تحقيق %92 من مستهدفات “التحديث” وإنجاز 78 مخرجا في 6 أشهر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


عبدالله الربيحات

– أداء الدوائر يسجل 8.9 % تحسنا بمؤشر المتسوق الخفي

– وصول الخدمات الحكومية إلى 2060 خدمة مؤتمتة

اقرأ أيضا: الصفقة السادسة.. مختار علي يُكمل القطعة الناقصة في الاتحاد

– تطوير النماذج التشغيلية الموحدة في 12 جهة حكومية
– تطوير أطر للكفايات الوظيفية وتقييم الثقافة المؤسسية
– إطلاق الأكاديمية الأردنية للإدارة كمنصة لبناء القيادات

 

عمان – أظهر تقرير تقدم سير عمل برنامج تحديث القطاع العام للنصف الأول من عام 2026 تحقيق 92 % من المستهدفات المحددة لهذه المرحلة، بعدما أنجزت الحكومة 78 مخرجاً من أصل 85 مخرجاً مستهدفاً، في مؤشر على انتقال البرنامج من مرحلة الإعداد والتأسيس إلى التنفيذ الفعلي للمشروعات الإصلاحية. 
وتركزت الجهود خلال الأشهر الستة الأولى من العام على بناء الممكنات الوطنية والمؤسسية اللازمة لتحسين الخدمات الحكومية، وتطوير رأس المال البشري، وتعزيز التكامل بين المؤسسات، وتسريع التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي والبيانات.
ويعمل البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام 2026-2029 من خلال أربعة مخرجات إستراتيجية مترابطة، هي: حكومة محورها المواطن، وحكومة مرنة وجاهزة للمستقبل، وحكومة متكاملة وكفؤة، وحكومة ذكية ومبتكرة، بهدف بناء قطاع عام أكثر كفاءة ومرونة وابتكاراً، مع جعل المواطن محور تطوير الخدمات والسياسات العامة.

 

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – لهذا السبب.. على العناصر الحوثية والساكنين بمناطق سيطرتها مشاهدة هذا الفيديو

Image1_820261522039467899523.jpg

 

