
كل ما ذكرناه في السطور الماضية، ليس بأمر جديد على الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو؛ فهذا اللاعب اعتاد على النهايات غير السعيدة، في معظم محطاته الكروية.
اقرأ أيضا: كواليس تجاهل كريستيانو رونالدو لاتصالات جورج جيسوس .. ومدرب البرتغال يعلق على اعتزاله: كنت بحاجة له!
انظر عزيزي القارئ إلى نهاية مسيرة رونالدو، مع كل من “العملاق الإسباني ريال مدريد، يوفنتوس الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي”، لتتأكد من هذا الأمر.
* أولًا: ريال مدريد
بخصوص ريال مدريد؛ فرونالدو رحل عن الفريق الأول لكرة القدم صيف عام 2018، بعد 9 سنوات مليئة بالإنجازات الفردية والجماعية.
ومن الناحية الكروية؛ رحل رونالدو عن ريال مدريد وهو حامل لقب دوري أبطال أوروبا، أي بشكل كروي مثالي للغاية.
إلا أن المسألة أبعد من ذلك؛ حيث دخل الأسطورة البرتغالية في خلاف مع رئيس النادي فلورنتينو بيريز، بخصوص تحسين عقده.
وأراد رونالدو – حسب تقارير صحفية آنذاك – أن يتم رفع راتبه، ليقترب من رواتب الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، الذي كان يلعب وقتها في صفوف العملاق الكتالوني برشلونة.
ولم يكن ريال مدريد مستعدًا لتلبية مطالب رونالدو المالية، بالشكل الذي أراده اللاعب؛ ليتوصل الأخير إلى اتفاق مع نادي يوفنتوس، الذي انضم إليه صيف 2018 رسميًا.
وفيما بعد.. اعترف رونالدو أنه رحل عن ريال مدريد؛ بسبب عدم شعوره بـ”التقدير” الكافي، مع إحساسه بأن نظرة الإدارة إليه تغيرت، وأنه لم يعد لاعبًا لا يمكن الاستغناء عنه.
* ثانيًا: يوفنتوس
مثّل رونالدو فريق يوفنتوس الأول لكرة القدم، في الفترة من 2018 إلى 2021؛ حيث يمكن تلخيص رحلته على مستويين، هما:
– فرديًا: حقق أرقامًا رائعة؛ بتسجيله 101 هدف في 133 مباراة، مع التتويج بـ5 ألقاب.
– جماعيًا: رغم الألقاب الخمسة؛ فإن هدف يوفنتوس الأول من صفقة رونالدو، وهو التتويج بدوري أبطال أوروبا، لم يتحقق في النهاية.
وما يجعل النهاية غير سعيدة بحق؛ أن رونالدو غادر يوفنتوس بشكل مفاجئ، رغم التصريحات التي صدرت من بعض مسؤولي النادي بشأن استمراره.
رونالدو شارك بديلًا في مباراة أودينيزي، بالجولة الأولى من الدوري الإيطالي موسم 2021-2022؛ قبل أن يغيب عن قائمة الفريق في مواجهة إمبولي التالية، بعدما أبلغ المدرب ماسيميليانو أليجري برغبته في الرحيل.
وبعد ذلك.. ذهب رونالدو إلى مقر تدريبات يوفنتوس، وأفرغ خزانته، وودّع زملاءه؛ لينتقل بعدها إلى ناديه الإنجليزي الأسبق مانشستر يونايتد، في فترة جديدة.
كما أن الأسطورة البرتغالية دخل في نزاع قضائي مع يوفنتوس، بشأن مستحقاته المالية بعد رحيله؛ حيث أجّل النادي الإيطالي رواتب عدد من اللاعبين، ومن بينهم “صاروخ ماديرا”، أثناء جائحة كورونا.
وبعد مطالبة رونالدو بنحو 19.6 مليون يورو؛ قضت هيئة التحكيم في أبريل 2024، بأحقيته في الحصول على 9.8 مليون يورو إضافة إلى الفوائد.
اقرأ أيضا: يامال جديد يضيع على المغرب .. وائل محيا يضع كلوب وألمانيا في قفص الاتهام بعد خدعة “حلم 2030”!
لكن النزاع لم ينتهِ تمامًا؛ إذ واصل يوفنتوس الطعن على القرار، رغم دفعه المبلغ لرونالدو بالفعل، مع استمرار الإجراءات القانونية أمام محكمة النقض الإيطالية.
بمعنى.. طريقة رحيل رونالدو بشكل مفاجئ، ثم النزاع القضائي بشأن مستحقاته، إلى جانب الفشل الأوروبي؛ كلها أمور جعلت النهاية غير سعيدة، بالفعل.
* ثالثًا: مانشستر يونايتد
أما فيما يتعلق برحلته “الثانية” مع نادي مانشستر يونايتد؛ فهي كانت أسوأ نهاية على الإطلاق، في مسيرة كريستيانو رونالدو الكروية.
وعاد رونالدو إلى مانشستر يونايتد صيف 2021، وسط احتفالات جماهيرية صاخبة؛ وذلك بعد أن كتب التاريخ مع هذا النادي الإنجليزي العريق، في الفترة من 2003 إلى 2009.
لكن هذه الاحتفالات تحولت إلى مأساة بعد ذلك؛ حيث لم يكن رونالدو خيارًا أساسيًا للمدير الفني الهولندي إريك تين هاج، مطلع موسم 2022-2023.
هنا دخل رونالدو في صدام مع مدربه، بل ورفض المشاركة “بديلًا” في مواجهة توتنهام هوتسبير، في أكتوبر 2022؛ ليوقع عليه تين هاج عقوبة، زادت من التوترات بينهما.
ثم في نوفمبر 2022؛ أجرى رونالدو مقابلة مطولة مع الصحفي الرياضي بيرس مورجان، حيث فتح فيها النار على تين هاج وإدارة مانشستر يونايتد.
وبعد انتشار المقابلة، لم يعد استمرار العلاقة بين رونالدو ومانشستر يونايتد ممكنًا؛ لذا أعلن النادي فسخ عقده مع اللاعب بـ”التراضي” يوم 22 نوفمبر 2022، لينتقل بعدها إلى عملاق الرياض النصر في يناير 2023.
وهذا يؤكد أن عودة رونالدو إلى مانشستر يونايتد؛ تحوّلت من حلم جميل إلى نهاية سوداء، مليئة بالمشاكل وحرب التصريحات.
