يتجه برشلونة نحو تغيير مفهوم مركز الظهير، من خلال الاعتماد على لاعبين يمتلكون عقلية لاعبي الوسط وقدراتهم في التعامل مع الكرة، بما يتماشى مع فلسفة الاستحواذ التي أرساها يوهان كرويف وطوّرها بيب جوارديولا، بحسب صحيفة “سبورت” الكتالونية.
اقرأ أيضا: إنفانتينو يودع كريستيانو برسالة مؤثرة: ألهمت أجيالاً
ويبرز تشافي إسبارت وبريان فاريناس باعتبارهما نموذجين لهذا التوجه، بعدما تحولا من لاعبي وسط إلى أظهرة. ولفت فاريناس الأنظار في ظهوره الأول مع الفريق، إذ حقق دقة تمرير بلغت 97.5% أمام ألافيس و93.6% ضد أستون فيلا، كما أظهر قدرة كبيرة على بناء اللعب والتواصل مع زملائه في الثلث الهجومي.
اقرأ أيضًا
دي يونج يوقع فليك في مشكلة قبل معركة أتلتيكو مدريد
عبر التاريخ.. ريال مدريد وحش الوقت القاتل في دوري الأبطال
وتقوم الفكرة التكتيكية على منح الظهير دوراً أكبر في وسط الملعب، للمساهمة في بناء الهجمات وخلق التفوق العددي، بدلاً من الاكتفاء بالتحرك على الأطراف. وهي فلسفة تتقاطع مع أفكار جوارديولا، الذي أعاد تشكيل أدوار الظهيرين من خلال توظيف لاعبين يجيدون الاستحواذ والتمرير وقراءة المساحات.
اقرأ أيضا: رسالة وصورة عمرها 8 سنوات.. حكيمي يعلق على اعتزال رونالدو
ويتوافق هذا التوجه مع أفكار هانزي فليك، الذي يبدو معجبًا بقدرات تشافي إسبارت وفاريناس وجواو كانسيلو، إلى جانب إريك جارسيا، الذي يتميز بقراءته الجيدة للعب، وقدرته على شغل أكثر من مركز، منها وسط الملعب.
رياح التغيير
في المقابل، يثير تطور النظام التكتيكي تساؤلات حول مستقبل جول كوندي وأليخاندرو بالدي، بعدما تراجعت ملاءمة خصائصهما للأدوار الجديدة. فكوندي، رغم مستواه الثابت مع منتخب فرنسا، يواجه صعوبة في تنفيذ المتطلبات الهجومية التي يفرضها فليك على الظهير.
أما بالدي، الذي تألق سابقاً بفضل سرعته وقدرته على تجاوز الخطوط، فقد تأثر بتغيير أسلوب اللعب. فبعدما كان يستفيد من تحرك رافينيا إلى العمق لخلق المساحات أمامه، أصبح مطالباً بالتحرك إلى وسط الملعب، في ظل اعتماد فليك على أجنحة صريحة مثل أنتوني جوردون وكريم أديمي، وهو ما يقلص المساحات التي اعتاد استغلالها.
وبحسب التقرير، فإن عروضاً مناسبة خلال فترة الانتقالات الشتوية قد تفتح الباب أمام رحيل كوندي أو بالدي، في ظل التحول التكتيكي الذي يشهده الفريق، وإن كان برشلونة لا يزال بحاجة إلى خدماتهما بسبب ضغط المباريات.
اقرأ أيضا: الفصل الأخير لم يكن سارًا.. كريستيانو رونالدو على خطى أوزيل وتريزيجيه
