سلط الباحث اليمني، الدكتور مصطفى ناجي، الضوء على الخلفيات الأيديولوجية والأهداف الخفية وراء الشعارات واللوحات الضخمة التي تنشرها مليشيا الحوثي في شوارع صنعاء، والتي تحمل عبارات من قبيل “مرحبًا بضيوف رسول الله”، لافتاً إلى أن حتى المدينة المنورة، التي تضم قبر الرسول، لم تستخدم هذا الأسلوب.
وأوضح ناجي في تدوينة على حسابه بمنصة “إكس” -رصدها “المشهد اليمني”- أن هذه الممارسات ليست مجرد تعبيرات مجازية، بل تمثل “خدعة ذهنية تدريجية” تهدف إلى محو الفاصل بين شخص الرسول الكريم والأيديولوجيا الخاصة بالجماعة، وتدريب المجتمع على قبول التماهي الذي يمنح القداسة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي من خلال ربطه الدائم بالرمزية النبوية.
اقرأ أيضا: المشهد الدولي – مقتدى الصدر لـ ثوري إيران: لا تضربوا الأراضي العراقية
وأضاف ناجي، أن الجماعة تسعى من خلال هذه الاستراتيجية إلى إحداث إزاحة مكانية في أذهان اليمنيين، تنقل المركزية الروحية من أقدس البقاع التاريخية إلى عاصمة روحية بديلة تقودها الجماعة.
واعتبر ناجي، أن الهدف الخفي يكمن في فرض الوصاية واحتكار المقام النبوي عبر تذكير مسرحي مكثف وممنهج يتضاءل فيه المكان والزمان، لتتحول صنعاء في مخططاتهم إلى ما يشبه “قُلاّس” جديدة ومحج بديل.
