هل شركتك غير مرئية؟.. كيف تفحص مستوى ظهورها في الذكاء الاصطناعي؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتزايد معدلات الاعتماد على برمجيات الذكاء الاصطناعي لاستكشاف الأنشطة التجارية؛ إذ يعتمد نحو نصف المستهلكين على هذه التقنيات للحصول على الترشيحات، بينما تغيب شركة واحدة من كل أربع شركات عن الظهور في النتائج تمامًا وفق بيانات حديثة.

وتسعى المؤسسات إلى تحسين حضورها الرقمي ومواقعها ضمن محركات البحث التقليدية مثل «جوجل»، غير أن التحولات الأخيرة أدت إلى تراجع المحركات الاعتيادية، مما جعل نسبة تتجاوز 25% من العلامات التجارية غير مرئية في الإجابات التوليدية، وفقًا لموقع «فاست كومباني».

اقرأ أيضا: تربويون: دوام المعلمين الجديد يعزز الثقة والاحترافية

وأظهر تقرير «مؤشر الظهور في الذكاء الاصطناعي لعام 2026»، الصادر عن شركة التواصل الاستراتيجي «لوسي كونتننت»، تقييمًا شاملًا لمدى توصية روبوتات المحادثة الذكية بالأنشطة التجارية مختلفة الحجم.

وتكمن أهمية الحضور في إجابات الأنظمة الذكية في ظل ما كشفه تقرير مؤسسة «برايت لوكال» لعام 2026، حيث ارتفعت نسبة المستهلكين المعتمدين على البرمجيات للتوصية بالشركات إلى 45%، مقارنة بنسبة 6% فقط في عام 2025.

ويوفر التقرير الصادر عن مؤسسة «لوسي» نصائح عمليّة وأداة متخصصة لفحص مستوى الحضور الرقمي للمؤسسات، ومساعدتها على تفادي الاستبعاد من الإجابات التفاعلية.

مفهوم الظهور في الذكاء الاصطناعي والترشيحات

يعبر مفهوم الظهور في الذكاء الاصطناعي عن المقاييس الخاصة بمدى تكرار اقتباس البرمجيات الذكية للأنشطة التجارية أو التوصية بها، إضافة إلى مدى دقة البيانات المعروضة عنها.

ولإجراء هذا التقييم، أجرت شركة «لوسي» محاكاة لأسئلة استعلامية واقعية صادرة عن المستهلكين، ثم قاست معدل تكرار ظهور المشروعات في الردود الصادرة عن النماذج التوليدية.

وشمل التقييم متابعة مدى صحة الوصف المقدم عن النشاط، ومدى فهم النظام للتصنيف التجاري، بالإضافة إلى حصر المشروعات البديلة التي تمت التوصية بها.

وصرح كريج لوسي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «لوسي كونتننت»، محددًا الفلسفة والهدف من البحث؛ حيث أوضح أن البحث في السابق كان يعتمد على تقديم قائمة تضم 10 روابط ليختار المستخدم بينها، بينما يقدم الذكاء الاصطناعي حاليًا إجابة واحدة مقتضبة تتضمن أسماء محددة فقط.

وأضاف لوسي أن عدم ظهور اسم الشركة ضمن هذه القائمة يعني خروجها من دائرة المنافسة كليًا، مشيرًا إلى أن أغلب أصحاب المؤسسات لا يدركون حدوث ذلك في الوقت الحالي.

نتائج تقرير الظهور في الذكاء الاصطناعي

نفذت شركة «لوسي كونتننت» دراسة شملت 94 نشاطًا تجاريًا عبر تطبيق 3 سيناريوهات مختلفة دون إظهار الهوية التجارية، باستخدام وضع الاتساق في نموذج «جيميناي».

وجرى تكرار كل سيناريو 3 مرات، ما نتج عنه 894 استعلامًا اعتمدت عليها المخرجات النهائية.

وأشارت النتائج إلى أن نسبة 26.6% من المشروعات (أكثر من واحدة من بين كل أربع شركات) لم تظهر نهائيًا في جميع السيناريوهات المطبقة.

وبين التقرير غياب المناطق الوسطى في نتائج الظهور في الذكاء الاصطناعي؛ إذ سجلت 84% من المؤسسات المستهدفة إما درجة «صفر» أو «100» في معيار الاسترجاع، ما يعني أن الشركة إما أن تظهر بانتظام أو تغيب تمامًا.

اقرأ أيضا: سوريا تُدين الاستهداف الإسرائيلي لمطار «أبو الظهور» في إدلب

ولم يظهر التباين أي ترابط بين التواجد في محركات البحث التقليدية والظهور في إجابات الذكاء الاصطناعي؛ فمن بين 90 شركة حصدت درجة أهلية تبدأ من 70 فما فوق على محرك «جوجل»، سجلت 24 شركة منها درجة ظهور صفرية في الأنظمة الذكية.

وأكدت أبحاث مستقلة وجود ترابط بنسبة 45% فقط بين المشروعات المتصدرة لنتائج «جوجل» وتلك التي تظهر ضمن توصيات البرمجيات التوليدية.

طرق فحص الظهور في الذكاء الاصطناعي وتحسينه

أطلقت شركة «لوسي» بالتزامن مع نشر تقريرها أداة مجانية تتيح للمؤسسات إجراء فحص ذاتي لمستوى الظهور في الذكاء الاصطناعي عبر أنظمة متعددة مثل «شات جي بي تي»، و«جيميناي»، و«بيربليكسيتي»، و«كلود».

وتوفر هذه الأداة تقييمًا يعتمد على وحدة واحدة فقط من أصل 6 وحدات اختبرتها الشركة، وهي وحدة «الجاهزية الفنية»، مع إمكانية الحصول على بيانات إضافية عبر «تقرير أولي»، أو طلب التقييم الشامل عبر استشارة مع الشركة.

وتستطيع العلامات التجارية إعادة تنفيذ التجربة على نطاق مصغر؛ ورغم عدم إعلان المنهجية الكاملة لشركة «لوسي»، فإن استراتيجيتها القائمة على محاكاة أسئلة العملاء وتكرارها تمكن المؤسسات من تقييم موقفها الرقمي.

وفي حال عدم ظهور المشروع في الإجابات الذكية، حددت شركة «لوسي كونتننت» العوامل الأساسية لتعزيز الظهور في الذكاء الاصطناعي، والتي تشمل توفير معلومات واضحة ومتسقة ومدعومة بالحقائق، مع دعمها بمقاطع فيديو وصور عالية الجودة تساعد الأفراد والأنظمة على فهم النشاط والتحقق منه.

وأكد كريج لوسي، الرئيس التنفيذي، أن تطبيق هذه التعديلات على شركة «لوسي» ساهم في تحسين مستوى حضورها الرقمي بشكل ملموس وقابل للقياس قبل البدء في اختبار العملاء.

اقرأ أيضا: روبرتو كارلوس يعتنق الإسلام

‫0 تعليق

اترك تعليقاً