تصاعدت الخلافات داخل مليشيا الحوثي، عقب انتقادات وجهها عضو ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» سلطان السامعي لأسلوب إدارة الجماعة للمناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط ضغوط من قيادات حوثية لاتخاذ إجراءات بحقه، وفق مصادر مطلعة في صنعاء.
وقالت المصادر إن قيادات محسوبة على جناح صعدة تضغط باتجاه اعتقال السامعي وإيداعه السجن، فيما تتحفظ قيادات أخرى في صنعاء على الخطوة، خشية أن يؤدي اعتقاله إلى تعميق الخلافات الداخلية وكشف حجم التباينات بين مراكز النفوذ داخل الجماعة.
اقرأ أيضا: اذهبوا فأنتم الطلقاء
وكان السامعي قد انتقد خلال الأشهر الماضية ما وصفه بالتهميش والإقصاء والمناطقية داخل الحوثيين، محذراً من تداعيات اتساع المظالم والانتهاكات، خصوصاً داخل السجون، ومشيراً إلى أن استمرارها قد يقود إلى «نهاية وخيمة» للجماعة.
وأثارت تصريحاته غضب قيادات حوثية، حيث اتهمه القيادي رضوان الحيمي بالتماهي مع مواقف خصوم الجماعة، فيما دعاه القيادي هاشم الوادعي إلى التوقف عما وصفه بـ«المزايدة السياسية»، مطالباً إياه إما بالالتزام بقرارات الجماعة أو الاستقالة ومغادرة صنعاء.
اقرأ أيضا: الإسكان تستعرض تفاصيل مشروعات البنية التحتية بالشيخ زايد (فيديو)
كما لوّح الوادعي بإمكانية رفع الحصانة عن السامعي، في مؤشر على انتقال الخلاف من انتقادات داخلية إلى مواجهة سياسية بين قيادات الجماعة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متزايدة تواجهها مليشيا الحوثي بسبب الأوضاع المعيشية والاعتقالات والانتهاكات، بالتزامن مع تصاعد التباينات بين مراكز النفوذ داخل مناطق سيطرتها.
ويرى مراقبون أن طريقة تعامل الجماعة مع السامعي قد تشكل اختباراً لتماسكها، إذ قد يؤدي اعتقاله إلى تحويل انتقاداته إلى قضية داخلية أوسع، فيما قد يسمح الإبقاء عليه دون إجراءات باستمرار الانتقادات من داخل المؤسسات التابعة للجماعة.
