232 قطعة بحرية فقط تكفي لتضع الولايات المتحدة على قمة تصنيف عالمي جديد للقوى البحرية، متقدمة على الصين التي تمتلك 405 قطع بحرية، أي أكثر من الأسطول الأمريكي بنحو 173 سفينة، هذا ما كشفه تقرير نشرته الجزيرة نت اعتمادا على مؤشر يعرف باسم القيمة الحقيقية للقوة البحرية، ويرمز له اختصارا بـ TvR.
لا يعتمد هذا المؤشر على عدد السفن وحده، بل يوازن بين حجم الأسطول ومستوى التكنولوجيا والتحديث، والقدرات الهجومية والدفاعية، والاستعداد القتالي، والدعم اللوجستي، وبحسب هذا المعيار جاء الترتيب على النحو التالي، الولايات المتحدة في المركز الأول، تليها الصين، فروسيا، ثم إندونيسيا، وأخيرا كوريا الجنوبية في المركز الخامس.
اقرأ أيضا: فولكس فاغن تلمح لتسريح 50 ألف موظف اضافيين حول العالم
الولايات المتحدة تتصدر بفضل قدرتها على العمل بعيدا عن حدودها

تمتلك البحرية الأمريكية 8.27 ملايين طن من الإزاحة البحرية، وهي الأعلى عالميا، إلى جانب 11 حاملة طائرات نووية تمثل وحدها أكبر قوة هجومية بحرية في العالم، وتضم الترسانة الأمريكية أيضا 75 مدمرة مزودة بمنظومة إيجيس للدفاع الصاروخي، وهي منظومة متقدمة مصممة لاعتراض الصواريخ والطائرات المعادية في وقت واحد.
ويؤكد التقرير أن واشنطن ما تزال القوة الوحيدة القادرة على تنفيذ عمليات بحرية متزامنة في المحيطين الهادئ والأطلسي، إضافة إلى البحرين الأحمر والمتوسط والخليج العربي، غير أن هذا الانتشار الواسع يفرض عليها أعباء تشغيلية كبيرة.
الصين تراهن على القاعدة الصناعية لتضييق الفجوة
تملك البحرية الصينية 3.19 ملايين طن من الإزاحة، وثلاث حاملات طائرات، مع بناء حاملة رابعة حاليا، وخطط معلنة لامتلاك تسع حاملات بحلول عام 2035، ويصل عدد أفرادها إلى نحو 384 ألف عسكري، وهو أكبر عدد بين البحريات الخمس المشمولة في التصنيف.
ويرى التقرير أن بكين تستفيد من قاعدة صناعية هائلة، إذ تبلغ قدرتها على بناء السفن التجارية والعسكرية نحو 200 ضعف القدرة الأمريكية، وهي أفضلية قد تمنحها موقعا متقدما في أي سباق تسلح طويل الأمد بين القوتين.
اقرأ أيضا: هآرتس: تل ابيب تخشى تشتيت الاهتمام الاميركي عن نووي ايران
احتلت روسيا المرتبة الثالثة رغم التحديات التي تواجه أسطولها السطحي نتيجة العقوبات الغربية وتراجع قدرات صناعة السفن، وتبقى نقطة قوتها الأساسية في الغواصات، حيث تمتلك موسكو 61 غواصة، بينها 12 غواصة نووية إستراتيجية، وفي المقابل ما تزال حاملة الطائرات الوحيدة لديها، الأدميرال كوزنيتسوف، خارج الخدمة منذ عام 2017، مع ترجيحات في التقرير بعدم عودتها للعمل مجددا.
ورغم عدم امتلاكها حاملات طائرات أو مدمرات، جاءت إندونيسيا في المركز الرابع بفضل جاهزية أسطولها للدفاع عن أرخبيلها الممتد، ويشير التقرير إلى أن سيطرة جاكرتا على مضيقي ملقا وسوندا، اللذين يعدان من أهم ممرات التجارة العالمية، تعزز من أهميتها الإستراتيجية في منطقة جنوب شرق آسيا، فقد صممت أسطولها بذكاء شديد ليناسب بيئتها الجغرافية المكونة من 17 ألف جزيرة.
وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الخامس بفضل أسطولها الحديث وصناعة السفن المتقدمة لديها، ويوضح التقرير أن البحرية الكورية الجنوبية تحافظ على جاهزية مرتفعة بسبب التوتر المستمر مع كوريا الشمالية، إلى جانب اندماجها الوثيق في المنظومة البحرية الأمريكية بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ويخلص التقرير إلى أن ميزان القوى البحرية لم يعد يعتمد على كثرة السفن وحدها، بل على مزيج من التكنولوجيا والقدرة الصناعية والجاهزية القتالية وإمكانية نشر القوات في البحار البعيدة، وهذه العوامل ما تزال تمنح الولايات المتحدة موقع الصدارة، بينما تواصل الصين تضييق الفجوة بوتيرة متسارعة.
اقرأ أيضا: سنتكوم: 4 موجات ضربات أمريكية طالت 140 هدفا داخل إيران
