مسن فلسطيني في مسافر يطا يرفض التهجير بعد بتر ساقه على يد مستوطنين

مسن فلسطيني في مسافر يطا يرفض التهجير بعد بتر ساقه على يد مستوطنين
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في منطقة الركيز بمسافر يطا، جنوبي الضفة الغربية، يرفض المسن الفلسطيني سعيد محمد إبراهيم ربّاع، المعروف بلقب العمور، مغادرة أرضه رغم فقدانه ساقه اليمنى في هجوم تعرض له من مستوطن أطلق النار عليه مباشرة في أبريل 2025. ربّاع، البالغ من العمر 61 عاما، يتحرك اليوم بعكاز وطرف صناعي، ويواجه بهما محاولات جيش الاحتلال والمستوطنين لدفعه إلى ترك أرضه التي عمل فيها منذ صغره.

يقول ربّاع للجزيرة إنه بدأ العمل في الأرض مع والده منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث كانا يزرعان محاصيل بسيطة مثل العدس. هذا الارتباط الطويل بالأرض هو ما يستحضره المسن الفلسطيني كل مرة يتحدث عن الاعتداءات التي طالته.

اقرأ أيضا: قصر العظم في دمشق يستضيف فعالية لإنقاذ 5 حرف يدوية من الاندثار

تفاصيل الإصابة والمضايقات في المستشفى

مسن فلسطيني في مسافر يطا يرفض التهجير بعد بتر ساقه على يد مستوطنين

يستعيد ربّاع في حديثه للجزيرة لحظة إطلاق الرصاص عليه من قبل أحد المستوطنين، وهو الحادث الذي أدى إلى بتر ساقه اليمنى في أبريل 2025. ولم تتوقف معاناته عند الإصابة، بل يصف المسن الفلسطيني ما تعرض له من مضايقات وانتهاكات داخل المستشفى نفسه، من طواقم الاحتلال والمستوطنين، خلال فترة علاجه.

وبعد خروجه من المستشفى، لم تنته الاعتداءات، بحسب روايته، حيث تكررت الهجمات عليه في منزله.

اقرأ أيضا: من 8 مليارات إلى 199 مليار دولار: كيف صنعت قطر إمبراطورية الغاز المسال

محاولات ترهيب وتوثيق بالفيديو

يؤكد ربّاع أنه يتعرض لمحاولات ترهيب مستمرة من جيش الاحتلال والمستوطنين، تشمل اقتحام قريته وأرضه. ويزعم المسن الفلسطيني أن هذه المحاولات تضمنت وضع أسلحة قرب منزله، في محاولة لفبركة تهم ضده تمهيدا لتهجيره. لكنه يقول إنه كشف هذه المحاولة وقام بتوثيق المشهد بالفيديو ونشره.

ويستند ربّاع في رفضه ترك الأرض إلى تاريخ عائلته الممتد فيها، فوالده ولد في المنطقة عام 1925، وجده عام 1890، أي قبل وجود أي احتلال بريطاني أو إسرائيلي لها، بحسب ما يقول.

ورغم بتر ساقه والتهديدات المستمرة التي يتحدث عنها، لا يزال سعيد ربّاع متمسكا بأرضه، مؤكدا أن الاعتداءات التي تعرض لها لم تزده إلا يقينا وثباتا. ويوجه المسن الفلسطيني رسالته لكل أصحاب الأرض في فلسطين، داعيا إلى الصبر والمرابطة رغم ما يصيبهم من ضنك.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً