مضغ الطعام لوقت كافٍ.. كيف يفيد مرضى السكري؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يمثل مضغ الطعام جيدًا وتناوله ببطء خطوة أساسية تساعد الجسم على التعامل بصورة أفضل مع الوجبات الغذائية، حيث يسهم ذلك في الحد من سرعة ارتفاع مستويات سكر الدم عقب الأكل، لا سيما عند تناول وجبات متوازنة وغنية بالألياف.

ولا يعد المضغ وسيلة مستقلة للتحكم الكامل في مستويات سكر الدم، إلا أنه يشكل جزءًا رئيسًا ضمن مجموعة من السلوكيات التي تدعم كفاءة الجهاز الهضمي وتعزز الشعور بالشبع والصحة الأيضية.

اقرأ أيضا: دخول موسم “الكليبين”.. 13 يومًا في ذروة الصيف ونضج التمور

وتعكس آلية المضغ تسلسلًا حيويًا يتجاوز مجرد تقطيع اللقمة الأولى؛ إذ تنطلق في الجسم سلسلة تفاعلات تبدأ بتحفيز إفراز اللعاب الذي يسهم أوليًا في الهضم، قبل أن يتولى الجهاز الهضمي استكمال تفكيك الوجبة واستخلاص العناصر الغذائية اللازمة.

وتبرز الألياف بين العناصر المسؤولة عن تنظيم مستويات سكر الدم، حيث أكدت الأبحاث أن المضغ يحفز استجابات داخل الأمعاء تؤدي إلى تحسين إفراز الأنسولين، إلى جانب تحريك تفاعلات في منطقة ما تحت المهاد بالدماغ لتعزيز الامتلاء، مما يقلل كميات الأكل المتناولة.

وينعكس الحد من كميات الطعام إيجابًا على الصحة العامة من خلال تقليل فرص زيادة الوزن، وهي العوامل التي تشكل مخاطر رئيسة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني، بناء على معطيات نشرها موقع جامعة «بافالو» الأمريكية.

دور كفاءة الأسنان والمضغ لدى مرضى السكري

تستكشف أبحاث حديثة طبيعة العلاقة بين صعوبة عملية المضغ وارتفاع مستويات سكر الدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وفق ما أورده موقع «ميديكال نيوز توداي».

وتكشف المعطيات عن تمتع مرضى السكري من النوع الثاني الذين يملكون القدرة على مضغ الوجبات بشكل طبيعي بمستويات سكر أقل مقارنة بالذين يعانون مشكلات ومصاعب ناجمة عن تكسر الأسنان أو تلفها أو فقدانها.

اقرأ أيضا: مدرب الشباب : نعرف نهج القادسية واستغلينا فترة الإعداد بصورة إيجابية

واعتمدت المادة البحثية على تحليل بيانات 49 مريضًا بالسكري من النوع الثاني من مراجعي إحدى العيادات المتخصصة في إسطنبول بتركيا، حيث أُجري تقسيم المشاركين إلى مجموعتين متمايزتين؛ ضمت الأولى أفرادًا قادرين على المضغ بصورة سليمة مع امتلاك وظيفة إطباق مقبولة للأسنان، بوجود عدد كاف يضمن تلامس الأسنان العلوية والسفلية بنجاح أثناء التناول.

أما المجموعة الثانية فشملت أفرادًا يواجهون عجزًا عن المضغ الجيد نتيجة فقدان أعداد كبيرة من أسنانهم.

وعمل الباحثون على قياس مستوى الهيموغلوبين السكري لتقييم متوسط مستويات سكر الدم لدى المشاركين خلال فترة تراوحت بين شهرين إلى ثلاثة أشهر.

وأظهرت النتائج تسجيل المجموعة الثانية مستويات هيموغلوبين سكري أعلى بنسبة 2% عن أقرانهم القادرين على طحن الطعام بفاعلية؛ حيث سجل المؤشر7.48 لدى الأشخاص الخالين من مشكلات الهضم والأسنان، بينما ارتفع إلى 9.42 لدى من يواجهون صعوبات عملية المضغ.

ويبقى تأثير المضغ محصورًا ضمن نطاق محدد عند مقارنته بالتأثير المباشر لنوعية الوجبات وحجمها، مما يتطلب عدم التعامل مع حركة المضغ كعامل منفرد ومستقل للتحكم في مستويات سكر الدم، بل كسلوك مكمل يسهم إلى جانب نظام غذائي متوازن واعتدال الكميات في تحسين استجابة الجسم الأيضية.

اقرأ أيضا: الاتحاد يعلن خضوع روجر فيرنانديز لعملية جراحية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً