كتابات – الطيران المسير يضع مليشيا الحوثي في مأزق ويقلب معادلات المعركة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مع تدشين الدولة لسلاح الدفاع الجوي والطيران المسير، دخلت مليشيا الحوثي الإرهابية في حالة من الارتباك والخوف غير المسبوق. فقد أصيبت قياداتها بصدمة دفعتها إلى تغيير أماكن سكنها بشكل جذري، من الأدوار العليا إلى الأدوار السفلى والبدرومات، مع بقاء كثير منهم محصورين داخل مساكنهم بعيداً عن الشوارع والأسواق.

ضرورة ملحة تأخرت كثيراً

اقرأ أيضا: سقوط امبراطورية فابريزيو رومانو .. الأندية ترفض الحديث معه

في عام 2021 طالبنا بضرورة امتلاك الدولة لسلاح الدفاع الجوي والطيران المسير، باعتباره خياراً استراتيجياً لإخراج البلاد من تحت وطأة البند السابع الذي لم تلتزم به المليشيا. حينها أكدنا أن مواجهة الحوثي يجب أن تكون بالمثل، عبر امتلاك قدرات جوية وصاروخية تفرض توازن ردع داخلي.

لماذا الطيران المسير يربك الحوثي؟

تتمثل قوة معركة الطيران المسير في كونها سلاح إرباك واستنزاف ورصد وتنفيذ دقيق في آن واحد. فهو قادر على قنص القيادات واحداً تلو الآخر، واستهداف الجنود والمواقع بشكل فردي ومنهجي، كما يتيح تحديث المعلومات الاستخبارية بشكل لحظي.

على عكس الطيران الحربي التقليدي الذي كانت المليشيا تتلقى بشأنه إنذارات مبكرة عبر أجهزة إيرانية الصنع، ما يتيح لعناصرها التفرق في الشعاب والجبال المحيطة بالمعسكرات قبل وصوله، فإن الطيران المسير يتميز بقدرة تصويرية عالية ودقة إصابة، ولا يعود إلا بعد تحقيق هدفه.

كما أن كلفة الطيران الحربي عالية وزمن تحليقه محدود، ولا يمكن إبقاء أعداد كبيرة منه محلقة بشكل دائم فوق كل المواقع. في المقابل، يتميز الطيران المسير بانخفاض تكلفته وإمكانية نشر أعداد كبيرة منه بشكل متواصل فوق مناطق سيطرة المليشيا.

سيناريو الإغراق والإنهاك

تخيل لو أطلقت الدولة 500 طائرة مسيرة في وقت واحد باتجاه مناطق سيطرة الحوثي. سيجد نفسه أمام معادلة مستحيلة: لا يملك دفاعات جوية كافية في كل موقع لمواجهة هذا العدد، وسيُستنزف مالياً وتسليحياً سواء نجح في إسقاطها أو فشل في ذلك وتمكنت من تنفيذ مهامها.

ميزة معرفة الأرض والبشر

اقرأ أيضا: عبد الناصر محمد: معسكر الزمالك حقق أهدافه.. واللاعبون في أتم الجاهزية للموسم الجديد

ما يرجح الكفة لصالح الدولة هو أننا نعرف تفاصيل الأرض والبشر. فلا توجد قرية أو عزلة في مناطق سيطرة المليشيا إلا ولها أبناء مهجرون وجنود في مناطق الشرعية. هذا يمنحنا القدرة على تحديد أماكن القيادات الحوثية ومنازلهم بدقة، ومن ثم رصدها عبر الطيران المسير واستهدافها لحظة خروجها.

من الهجوم إلى الدفاع

معركة الطيران المسير ستدفع المليشيا من موقع الهجوم إلى الدفاع. من خلال توجيه ضربات استباقية للمواقع الأمامية والمتارس في مختلف الجبهات، ورصد وتدمير خطوط الإمداد قبل وصولها، وضرب المواقع الثابتة كالمعسكرات والمخازن، وتعقب المنصات المتحركة للصواريخ، ومراقبة القيادات على مدار الساعة.

كما أنها تمثل عملية “تمشيط” أولية تمهد لتقدم قوات الجيش لاحقاً بسهولة ويسر، وبأقل الخسائر البشرية والمادية.

إن امتلاك سلاح الطيران المسير لم يعد خياراً تكتيكياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية لقلب موازين المعركة واستعادة زمام المبادرة.

اقرأ أيضا: عاجل – فيران توريس يصل باريس استعدادا لخضوعه للفحوصات الطبية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً