iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
كان أبي من مواليد أوائل القرن الماضي، وقد هاجر والده تامر شاكر الملقّب بالغوار، إلى التمبيكو في المكسيك ولم يستطع الاستقرار فانتقل إلى فلنت – ميشيغان، في الولايات المتحدة وأصبح جزءاً من الثورة الصناعية التي تعم العالم، وعمل في شركة “بويك” لصناعة السيارات، ثم عاد إلى لبنان حيث رزق بأبي. عاش أبي إلى ما فوق الثمانين ولم يغفر لأبيه تلك الخطيئة الأصلية: أن يلده في بتدين اللقش بدل فلنت.
اقرأ أيضا: أكلت طبقي و35% من طبقك، صلاح ووكيله يسخران من رئيس بشكتاش (صورة)
كان أبي، بعكس جدّي، يميل إلى السخرية والمرارة، وكلّما وقع حادث أو أزمة أو حرب أو كارثة في لبنان كان يتذكّر خطيئة جدّي التي لا تُنسى ولا تُغتفر: عجبك جدّك وأفقه الواسع، أصرّ يخلّفنا في بتدين بدل فلنت. ثم يروح يروي تجربته الشخصية في لبنان: سنة الأربعتش، سنة العشرين. سنة الخمسة وعشرين، سنة الأربعين. سنة إخت سنة على أم سنة…
