مقبرة البريميرليج.. هل ينقذ واتكينز الهلال من جحيم الصفقة الثالثة؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يدخل الإنجليزي أولي واتكينز تجربته الجديدة مع الهلال وسط طموحات ضخمة، بعدما اختار “الزعيم” مهاجمًا قادمًا من الدوري الإنجليزي الممتاز لتعزيز الخط الأمامي، لكن الصفقة تحمل معها تحديًا آخر لا يتعلق باللاعب وحده، وإنما بتاريخ قصير ومثير لمهاجمي البريميرليج الذين ارتدوا قميص الهلال في السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضا: أصدرت جدول 3 جولات.. رابطة الليجا تعلن رسميا عن موعد ديربي مدريد

فالهلال سبق أن راهن على أكثر من مهاجم قادم من الملاعب الإنجليزية، وكانت التجارب متباينة بشدة؛ بداية من الصربي ألكسندر ميتروفيتش الذي تحول إلى أحد أهم نجوم الفريق، وصولًا إلى الأوروجواياني داروين نونيز القادم من ليفربول، والذي لم يتمكن من تقديم الإضافة المنتظرة، قبل أن يغادر الفريق على سبيل الإعارة.

ميتروفيتش.. الاستثناء الذي رفع سقف التوقعات

عندما تعاقد الهلال مع ميتروفيتش قادمًا من فولهام، كان المهاجم الصربي يحمل خبرة كبيرة في الكرة الإنجليزية، لكنه احتاج إلى وقت قصير للغاية حتى يثبت أن اختياره كان موفقًا.

وفي موسمه الأول مع “الزعيم”، قدم ميتروفيتش مستويات هجومية مذهلة، وسجل 28 هدفًا في دوري روشن، لينهي الموسم وصيفًا في سباق الهدافين، كما لعب دورًا بارزًا في تتويج الهلال بأربعة ألقاب محلية خلال الفترة التي قضاها مع الفريق.

اقرأ أيضًا.. بقيادة واتكينز.. الهلال يحشد جميع أسلحته في كلاسيكو الأهلي

تجربة ميتروفيتش جعلت الباب مفتوحًا أمام فكرة التعاقد مع مهاجم آخر من البريميرليج، لكن رحيله في صيف 2025، بعد معاناته من إصابة أثارت حينها جدلًا واسعًا حول تأثيرها على مستقبله، دفع إدارة الهلال إلى البحث عن اسم جديد، فكان الاختيار على نونيز.

هنا بدأت القصة التي جعلت واتكينز يصل اليوم وسط أسئلة أكثر من المعتاد؛ هل يستطيع تكرار نجاح ميتروفيتش، أم سيواجه المصير نفسه الذي انتهى إليه نونيز؟

نونيز.. تجربة قصيرة وذكرى ثقيلة

كان وصول داروين نونيز إلى الهلال من ليفربول صفقة ضخمة بكل المقاييس، وارتفعت التوقعات حول قدرة المهاجم الأوروجواياني على قيادة الخط الأمامي، خاصة بعدما عرفه الجمهور العالمي من خلال مسيرته في أوروبا والدوري الإنجليزي.

يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات “كووورة”

لكن الأمور لم تسر بالشكل المتوقع داخل “الزعيم”، إذ فشل نونيز في الحصول على الاستمرارية التي يحتاج إليها، وتراجع تأثيره تدريجيًا، قبل أن يخرج من الحسابات ويغادر الهلال على سبيل الإعارة إلى الدرعية.

اقرأ أيضا: من قلب تونس.. يوسف النصيري يتعرض لاتهام صادم بسبب حسام عوار!

وبالتالي، أصبحت الصورة أمام واتكينز واضحة؛ هناك تجربة ميتروفيتش الناجحة بصورة مذهلة، وتجربة نونيز التي انتهت سريعًا، وبين الاثنين يقف المهاجم الإنجليزي أمام اختبار مختلف تمامًا، لأنه مطالب بإثبات أن القادم من البريميرليج لا يعني بالضرورة تكرار السيناريو نفسه.

واتكينز أمام لعنة مهاجمي البريميرليج

المشكلة بالنسبة إلى واتكينز أن الجماهير لن تنظر إلى الصفقة باعتبارها اسمًا جديدًا فقط، بل ستقارن تلقائيًا بينه وبين ميتروفيتش ونونيز، خصوصًا أن الهلال دفع ثمنًا كبيرًا من أجل الحصول على خدماته، ما يجعل هامش الخطأ أقل بكثير.

لكن اللاعب يمتلك مجموعة من المقومات التي قد تساعده على النجاح؛ فهو مهاجم يملك خبرة طويلة في الدوري الإنجليزي، ويجيد التحرك خلف المدافعين، والضغط، والدخول إلى منطقة الجزاء، كما يمتلك القدرة على اللعب في منظومة هجومية تعتمد على السرعة والتحولات، وهي عناصر قد تتناسب مع أفكار الإيطالي سيموني إنزاجي.

والأهم أن واتكينز يصل إلى الهلال في فريق مختلف عن الذي لعب له ميتروفيتش أو نونيز، إذ سيجد حوله أسماء هجومية جديدة مثل جابرييل مارتينيلي وكريسينسيو سامرفيل، ما يعني أن الدعم الذي سيحصل عليه قد يكون أكبر، وأن مسؤولية صناعة الفرص لن تقع على لاعب واحد.

لكن في المقابل، كثرة النجوم قد تكون سلاحًا ذا حدين؛ فالمهاجم الإنجليزي يحتاج إلى انسجام سريع مع زملائه، وإلى معرفة الطريقة التي يريد إنزاجي اللعب بها، لأن نجاحه لن يقاس بعدد الأسماء الموجودة حوله، بل بقدرته على تحويل هذه الجودة إلى أهداف.

ولهذا، فإن واتكينز لا يدخل الهلال لمجرد تعويض اسم رحل، وإنما يدخل إلى نادٍ يحمل معه قصة كاملة عن مهاجمي البريميرليج، ميتروفيتش ترك إرثًا ثقيلًا من الأرقام والبطولات، ونونيز ترك تجربة لم تكتمل، والآن حان دور الإنجليزي ليحدد بنفسه الفصل الثالث.

فهل يكون واتكينز هو الرجل الذي يكسر لعنة مهاجمي البريميرليج في الهلال، ويعيد تجربة ميتروفيتش الناجحة، أم يجد نفسه أمام مصير نونيز؟ الإجابة ستكتبها الأهداف، وحدها، داخل الملعب.

اقرأ أيضا: خليفة إنزو.. تشيلسي يتفق على صفقة أفريقية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً