متابعة/المدى
عاد التصعيد العسكري إلى واجهة المشهد في جنوب لبنان، السبت، بعد غارات إسرائيلية أوقعت 11 قتيلاً وعشرات الجرحى، بالتزامن مع إعلان إسرائيل إصابة ثلاثة من جنودها بجروح خطرة في هجوم نسبته إلى حزب الله، فيما توعد الأخير بأن استمرار الاعتداءات سيُقابل بـ”رد مناسب”، في تطور يضع وقف إطلاق النار الهش أمام اختبار جديد.
اقرأ أيضا: موقف حمزة عبد الكريم، فليك يعلن قائمة برشلونة لمواجهة بازل السويسري
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، شهد الجنوب ساعات من التوتر والقصف، إذ استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في بلدة أنصار، قبل أن تطال غارة أخرى دير الزهراني. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، في أنصار، وأربعة آخرين في دير الزهراني، فضلاً عن إصابة 19 شخصاً في الغارتين، في حصيلة محدثة للهجمات.
ويُعد التصعيد من الأكثر دموية منذ بدء الهدنة في حزيران الماضي، وسط مخاوف من أن تؤدي الضربات والردود المتبادلة إلى تقويض التفاهمات التي خفضت مستوى المواجهة خلال الشهرين الماضيين.
في المقابل، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حزب الله هاجم، صباح السبت، جنوداً إسرائيليين في ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجروح خطرة، معتبراً أن الهجوم يمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار.
وأضاف مكتب نتنياهو أن الجيش رد باستهداف مقر تابع لحزب الله قال إنه مسؤول عن إصدار أوامر الهجوم، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل علي سمير الحاج حسن، الذي وصفه بأنه قيادي في قوة الرضوان، إلى جانب عناصر آخرين، خلال غارة على منطقة أنصار. وقال الجانب الإسرائيلي إنه علم بعد تنفيذ الضربة بوجود مدنيين داخل الموقع، متهماً حزب الله بوضعهم فيه.
أما حزب الله، فحمّل إسرائيل والولايات المتحدة مسؤولية التصعيد، محذراً من أن استمرار الهجمات ومحاولات فرض أمر واقع في الجنوب “ستُقابل بما يناسبها”، كما انتقد الاعتماد على الوساطة والضمانات الأمريكية، ودعا السلطات اللبنانية إلى البحث عن وسائل لوقف الهجمات وعدم الاستمرار في مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل.
اقرأ أيضا: المهن الموسيقية تكشف تفاصيل موقفها من واقعة حفل محمد رمضان الاخير
ويأتي التصعيد بينما لا يزال ملف انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان ونزع سلاح حزب الله يمثلان أبرز نقاط الخلاف. وكانت إسرائيل قد ربطت انسحابها بنزع سلاح الحزب، في حين يرفض حزب الله بحث التخلي عن سلاحه قبل إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي.
وتزيد أحداث السبت من الضغوط على المسار السياسي القائم، إذ اعتبر الرئيس اللبناني جوزاف عون أن الغارات الإسرائيلية توجه “رسالة واضحة” إلى مسار المفاوضات والجهود الأمريكية، فيما قال رئيس الحكومة نواف سلام إن استهداف المدنيين يقوض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.
المصدر: وكالات
The post حزب الله يتوعد بـ«رد مناسب» وإسرائيل توسع ضرباتها جنوب لبنان appeared first on جريدة المدى.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – إتلاف كمية ضخمة من السجائر المهربة في عدن
