تسييس متزايد لملف المونديال مع اقتراب الانتخابات
اقرأ أيضا: بالفيديو.. أسطورة النصر يرسم سيناريو خياليًا لهدف رونالدو رقم 1000
تحول ملف استضافة نهائي كأس العالم 2030 إلى قضية سياسية في إسبانيا، مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة يوم 29 نوفمبر الجاري، بعدما تصاعد الخلاف بين الأحزاب والشخصيات البارزة بشأن أحقية البلد الإيبيري في استضافة المباراة النهائية، ومستقبل شراكته مع المغرب والبرتغال في تنظيم البطولة.
وأطلق ألبرتو نونيز فيجو، زعيم الحزب الشعبي والمرشح لرئاسة الحكومة، تصريحات حادة مؤخرًا، أعلن فيها أنه سيدعو إلى انسحاب إسبانيا من تنظيم المونديال، إذا لم تستضف المباراة النهائية.
اقرأ أيضًا
رغم شخصيته الجدلية.. أكثر من 20 سببًا تدفع الناس لحب كريستيانو رونالدو
بدلًا من جيسوس.. مدرب جديد للبرتغال في مباراة وداع رونالدو!
وقال فيجو: “يجب أن تستضيف إسبانيا نهائي كأس العالم، وإذا لم تستضفه، فمن وجهة نظري، لا ينبغي لإسبانيا المشاركة في تنظيم المونديال”. وعندما سُئل عما إذا كان سيدعو إلى الانسحاب في حال إقامة النهائي بالمغرب، رد بالإيجاب، مضيفًا في منشور عبر منصة “إكس”: “لا يمكن إذلال القوة الأولى في كرة القدم العالمية”.
وبرر فيجو موقفه بأن إسبانيا تمتلك المقومات الكروية والتنظيمية لاستضافة النهائي، مشيرًا إلى مكانتها في كرة القدم ونجاحات منتخبي الرجال والسيدات.
وأيدت إيزابيل دياز أيوسو، رئيسة حكومة إقليم مدريد والقيادية بالحزب الشعبي، موقفه، معتبرةً أن عدم مشاركة إسبانيا في التنظيم إذا لم تحصل على النهائي “سيكون أمرًا منطقيًا”، كما ربطت موقفها بالتوترات السياسية بين مدريد والرباط.
أنصار الشراكة
في المقابل، يتبنى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، موقفًا أكثر تمسكًا باستمرار الشراكة مع المغرب، رغم رغبته في إقامة النهائي بإسبانيا.
وأكد سانشيز، في أغسطس الماضي، أن حكومته ستعمل من أجل استضافة بلاده المباراة النهائية، قائلًا: “لقد حان الوقت لأن تفوز إسبانيا بكأس العالم على أرضها”، لكنه لم يهدد بالانسحاب من التنظيم، واكتفى بالتأكيد على أن حكومته ستعمل لتحقيق هذا الهدف.
كما شددت وزيرة الرياضة الإسبانية، ميلاجروس تولون، على دعم الحكومة للتنظيم المشترك، قائلة: “نحن نحترم ذلك، فنحن حكومة ائتلافية، وأحيانًا تكون لدينا اختلافات، لكننا كحكومة ندعم هذا المونديال”. واعتبرت أن تحديد مكان النهائي من اختصاص الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”.
ولا يقتصر الاعتراض على مشاركة المغرب في التنظيم على اليمين الإسباني؛ إذ تقدم حزب “سومار” اليساري بمبادرة برلمانية تطالب بمراجعة نموذج التنظيم المشترك، مستندًا إلى أزمة الهجرة في سبتة.
اقرأ أيضا: “لسنا بالسوء الذي نبدو عليه”.. إيراولا يرد على غضب جماهير ليفربول
وأعلن حزب “فوكس” اليميني استعداده لدعم المبادرة. واتخذ حزب بوديموس موقفًا مشابهًا، معترضًا على التنظيم المشترك.
وعلى المستوى الرياضي، اعتبر رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، أن إسبانيا هي الأحق باستضافة النهائي، مشيرًا إلى أنها تتحمل 55% من ملف الترشح المشترك. كما أعرب مدرب المنتخب الإسباني، لويس دي لا فوينتي، عن اعتقاده بأن المباراة النهائية ستقام في بلاده.
حظوظ فيجو وسانشيز
تشير غالبية استطلاعات الرأي الخاصة بانتخابات 29 نوفمبر إلى تقدم الحزب الشعبي، بقيادة فيجو، على الحزب الاشتراكي بزعامة سانشيز.
ووفق متوسط الاستطلاعات، يتصدر الحزب الشعبي بنسبة 31% من نوايا التصويت، مقابل 26.9% للاشتراكيين، و19.2% لحزب فوكس.
وبناءً على المواقف المعلنة، يُعد سانشيز والحزب الاشتراكي الأقرب إلى الحفاظ على الشراكة مع المغرب، مع استمرار المطالبة باستضافة النهائي في إسبانيا. أما وصول فيجو إلى الحكم، خصوصًا بدعم من “فوكس”، فقد يؤدي إلى موقف أكثر تشددًا، في ظل تهديده بالانسحاب من التنظيم إذا لم تحصل بلاده على النهائي.
ويظل فوكس الأكثر تشددًا في المطالبة بمراجعة مشاركة المغرب من الأساس.
ورغم تصاعد حدة التصريحات في إسبانيا، لم يحسم الفيفا مكان إقامة المباراة النهائية حتى الآن، مؤكدًا أن القرار سيُتخذ في الوقت المناسب، دون منح أي من البلدين وعدًا باستضافة اللقاء.
اقرأ أيضا: بالفيديو.. نجوم ريال مدريد يسقطون في فخ كرة القدم الأمريكية!
