فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على السودان تستهدف تجارة الذهب فيه، في خطوة أعلنها مجلس الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين 13 يوليو 2026، بدعوى أن عائدات هذه التجارة تستخدم في تمويل الصراع العسكري الدائر في البلاد.
وذكر مجلس الاتحاد الأوروبي في بيانه أن القرار يفرض حظرا على شراء أو استيراد أو نقل الذهب السوداني المنشأ، كما يحظر بيع أو توريد أو نقل أو تصدير الزئبق والسيانيد إلى السودان، وهما مادتان تدخلان في عمليات استخراج المعدن.
اقرأ أيضا: نواب مجلس الشعب السوري يحددون أولوياتهم: العدالة الانتقالية والدستور في المقدمة
الذهب ومصادر تمويل الحرب

تشهد السودان حربا مستمرة منذ منتصف أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأدت هذه الحرب إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق في البلاد. وتفيد تقارير مختلفة، بحسب ما ورد في البيان، بأن المجهود الحربي لطرفي النزاع يمول إلى حد كبير من صناعة الذهب.
ويعمل في قطاع التعدين الأهلي أكثر من مليوني شخص، ينتجون نحو 80% من إجمالي كمية الذهب المستخرجة في السودان، الذي يعتمد على هذا المعدن كمورد رئيسي للنقد الأجنبي، بعد أن فقد ثلاثة أرباع عائداته النفطية عقب انفصال جنوب السودان في يوليو 2011.
اقرأ أيضا: مسن فلسطيني في مسافر يطا يرفض التهجير بعد بتر ساقه على يد مستوطنين
خطط سودانية لضبط التهريب
في أبريل الماضي، كشف وزير المعادن السوداني نور الدائم طه للجزيرة نت عن ترتيبات وخطط للحد من تهريب الذهب، تشمل مراقبة إلكترونية، وتشكيل قوة مشتركة من الأجهزة العسكرية والأمنية، إلى جانب سياسات وحوافز مشجعة للمصدرين.
وقال الوزير إن السودان يحتل المرتبة الأولى عربيا والثالثة أفريقيا في إنتاج الذهب.
وأعلنت شركة الموارد المعدنية، الجهة الرقابية التابعة لوزارة المعادن، أن إنتاج العام الماضي من الذهب بلغ 70 طنا، في حين أظهرت بيانات بنك السودان المركزي أن الكمية المصدرة عبر القنوات الرسمية بلغت 14.5 طن فقط.