المواطن في محور الإصلاح
يركز المخرج الأول على تحسين تجربة المواطن وتطوير الخدمات الحكومية وتبسيط الإجراءات وتعزيز كفاءة تقديمها، ويضم هذا المخرج 23 مشروعاً و98 مخرجاً تنفيذياً.
وسجل أداء الدوائر الحكومية تحسناً بنسبة 8.9 % في مؤشر المتسوق الخفي عند المقارنة بين الجولة الأولى والجولة الثانية من القياس، كما خضعت حزمتان من السياسات والتشريعات لتقييم الأثر، في خطوة تستهدف تعزيز اعتماد السياسات الحكومية على منهجيات قياس الأثر.
وفي مجال الخدمات الرقمية، جرى خلال النصف الأول من العام رقمنة 104 خدمات جديدة، ليرتفع العدد التراكمي إلى 2060 خدمة حكومية مؤتمتة، فيما يستهدف البرنامج الوصول إلى 100 % من الخدمات الحكومية القابلة للرقمنة بنهاية عام 2026، وفق ما يورده التقرير.
وشهدت منظومة الهوية الرقمية توسعاً ملحوظاً، إذ بلغ عدد الهويات الرقمية المفعلة 2.8 مليون هوية من خلال تطبيق “سند” ومحطات التفعيل وتطبيقات البنوك، فيما يبلغ المستهدف 3.5 مليون هوية بنهاية عام 2026.
كما جرى تنفيذ برنامج التحول الرقمي للبلديات، الذي شمل رقمنة 35 خدمة في مختلف البلديات، من بينها خدمات براءة الذمة البلدية ورخص البناء وتصديق عقود الإيجار.
حكومة أكثر مرونة واستعداداً للمستقبل
يركز المخرج الثاني على بناء قطاع عام قادر على التكيف مع المتغيرات واستشراف المستقبل، من خلال تطوير رأس المال البشري، وتعزيز القدرات المؤسسية، وإعداد القيادات، وترسيخ ثقافة التعلم والابتكار، ويضم هذا المخرج 40 مشروعاً و168 مخرجاً تنفيذياً.
وشملت نتائج النصف الأول العمل على تطوير النماذج التشغيلية الموحدة في 12 جهة حكومية، فيما بدأت ثلاث جهات حكومية هي: وزارات البيئة والشباب والخارجية العمل ضمن النموذج التشغيلي، كما شملت الجهود تطوير أطر للكفايات الوظيفية، وتقييم الثقافة المؤسسية في الجهات الحكومية المستهدفة.
ويبرز في هذا المسار إطلاق الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية باعتبارها منصة حكومية مستدامة لبناء القيادات وتطوير القدرات الحكومية، وربط التدريب بمهارات المستقبل واحتياجات القطاع العام.
كما يتجه البرنامج إلى تعزيز التوظيف القائم على الجدارة والكفايات، وتطوير منظومة الموارد البشرية بما يتناسب مع متطلبات المستقبل والتحول الرقمي، إلى جانب تطوير منظومة التوظيف الذكي ومنصة الكفايات الحكومية، وستركز المرحلة المقبلة على رفع قدرات القيادات الحكومية، وتطوير منصة لإدارة وتقييم القيادات العليا، واستكمال تطوير منصة رقمية للتدريب.
نحو حكومة تعمل كوحدة واحدة
أما المخرج الثالث، فيستهدف بناء حكومة متكاملة وكفؤة من خلال تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء والإنتاجية، وتحسين إدارة الموارد، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الحوكمة، ويضم هذا المسار 26 مشروعاً و109 مخرجات تنفيذية.
وفي إطار تعزيز مراكز تقديم الخدمات، ارتفع عدد مراكز الخدمات الحكومية الشاملة إلى 16، بهدف توحيد قنوات تقديم الخدمات وتسهيل وصول المواطنين إليها وفق معايير موحدة لجودة الخدمة، كما يجري تقييم شبكة مراكز ومواقع تقديم الخدمات، تمهيداً لإعداد خطة لإعادة هيكلتها وفق معايير موضوعية تتعلق بالكفاءة والتوزيع الجغرافي واحتياجات المواطنين.
وفي مسار التحول إلى الحكومة اللاورقية، اعتمد البرنامج 58 % خط أساس لمؤشر الحكومة بلا ورق، مع استمرار تنفيذ المشاريع التي تستهدف تقليل الاعتماد على المعاملات الورقية في المراسلات وأنظمة سير العمل وإدارة الوثائق.
كما بدأ التطبيق التدريجي لمنظومة تربط الأداء الفردي بالأداء المؤسسي في 12 جهة حكومية، بالتزامن مع تطوير منصة إلكترونية لمتابعة الأداء، وربط أداء المؤسسات بمستهدفات برنامج تحديث القطاع العام والمؤشرات الوطنية.
وفي مجال كفاءة الإنفاق، بدأت الحكومة تطوير منظومة JONEPS 2.0 لإدارة الاقتناء والتعاقدات الحكومية، مع تحديد الفجوات التشريعية والوظيفية والتقنية، والعمل على إعادة تصميم الإجراءات والأدوات التي تدعم كفاءة الإنفاق، كما جرى تفعيل استخدام نظام الشراء الحكومي الإلكتروني JONEPS في 56 بلدية.
الذكاء الاصطناعي والبيانات 
يخصص المخرج الرابع لبناء حكومة ذكية ومبتكرة من خلال توظيف التحول الرقمي والبيانات والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة في تطوير الخدمات ودعم اتخاذ القرار، ويضم هذا المخرج 22 مشروعاً و64 مخرجاً تنفيذياً.
وخلال النصف الأول من عام 2026، حددت الحكومة 5 حالات استخدام ذات أولوية لوكلاء الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، وطورت وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون في خمس جهات حكومية، تمهيداً لإطلاقها تدريجياً خلال النصف الثاني من العام، كما طرحت عطاءً متخصصاً لبناء قدرات الموظفين الحكوميين في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
وفي مجال إدارة البيانات، استُكمل تقييم نضج البيانات لجميع الوزارات وإدراجها ضمن البرنامج الوطني للبيانات، كما جرى تدريب 23 فريق بيانات حكومياً لتعزيز القدرات الوطنية في إدارة البيانات واستخدامها لدعم صنع القرار الحكومي.
كما أحرزت الحكومة تقدماً في مشروع المنظومة الرقمية للتشريعات والسياسات والامتثال، إذ جرى إنجاز الخريطة الرقمية الموحدة للتشريعات، واستكمال حصر التشريعات من مصادرها الرسمية ورقمنتها بصيغ إلكترونية قابلة للقراءة والبحث، ويبلغ عدد التشريعات التي شملها الحصر ما لا يقل عن 28 ألف قانون ونظام وقرار إداري.
وتستهدف منظومة RegTech تطوير منظومة وطنية متكاملة لإدارة دورة حياة التشريعات، بما يرفع جودة التشريع وكفاءة البيئة التنظيمية ويدعم اتخاذ القرار، ويتضمن الإطار المصمم للمشروع 6 أهداف إستراتيجية و10 مجالات رئيسة و16 محوراً و34 معياراً وطنياً.
النصف الثاني.. من الممكنات إلى النتائج
يؤكد التقرير أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً تدريجياً من بناء الممكنات والأطر الوطنية إلى توسيع استخدامها وتحويلها إلى نتائج مؤسسية ملموسة، وستركز الحكومة خلال النصف الثاني من 2026 على تعزيز تجربة المواطن، واستكمال رقمنة الخدمات ذات الأولوية، وتوسيع استخدام الهوية الرقمية، ودعم التحول نحو الحكومة اللاورقية، وتحسين كفاءة الإنفاق وإدارة الأداء المؤسسي.
كما ستكون المرحلة الأولى من وكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن أولويات النصف الثاني، إلى جانب استكمال بناء القدرات الحكومية في الذكاء الاصطناعي وإدارة البيانات، واعتماد ونشر الإطار الوطني لمعايير التحول الرقمي “ارتقاء”، وتعزيز ثقافة الابتكار وإدارة التغيير داخل المؤسسات الحكومية.
ويحدد التقرير أربعة اتجاهات إستراتيجية للمرحلة المقبلة هي: تعظيم أثر التحديث على تجربة المواطن، والاستثمار في المورد البشري في القطاع العام، وتعزيز التكامل المؤسسي وكفاءة الأداء، وتسريع التحول الرقمي وتوظيف التقنيات الناشئة.
وفي السياق الإداري، أصدرت لجنة التحديث الإداري خلال الفترة من 1 كانون الثاني (يناير) إلى 30 حزيران (يونيو) 2026، 51 توصية، تضمنت السير بإجراءات إقرار 9 أنظمة تنظيم إداري، إلى جانب توصيات تتصل مباشرة بتحديث القطاع العام، من بينها إنشاء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية، وتطوير المؤشر الوطني لتحديث القطاع العام، وإطار حوكمة البرنامج التنفيذي الثاني، ودليل استمرارية الأعمال والخدمات الحكومية خلال الأزمات والطوارئ، إضافة إلى منظومة سماع صوت المواطن، ومنصة الكفايات، ومنظومة إدارة السياسات والتشريعات والامتثال، ومشروع نظام الناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية.
وبحسب التقرير، فإن ما تحقق خلال النصف الأول من 2026 يمثل نقطة تحول في مسار تنفيذ البرنامج التنفيذي الثاني، بعدما انتقل من مرحلة الإعداد والتأسيس إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، مع التركيز على بناء منظومات وأدوات وطنية في مجالات الخدمات الحكومية، ورأس المال البشري، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وقياس الأداء. 
ويكمن التحدي في المرحلة المقبلة في تحويل هذه الممكنات إلى نتائج مستدامة تنعكس على كفاءة الأداء الحكومي وجودة الخدمات وتجربة المواطن وثقته بالحكومة.

اقرأ أيضا: سعر الجنيه الفضة مساء اليوم بالصاغة 15أغسطس 2026

‫0 تعليق

اترك تعليقاً