لو نظرنا جيدًا إلى القائمة الحالية لمنتخب ألمانيا، سنجد العديد من اللاعبين الموهوبين المبدعين بالفريق، وعلى رأسهم سعيد الملا، لينارت كارل وفلوريان فيرتس والثنائي المصاب سيرج جنابري وجمال موسيالا وغيرهم، وهو ما يجعل الأمر في قمة الصعوبة لظهور محيا بصفة منتظمة.
كل المؤشرات تؤكد أن محيا سيكون موهبة استثنائية في البوندسليجا وأوروبا بشكل عام، ولكن لو دقننا في مسيرته القصيرة وملامحه الطفولية الصغيرة، سنجد أنه من الصعب للغاية الاعتماد عليه حاليًا، خاصة وأنه لعب 539 دقيقة فقط مع جلادباخ في 10 مباريات خلال هذا الموسم.
كلوب قال عن استدعاء محيا:”بصفتك مدربًا، فالأمر لا يقتصر فقط على ضمان مشاركة اللاعبين في أفضل مركز لهم والظهور بأفضل مستوى، مهمتك أيضًا هي الرعاية، الواجب يزيد عندما كان اللاعب أصغر سنًا، ولذلك اتفقنا على اصطحابه معنا لرؤيته عن قرب في التدريبات لمدة أسبوع”.
من الطبيعي أن يخرج كلوب بهذه التصريحات، ولكن مدرب ليفربول السابق يعتبر من أبرز وأهم المدربين في العالم من ناحية اكتشاف المواهب الاستثنائية، وفعل ذلك بجدارة مع ماينتسه وبوروسيا دورتموند وصولًا برحلته في أنفيلد، وكان عليه التصرف سريعًا وسط مفاوضات الجانب المغربي مع محيا لخطفه من الأسود.
أصابع الاتهام تتجه نحو كلوب الآن، في إشارة واضحة إلى أنه قام باستدعاء محيا حتى يشارك بشكل رسمي مع ألمانيا، ويحرم المغرب من خدماته، رغم عدم نيته في الاعتماد عليه كثيرًا في هذه المرحلة السنية، ويبدو أن خطته نجحت.
ويأتي ذلك بعد الأنباء التي نشرتها صحيفة “ماركا” الإسبانية هذا العام، عن قيام المغرب بتجنيس 6 لاعبين خلال 13 يومًا فقط عبر سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وذلك للاعبين قادمين من بلجيكا وهولندا، ممن هم تحت 20 سنة.
الخطوة التي أقدمت عليها مع تحركات أخرى للحفاظ على مواهبها التي انتقلت للعيش في أوروبا لتمثيل منتخبها، هدفها الواضح والصريح هو تجهيز المنتخب من أجل الفوز بكأس العالم 2030، ويبدو أن المهمة لن تكون سهلة أبدًا.
اقرأ أيضا: البرتغال ضد الدنمارك
