت المسرحية قبل الافتتاح بيومين فتوقف عن الكتابة المسرحية. 

بوابة الحلواني، كيف أنقذ محفوظ عبد الرحمن دراما رمضان بأمر من صفوت الشريف؟

سميرة عبد العزيز تكشف حقيقة التصريحات المنسوبة للراحل محفوظ عبد الرحمن عن زواج أم كلثوم سرًّا

سافر محفوظ عبد الرحمن إلى الكويت وعمل في السبعينات في تليفزيون الكويت وخلال هذه الفترة تمكن من تقديم  العديد من الأعمال القيمة مع المخرج الكويتي صفر الرشود، فقدم للمسرح أعمالًا عن أحداث وأساطير تاريخية كمسرحيتي “عريس لبنت سلطان” عام 1978 و”حفلة على الخازوق” عام 1975، إضافة إلى روايات مأخوذة عن حكايات ألف ليلة وليلة.

فى مثل هذا اليوم 19 اغسطس عام 2017 رحل السيناريست محفوظ عبدالرحمن بعد صراع مع المرض، عن عمر 76 عاما، تاركا خلفه إرثا دراميا وسينمائيا ومسرحيا كبيرا.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – مأرب تستنزف الحوثيين ..ثلاجات الموتى لم تعد تتسع و يلجأون لدفن قتلاهم في الصحراء

‫0 تعليق

اترك تعليقاً