عادت شوارع العاصمة المؤقتة عدن إلى واجهة المشهد اليمني مجدداً، بعدما أطلق ناشطون مدنيون دعوات واسعة للنزول إلى الشوارع ضمن تحرك شعبي أطلقوا عليه اسم «ثورة الفرشان»، في محاولة جديدة لإعادة ملف الخدمات الأساسية والحقوق المدنية إلى دائرة الضوء، بعد أشهر من انطلاقة التحرك الأول التي لم تُفضِ إلى تغيير ملموس على أرض الواقع.
ودعا منسقون ومؤسسون للتحرك المواطنين في عدن إلى النزول بصورة سلمية وحضارية، مؤكدين في بيانات وتدوينات متداولة أن هذا التحرك ينطلق من مطالب إنسانية محضة، بعيداً عن أي شعارات سياسية أو مناكفات حزبية أو هجمات شخصية ضد أي طرف، فيما يبدو محاولة واضحة لاستعادة الزخم الشعبي الذي فقدته الحركات الاحتجاجية في المدينة خلال الفترة الماضية.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – عدن: بدء تدريب الفرق على منصة تنظيم وتمويل الواردات تمهيدًا للتشغيل الفعلي
وشددت الدعوات على ضرورة رفض أي مظاهر من مظاهر التخريب أو إحراق الإطارات أو الانجرار وراء أي فتنة قد تعكر صفو التحرك، داعية المشاركين إلى الحفاظ على سلمية الفعاليات وعدم السماح لأي جهات سياسية أو أطراف باستغلال الموقف لتحقيق مكاسب حزبية أو إعلامية على حساب معاناة المواطنين اليومية.
وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار شكاوى المواطنين في عدن من تدهور كبير في الخدمات العامة والأوضاع المعيشية، حيث يعاني السكان من انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، وارتفاعاً جنونياً في أسعار السلع الغذائية، وتراجعاً ملحوظاً في جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وسط غياب تام لأي حلول جذرية تُنهي معاناتهم الممتدة منذ سنوات.
