سنتكوم: 4 موجات ضربات أمريكية طالت 140 هدفا داخل إيران

تفاصيل الضربات الأمريكية على إيران
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أربع موجات ضربات نفذها الجيش الأمريكي داخل الأراضي الإيرانية خلال الساعات الأخيرة، وصل عدد الأهداف في الموجة الأخيرة منها إلى أكثر من 140 هدفا، بحسب بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية المعروفة اختصارا بسنتكوم.

وبدأت هذه السلسلة من العمليات بعد أن اتهمت واشنطن طهران باستهداف سفن وناقلات في مضيق هرمز، واعتبرت ذلك خرقا لمذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان الشهر الماضي، ولم يقتصر النطاق هذه المرة على مواقع قريبة من المضيق كما كان الحال في الضربات السابقة، بل توسع إلى أهداف أكثر عمقا داخل الداخل الإيراني.

الضربة الأولى شملت 81 هدفا، والثانية ارتفعت إلى 91 هدفا، وفي الثالثة قفز العدد إلى 140 هدفا حسب بيان سنتكوم، ثم جاءت الرابعة لتتجاوز 140 هدفا وفق البيان الأخير للقيادة الأمريكية.

وطالت هذه الموجات منظومات الدفاع الجوي والرادارات والمنشآت الصاروخية، إضافة إلى زوارق هجومية، وسجلت العمليات سابقة عسكرية باستخدام الولايات المتحدة المسيرات الانتحارية والزوارق المسيرة ذاتية الانفجار لأول مرة في مواجهة مباشرة فوق الأراضي الإيرانية.

تحول في الوسائل والأهداف

سنتكوم: 4 موجات ضربات أمريكية طالت 140 هدفا داخل إيران

العقيد نضال أبو زيد، الخبير العسكري والإستراتيجي، لخص خلال فقرة التحليل العسكري على شاشة الجزيرة التحول المسجل في العمليات الأمريكية بأنه يقوم على وسائل جديدة وأهداف أكثر حساسية وعمقا، فالولايات المتحدة تستخدم هذه المرة وسائل من الجيل السادس تشمل الطائرات الانتحارية أحادية الاتجاه والمركبات البحرية غير المأهولة عسكريا.

وأوضح أن الطائرات المسيرة الأمريكية هي من طراز لوكست، وتديرها وحدة تعرف باسم السكوربيون أي وحدة العقرب التابعة للجيش الأمريكي، وقد شكلت هذه الوحدة في عام 2025 وتعنى بإدارة الطائرات المسيرة ضمن قواعد الاشتباك الأمريكية الجديدة التي تعتمد معدات وأدوات الجيل السادس.

وأشار أبو زيد إلى أن العملية الأمريكية دخلت طورا جديا تتصاعد فيه نوعية الأهداف وكميتها، إذ أصبحت العمليات مركبة تجمع بين العمل البحري والجوي معا، إلى جانب إدخال منظومة المسيرات والمركبات غير المأهولة، وهو ما لم يكن حاضرا بهذا الشكل في الجولات السابقة من المواجهة.

خط ناري جديد في العمق الإيراني

تحدث الخبير العسكري عن نسق جغرافي جديد في الإستراتيجية الأمريكية، فبعد أن كان الدفاع مرتكزا على خط الساحل الغربي الأول لإيران البالغ طوله 2400 كيلومتر، انتقلت العمليات إلى خط ناري جديد في النسق الثاني يتوغل داخل مدن مثل خرم آباد في محافظة لورستان غرب إيران، وكرمان جنوب شرق البلاد.

وهذه مناطق ذات طبيعة جبلية، وتضم وحدة صاروخية تعرف بقاعدة الإمام علي يديرها لواء الحديد التابع للقوة الجوفضائية، ولفت أبو زيد إلى أن التركيز على المناطق الوعرة جاء بناء على معلومات استخباراتية توضح مواقع مدن الصواريخ.

وفي المقابل، يرى الخبير العسكري أن طهران تتبنى إستراتيجية التناسب أو الرد بالمثل، مع التزامها بقواعد الاشتباك التقليدية عبر استهداف ما قالت إنها قواعد أمريكية في البحرين والأردن والكويت دون تجاوزها.

غير أن التحول الأبرز في الرد الإيراني يكمن في الاعتماد المكثف على صواريخ بعيدة المدى تتراوح مدياتها بين 1400 و1500 كيلومتر وتعمل بمحركات الوقود الصلب، مثل صواريخ عماد وفاتح 110 وذو الفقار، وعزا أبو زيد هذا التوجه إلى رغبة الحرس الثوري في تقليص البصمة الزمنية لعمليات الإطلاق.

فصواريخ الوقود السائل تتطلب عملية تزويد بالوقود تستغرق نحو 20 دقيقة، مما يجعلها عرضة للاكتشاف من قبل طائرات الاستطلاع الأمريكية، أما صواريخ الوقود الصلب فتوفر سرعة فائقة في التنفيذ وتصعب على الجهد الاستخباراتي المعادي رصد المنصات وتدميرها قبل الإطلاق، على حد تعبير الخبير العسكري.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً