دعم نتنياهو للأرجنتين يغذي مقاطعة ميسي بعد خروج مصر

مقاطعه - دعم نتنياهو للأرجنتين يغذي مقاطعة ميسي بعد خروج مصر
شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

ميلي قبل ميسي، هكذا لخص بنيامين نتنياهو سبب تشجيعه لمنتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026، خلال ظهوره في برنامج حواري وصف فيه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي بانه صديق كبير لإسرائيل ونجم حقيقي، قبل ان يستدرك مشيدا بقدرات ليونيل ميسي ومتمنيا تتويج الأرجنتين باللقب.

التصريح لم يمر بهدوء، فقد جاء بعد ايام قليلة من فوز الأرجنتين على مصر بنتيجة 3-2 في دور الـ16 بطريقة اثارت غضب واسعا بين الجماهير المصرية والعربية، ومنحت دعوات مقاطعة ميسي والمنتجات التي تحمل صورته بعدا سياسيا يتجاوز مجرد الاعتراض على نتيجة مباراة او قرار تحكيمي.

لم يخف نتنياهو الدافع السياسي وراء كلامه، فربط تشجيعه للمنتخب الأرجنتيني بعلاقته الشخصية بميلي قبل ان يذكر اسم ميسي، وحولت هذه الكلمات ما بدا في ظاهره حماسا رياضيا الى اشادة علنية بحليف سياسي تبنى منذ وصوله للسلطة انحيازا واسعا لتل ابيب.

تقارب غير مسبوق بين بوينس آيرس وتل أبيب

منذ توليه الرئاسة في ديسمبر 2023، دفع ميلي السياسة الخارجية لبلاده نحو تقارب لم تشهده الأرجنتين من قبل مع إسرائيل، فأعلن تأييده لها في المحافل الدولية، وكرر عزمه نقل سفارة بلاده الى القدس، وكثف اتصالاته المباشرة بنتنياهو ومسؤولي حكومته.

وانتقلت بوينس آيرس بذلك من مساحة التوازن التي حافظت عليها حكومات ارجنتينية سابقة بين علاقاتها بإسرائيل ومواقفها من الحقوق الفلسطينية، الى موقع اقرب للتحالف الايديولوجي مع اليمين الإسرائيلي، وهو ما يفسر احتفاء نتنياهو العلني بحليفه واستغلال النجاح الكروي الأرجنتيني لتسويق هذه العلاقة امام جمهور عالمي واسع.

ورأى متابعون ان رئيس الوزراء الإسرائيلي حاول توظيف الشعبية الكاسحة لكرة القدم لتجميل تحالف سياسي يواجه انتقادات بسبب الحرب في غزة، فحين يرتبط دعم منتخب وطني بعلاقة رئيسه بإسرائيل، تتحول الرياضة الى اداة لاعادة انتاج الاصطفافات السياسية القديمة.

ميسي بين زيارات سابقة لإسرائيل وصمت خلال الحرب

تحمل صورة ميسي في الذاكرة العربية محطات متناقضة، فقد زار الأراضي المحتلة مع نادي برشلونة عام 2013 في جولة حملت شعار السلام، وشملت لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين وزيارة لحائط البراق في القدس، قدمها النادي وقتها بوصفها مبادرة للتقارب بين الجانبين.

اما مباراة الأرجنتين الودية التي كان مقررا خوضها امام اسرائيل في القدس عام 2018، فلم يشارك فيها ميسي لأنها الغيت قبل اقامتها بعد احتجاجات وحملات فلسطينية ودولية واسعة، ولذلك فان تقديمها على انها مباراة لعبها اللاعب الأرجنتيني داخل القدس يخالف الوقائع، رغم استمرار الجدل حول موقفه من تنظيمها قبل الالغاء.

عاد ميسي الى اسرائيل مجددا عام 2019 للمشاركة مع منتخب بلاده في مباراة ودية امام اوروغواي، في زيارة اثارت انتقادات بسبب توقيتها ومكانها، وخلال حرب غزة الأخيرة حافظ اللاعب على موقف علني محدود مقارنة بلاعبين اخرين نشروا رسائل واضحة للمطالبة بوقف القصف والتضامن مع الضحايا.

لم يعلن ميسي دعما مباشرا للحكومة الإسرائيلية، لكن صمته عن المأساة الإنسانية فتح الباب لانتقادات ترى ان نجوميته العالمية تمنحه مسؤولية اخلاقية اكبر من مجرد الابتعاد عن الملفات السياسية، بينما يشدد المدافعون عنه على ان تجنب التصريحات لا يعني تاييد طرف بعينه وان المسؤولية الأساسية تقع على الحكومات لا على لاعبي كرة القدم.

غضب مصري من التحكيم يعيد الجدل للواجهة

ازدادت حساسية تصريح نتنياهو لأنه جاء بعد خروج دراماتيكي لمنتخب مصر من دور الـ16، فقد تقدمت مصر بهدفين، قبل ان تقلب الأرجنتين النتيجة بثلاثة اهداف متأخرة سجلها كريستيان روميرو وميسي وانزو فرنانديز، لتنتهي المباراة 3-2 وتصعد الأرجنتين الى ربع النهائي.

رافقت المباراة اعتراضات مصرية واسعة على قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، خصوصا الغاء هدف لمصطفى زيكو وعدم احتساب ركلة جزاء طالب بها محمد صلاح في الوقت بدل الضائع، قبل ان تسجل الأرجنتين هدف الفوز مباشرة، واصدر اتحاد الكرة المصري بيانا انتقد فيه ما اعتبره غيابا للعدالة في قرارات الحكم.

alaa zoklefكاتب ومحرر في عدة مواقع إخبارية والعمل في المواقع الإخبارية الحصرية خريج كلية التربية الرياضية جامعة الأزهر حصل علي كورس الإصابات الرياضية والعلاج الطبيعي وعضو الجمعية المصرية للطب الرياضي وحاصل علي كورس مساج ونوط الواجب العسكري من الدرجة الثالثة معلم سباحة لدي نادي النصر الرياضي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً