علوم وصحة – وداعا للعقم.. حيوانات منوية بالذكاء الاصطناعي تُنقذ الرجال من أوهام العقم الأبدي!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في طفرة طبية وتكنولوجية كبرى تفتح باب الأمل أمام الملايين ممن يعانون من حالات العقم المستعصية، طوّر باحثون في جامعة كولومبيا الأمريكية تقنية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي للبحث عن الحيوانات المنوية النادرة واستعادتها من عينات السائل المنوي، حتى في الحالات التي تعجز فيها العين البشرية والطرق التقليدية عن رصدها.

وتستهدف التقنية الجديدة، التي أُطلق عليها اسم “STAR” (تتبع الحيوانات المنوية واستعادتها)، الرجال الذين يشخصون بحالة “انعدام الحيوانات المنوية” (Azoospermia)؛ حيث يضطر الأطباء عادةً لإخبار المريض بفقدان الأمل في الإنجاب البيولوجي. وأوضح الدكتور زيف ويليامز، مدير مركز الخصوبة بالجامعة، أن العينات قد لا تكون خالية تماماً، بل تحتوي على خلايا نادرة جداً تختبئ وسط مليارات البقايا المجهرية.

اقرأ أيضا: من الدبيبة والمنفي إلى حفتر وعقيلة صالح.. فيدان يطرق أبواب القوى الليبية كافة

وتعتمد آلية العمل المبتكرة على إمرار العينة عبر شريحة ميكروفلويدية دقيقة مع التقاط نحو 300 صورة في الثانية بواسطة كاميرا فائقة السرعة؛ حيث يتولى الذكاء الاصطناعي مسح الصور فورياً، وعند رصد أي خلية منوية يُرسل إشارة لصمام دقيق يعزلها لاستخدامها في عمليات الإخصاب المجهري. وتوفر هذه التقنية وقتاً وجهداً هائلين مقارنة بالبحث اليدوي التقليدي الذي قد يستغرق 8 ساعات تحت المجهر دون ضمان للنتائج.

وأثبت النظام نجاحاً ملموساً منذ دخوله الخدمة في مركز الخصوبة؛ حيث تمكن في إحدى الحالات من إنهاء معاناة زوجين مع العقم دامت 19 عاماً وأثمرت عن إنجاب طفلة، فيما نجح في حالة أخرى برصد 44 حيواناً منوياً خلال ساعة واحدة فقط بعينة جراحية لم يُعثر فيها على شيء طوال يومين من الفحص اليدوي. وأظهرت دراسة شملت 175 حالة استعادة الخلايا المنوية بنسبة 26%، مما مكن أزواجاً من الإنجاب باستخدام حيوانين منويين فقط.

وفي حين تواصل تقنية “STAR” إحداث فارق ملموس للحالات التي تنتج أعداداً ضئيلة جداً، يتجه البحث العلمي عالمياً نحو أفق أكثر طموحاً لإنتاج الحيوانات المنوية مخبرياً باستخدام الخلايا الجذعية، لفتح آفاق غير مسبوقة للرجال الذين لا تنتج أجسادهم أية خلايا على الإطلاق.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً