مليارات ولعب مالي نظيف.. صدمة بنزيما والهجوم الذهبي يورط الهلال!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

الزعيم يصنع الحدث في الميركاتو

اقرأ أيضا: بعد 6 أسابيع.. الهلال يستعيد سالم الدوسري

الهلال لا يدخل سوق الانتقالات، بل يبدو وكأنه يعيد فتحه من جديد كلما ظن الجميع أن الستار أُسدل، أسماء كبيرة تصل، وأخرى ترحل، وعقود تُبرم بمبالغ ضخمة، ثم تأتي المخالصات والإعارات لتعيد المشهد إلى نقطة الصفر، في واحدة من أكثر عمليات إعادة بناء القوائم إثارة للجدل في الكرة السعودية خلال الفترة الأخيرة.

ومنذ يناير الماضي، تحولت تحركات “الزعيم” إلى مادة دائمة للنقاش بين الجماهير والإعلام، ليس فقط بسبب قيمة الصفقات، وإنما بسبب السرعة التي يتغير بها شكل الفريق.

اقرأ أيضًا.. فيديو.. وليد الفراج يفجرها: لهذا السبب قرر بنزيما الاعتزال!

الهلال تعاقد مع نجوم، ثم استغنى عن بعضهم، وعاد للتعاقد مع أسماء جديدة في المراكز نفسها تقريبًا، وكأن النادي لا يمنح نفسه فرصة طويلة لاختبار مشروع واحد قبل الانتقال إلى مشروع آخر.

الأمر الأكثر إثارة أن الأصوات المطالبة بتطبيق قواعد اللعب المالي النظيف على الهلال ارتفعت مع اتساع حجم الإنفاق، خصوصًا أن النادي يملك قدرة شرائية تمنحه رفاهية لا تتوافر بالقدر نفسه لكثير من منافسيه.

لكن بعيدًا عن الجدل التنظيمي، يبقى السؤال الرياضي أكثر إحراجًا: إذا كانت كل هذه الأموال تُنفق، فلماذا لم تتحول بعد إلى هيمنة كاملة على الدوري وآسيا؟

من يناير.. الهلال لا يهدأ

القائمة وحدها تكشف حجم الحركة التي شهدها الهلال. فمنذ يناير حتى هذه اللحظة، دخل النادي في سلسلة من التعاقدات شملت كريم بنزيما، ريان الدوسري، بابلو ماري، مراد هوساوي، سلطان مندش، كريم بنزيما سايمون بوابري ومحمد قادر ميتي..

إضافة إلى عبدالله العنزي، صبري دهل، نواف الحبشي، محمد الصرنوخ ومحمد محزري بداية من الميركاتو الجاري ثم اتجهت الأنظار إلى الأسماء الكبيرة، فظهر الهولندي كريسنسيو سامرفيل، وبعده جاء الإنجليزي أولي واتكينز، ثم البرازيلي جابرييل مارتينيلي، لتتحول الواجهة الهجومية للهلال إلى ورشة مفتوحة لا تتوقف.

وهنا تحديدًا تكمن المفارقة؛ فالنادي لم يكن يعاني من فقر هجومي حتى يبدأ كل هذا الإنفاق، وإنما كان يمتلك أصلًا مجموعة من الأسماء القادرة على صناعة الفارق.

ومع ذلك، اختارت الإدارة أن تضيف المزيد، وكأن الهدف لم يعد فقط تدعيم الهجوم، بل صناعة خط أمامي يمكنه منافسة أي فريق في العالم من حيث الأسماء.

لكن كرة القدم لا تمنح البطولات لمن يمتلك الأسماء الأكثر لمعانًا. أحيانًا يكون كثرة النجوم بداية لمشكلة جديدة، لأن كل لاعب يحتاج إلى دوره، وكل نجم يحتاج إلى دقائق، والمنظومة تحتاج إلى وقت حتى تفهم نفسها.

تذاكر مباريات دوري روشن السعودياشترِ تذكرتك الآنَ!

بنزيما.. صفقة كبرى ونهاية أسرع من المتوقع

بنزيما.. صفقة كبرى ونهاية أسرع من المتوقع

وسط كل هذا الإنفاق، جاء ملف كريم بنزيما ليصبح الأكثر إثارة للجدل، مهاجم بحجم الكرة الذهبية، تعاقد معه الهلال ثم ظهرت بعد فترة قصيرة جدًا أخبار رحيله، قبل تداول أرقام ضخمة مرتبطة بالمخالصة المالية التي قُدرت بنحو 25 مليون يورو.

وهنا يصبح المشهد أكثر تعقيدًا؛ ليس لأن بنزيما لم ينجح فقط، وإنما لأن الصفقة نفسها لم تستمر طويلًا قبل أن يبدأ النادي في البحث عن حل بديل.

ستة أشهر تقريبًا كانت كافية لكي يجد الهلال نفسه أمام قرار جديد، ثم ظهر واتكينز كبديل محتمل، ليبدأ فصل آخر في القصة.

المشكلة ليست في أن صفقة ما فشلت، فهذا يحدث في كرة القدم. المشكلة الحقيقية عندما تتكرر الدورة نفسها: صفقة ضخمة، ثم عدم اقتناع، ثم إنهاء عقد أو إعارة، ثم صفقة ضخمة أخرى، عندها لا تعود القضية فنية فقط، بل تتحول إلى سؤال حول تكلفة الأخطاء وسرعة اتخاذ القرارات.

ومن هذه الزاوية، أصبح بنزيما رمزًا لمرحلة كاملة داخل الهلال؛ مرحلة يمكن فيها أن يأتي اسم عالمي كبير اليوم، ثم يصبح خارج المشروع غدًا إذا لم ينسجم سريعًا مع الرؤية الفنية.

أموال ضخمة.. ونتائج لا تزال تحت الاختبار

الهلال لم ينفق فقط على بنزيما، بل شهدت قائمته سلسلة من التحركات التي شملت التخلص من أسماء أخرى عن طريق المخالصات، مثل جواو كانسيلو وماتيو باتوييه ومالكوم دي أوليفيرا، إلى جانب إعارة داروين نونيز، الذي لم يحصل على التأثير المتوقع خلال تجربته الأولى.

نونيز تحديدًا يمثل مفارقة كبيرة في الحكاية؛ لاعب قادم من ليفربول، صفقة تحمل طموحات هائلة، ثم يجد نفسه خارج الحسابات ويغادر معارًا، وفي التوقيت نفسه يبدأ الهلال في البحث عن رأس حربة جديد، ليصل واتكينز.

يمكنكم مناقشة الموضوعات والأخبار بشكل أعمق في منتديات “كووورة”

اقرأ أيضا: من ميامي إلى إسبانيا.. ميسي يفاجئ جماهيره بظهور خاص مع أبنائه

وعندما تضيف إلى ذلك انتقالات سامرفيل ومارتينيلي وواتكينز، تصبح الصورة أشبه بحركة مالية ضخمة مستمرة داخل الفريق، خصوصًا في الخط الهجومي، أسماء كبيرة تأتي، وأسماء كبيرة تذهب، والفاتورة لا تتوقف.

لكن هنا يجب الفصل بين أمرين: الإنفاق الكبير لا يعني تلقائيًا وجود مخالفة مالية، والحديث عن اللعب المالي النظيف يحتاج دائمًا إلى لوائح وبيانات رسمية حتى يصبح اتهامًا حقيقيًا.

أما ما يمكن مناقشته رياضيًا، فهو كفاءة الإنفاق ومدى قدرة الفريق على تحويل هذا الاستثمار إلى بطولات.

والهلال تحديدًا لا يملك رفاهية القول إن البناء يحتاج سنوات طويلة، لأنه ينافس كل موسم من أجل الدوري ودوري أبطال آسيا، وجماهيره لا تنظر إلى قائمة النجوم بقدر ما تنظر إلى ما سينتهي به الأمر داخل خزائن النادي من كؤوس.

الهجوم الذهبي.. هل يصبح كنزًا أم فاتورة بلا نهاية؟

الهجوم الذهبي.. هل يصبح كنزًا أم فاتورة بلا نهاية؟

قد يملك الهلال الآن واحدًا من أكثر الخطوط الهجومية إثارة في الدوري، لكن امتلاك الهجوم الأقوى على الورق لا يعني بالضرورة امتلاك الفريق الأقوى على أرض الملعب.

واتكينز ومارتينيلي وسامرفيل أسماء قادرة على صناعة الفارق، لكن نجاحهم الحقيقي سيظهر عندما يتوقف الفريق عن تغيير تركيبته كل بضعة أشهر، ويمنح منظومته فرصة للنمو والاستقرار.

وهنا تبدو المعادلة الهلالية كأنها سلاح ذو حدين؛ القوة المالية تسمح للنادي بإصلاح الأخطاء بسرعة، لكنها قد تدفعه أيضًا إلى اتخاذ قرارات سريعة كلما تعثر لاعب أو مشروع، فتستمر عجلة التغيير بلا نهاية.

والأمر الأكثر لفتًا أن كل هذه الاستثمارات الهجومية لم تكن مصحوبة حتى الآن بالهيمنة التي تتوقعها الجماهير من قائمة بهذه القيمة، فالدوري يحتاج إلى استمرارية، وآسيا تحتاج إلى صلابة، والبطولات الكبيرة تُحسم أحيانًا بتفصيلة دفاعية أكثر من اسم هجومي جديد.

لذلك، فإن السؤال الحقيقي لم يعد: من سيضم الهلال بعد؟ بل: هل يستطيع الهلال أخيرًا التوقف عن شراء الحلول، والبدء في صناعة منظومة لا تحتاج إلى تغيير مستمر؟

فإذا نجح “الزعيم” في تحويل هذه القوة الشرائية إلى فريق متماسك، فقد يصبح الثلاثي الهجومي الجديد جيلًا ذهبيًا يفرض نفسه لسنوات.

أما إذا استمرت سياسة الدخول والخروج والمخالصات والإعارات، فقد تتحول المليارات التي تصنع الضجيج في سوق الانتقالات إلى مجرد فاتورة ضخمة لمشروع لم يجد استقراره بعد.

اقرأ أيضا: بالفيديو: إنتر يعبر فخ كالياري.. ونابولي يتعرض لخسارة مريرة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً