ثلاثة أهداف متتالية استقبلتها شباك مصر في دقائق معدودة، بعد تقدم بهدفين نظيفين أمام الأرجنتين، وانتهت المباراة بنتيجة 3-2 لصالح التانغو، وهي النتيجة التي فتحت الباب لتساؤلات لم تعتد الساحة الرياضية المصرية على مثلها، فهل كانت الخسارة مجرد انهيار دفاعي طبيعي، أم أن هناك يدا خفية وجهت مسار المباراة نحو رقم بعينه؟
الفرضية التي يطرحها تقرير صحفي استقصائي تبدأ من لقطة رفع فيها حسام حسن يديه في هيئة علامة إكس داخل الملعب، والتفسير الرسمي المتداول أن الحركة جزء من بروتوكول الفيفا لمكافحة العنصرية، لكن من يقفون خلف الفرضية يرون في التوقيت واللحظة قراءة أخرى، فهل تكون الإشارة العلنية غطاء لرسالة متفق عليها مسبقا بين طرف يعرف موعد التنفيذ وطرف ينتظره؟
اقرأ أيضا: إيبولا يتمدد خارج الكونغو.. 648 وفاة و1830 إصابة مؤكدة
تاريخ العمليات الاستخباراتية شهد من قبل استخدام رسائل تبدو عادية أمام الجمهور، مثل أغنية تبث عبر الإذاعة أو عبارة في برنامج تلفزيوني أو حركة أمام الكاميرات، بينما تحمل في الوقت نفسه دلالة مختلفة تماما لمن يعرف الشفرة، ومن هذه الزاوية يرى أصحاب الفرضية أن تحرك أسواق المراهنات على نتيجة 3-2 بعد لقطة اليدين لم يكن محض صدفة.
وبحسب تقرير متخصص في أسواق المراهنات، فإن آلاف المراهنين حققوا عوائد تجاوزت 100 ألف دولار عبر التوقع الدقيق للنتيجة النهائية، بينما جنى متداولون آخرون نحو 1.1 مليون دولار من سوق فوز الأرجنتين بشكل عام، لا من النتيجة الدقيقة فقط، وقبل المباراة كانت الأرجنتين مرشحة للفوز أصلا، لكن تقدم مصر بهدفين قلب موازين الأسواق الحية بشكل مفاجئ.
قرارات حسام حسن الفنية تحت المجهر
عدم دفع حسام حسن بالمدافع حسام عبد المجيد يمثل أحد أبرز الأسئلة المطروحة في الفرضية، رغم أن الانهيار الدفاعي كان واضحا أمام ضغط أرجنتيني متصاعد، ويتساءل أصحاب الفرضية عن سبب عدم استخدام الجهاز الفني لاعب إضافي كان قادرا على زيادة الكثافة الدفاعية وحماية التقدم التاريخي بهدفين.
واستمر ياسر إبراهيم داخل التشكيل حتى النهاية، رغم أنه كان جزءا من المنظومة الدفاعية التي استقبلت الأهداف الثلاثة تباعا، وسجل اللاعب هدف مصر الأول قبل أن يتراجع أداؤه في الشوط الثاني، وهذا لا يعني بالضرورة تورطه، فقد يكون تراجعه بدنيا طبيعيا كما يحدث مع لاعبين آخرين في مباريات مماثلة.
خلفية حسام حسن السياسية تدخل أيضا في نطاق الفرضية، فتقارير سابقة نشرت في فبراير 2011 أشارت إلى أنه وشقيقه إبراهيم حسن أيدا بقاء الرئيس الأسبق حسني مبارك خلال أيام ثورة يناير، وخرجا في مظاهرات مضادة للثوار، قبل أن يخرج حسام في مارس من العام نفسه لينفي هذه المواقف، قائلا إنه كان خارج مصر في تلك الفترة وكان يبحث فقط عن الاستقرار.
اقرأ أيضا: دعم نتنياهو للأرجنتين يغذي مقاطعة ميسي بعد خروج مصر
أما علاقته بالرئيس عبد الفتاح السيسي، فقد وجه إليه حسام حسن إشادات علنية أكثر من مرة، ووصف تهنئة الرئيس للمنتخب بأنها ذات مفعول السحر، وقال إن الرياضة المصرية شهدت تطورا في عهده.
رفع علم فلسطين قبل المباراة يثير سؤالا إضافيا
رفع حسام حسن علم فلسطين بعد مباراة سابقة أمام أستراليا، وأهدى الانتصار للشعب الفلسطيني، وتحدث بعدها عن قضايا الأطفال والظلم الدولي، وهذا الموقف حظى بدعم شعبي واسع باعتباره موقفا إنسانيا نبيلا لا خلاف حوله.
لكن الفرضية تطرح سؤالا مختلفا، وهو هل كان رفع العلم قبل مواجهة الأرجنتين خطوة استباقية لصناعة حصانة شعبية تجعل من الصعب لاحقا توجيه أي شك نحو المدرب، وهل كان الهدف من ذلك إشغال الرأي العام بقضايا التحكيم والظلم الدولي بعيدا عن سؤال أكثر مباشرة، وهو من راهن على نتيجة 3-2 بالتحديد ومتى وضعت هذه الرهانات.
الأسئلة المطروحة حتى الآن تشمل أيضا من موّل الحسابات التي راهنت على النتيجة الدقيقة، وإلى أين ذهبت العوائد المحتملة بعد المباراة، ولم تصدر أي جهة رسمية مصرية أو دولية بيانا حول هذه الفرضية حتى كتابة هذا التقرير.
