هآرتس
أسرة التحرير
اقرأ أيضا: محمد صلاح يسجل ثنائية ويقود طرابزون للفوز باشاك شهير في الدوري التركي
في الوقت الذي تساءلنا فيه إذا كان بنيامين نتنياهو سيختار قبل لحظة من الانتخابات القتال في غزة أو في لبنان، أو ربما يشمل الضفة، قرر اتخاذ خطوة بالذات في شمال سورية، وتوجيهها إلى تركيا.اضافة اعلان
لقد نضج الخطاب المناهض لتركيا الذي سُمع هنا في الأشهر الأخيرة إلى هجوم على مطار عسكري للأتراك في شمال سورية. يدعي نتنياهو بأنه عمل ضد اتساع تواجدهم في شمال سورية، غير أنهم في أنقرة وفي واشنطن ينفون ذلك نفيا باتّا، ويتهمون نتنياهو بالعمل لاعتبارات انتخابية. فقد قال السفير الأميركي في تركيا ومبعوث الرئيس إلى سورية، توم باراك، إن الهجوم على القاعدة كان من شأنه أن يتدهور إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا، وألمح إلى أنه يحتمل أن هذا كان هدف إسرائيل بالفعل. وعلى حد قوله، فإن تركيا غير معنية بمهاجمة إسرائيل أو بالدخول إلى مواجهة عسكرية معها. وقال باراك إنه يحتمل أن تكون إسرائيل تستخدم “تفكيرا غير عقلاني” في هذه المسائل، كونها في فترة انتخابات.
إن قصف المطار العسكري في سورية، والذي زاره في الآونة الأخيرة وفد تركي كي يبحث في إعادة تأهيله، خرج إلى حيز التنفيذ في لحظة مشوّقة. صحيح أن تركيا ضالعة جدا في سورية، لكنها تقلص مدى تواجدها في شمال الدولة، والكثير من قواعدها العسكرية هناك شاغرة الآن. وفي إطار ذلك، تقترب دمشق من السعودية واتحاد الإمارات، وتحظى بالحظوة لدى الولايات المتحدة وأوروبا.
في الوقت الذي يُعنى فيه كثيرون جدا في العالم باستقرار سورية – وأولا وقبل كل شيء لأجل منع عودة إيران، وكذا عودة شريكتها روسيا إلى الأراضي السورية – فإن إسرائيل بالذات تعمل ضد هذا المنطق. وبذلك، فإنها تُبعد ليس فقط السوريين، بل وأيضا كل القوى الضالعة هناك، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.
مسموح لإسرائيل أن تكون قلقة من نفوذ الأتراك في سورية بخاصة، وفي المنطقة بعامة. لكن هل القصف قادر على أن يُبعد الأتراك؟ هل استُنفدت الوسائل الدبلوماسية؟ هل حديث وحيد من رئيس الموساد مع وزير الخارجية السوري يمكنه أن يشكل بديلا عن مسيرة دبلوماسية متواصلة؟ يدور الحديث عن دولة عضو في الناتو وحليف مقرب من الولايات المتحدة، وسابقا من إسرائيل أيضا؛ عن دولة توجد لها سفارة في تل أبيب. فهل فكر أحد ما كيف لحرب ضد تركيا أن تبدو، وماذا ستكون أثمانها؟
