كثفت جماعة الحوثي، اليوم الأربعاء، من انتشارها الأمني في مدينة إب وسط اليمن، في خطوة وصفتها مصادر محلية بـ”الاستثنائية”، حيث انتشرت دوريات وعناصر مسلحة في شوارع رئيسية وأحياء سكنية، وسط حالة من التوتر الشعبي المتصاعد على خلفية استخدام مواقع في المحافظة لإطلاق الصواريخ الباليستية.
وقال سكان محليون وشهود عيان إن الجماعة عززت بشكل ملحوظ وجودها العسكري عند مداخل المدينة الرئيسية، ونصبت نقاط تفتيش مفاجئة إضافية، فيما سُجلت حركة مكثفة لدوريات أمنية تجوب الأحياء منذ ساعات الصباح الباكر.
اقرأ أيضا: لماذا صفقة رودري اقرب للانهيار ؟ برشلونة في موقف حرج
وأفادت المصادر بأن باصات سوداء معتمة تقل عناصر حوثية مدججة بالسلاح، شوهدت وهي تجوب شوارع متفرقة من المدينة، إلى جانب دوريات تابعة لما يُعرف بـ”النجدة”، في مشهد أثار مخاوف المواطنين من احتمالية تصعيد عسكري أو عمليات أمنية واسعة.
وفي تطور لافت، كشفت المصادر أن الجماعة ألزمت أصحاب المحلات التجارية والأسواق بتشغيل كاميرات المراقبة بشكل إجباري، بهدف “تتبع الحركة” في الشوارع، فيما باتت تلك الكاميرات أداة رقابية جديدة تُستخدم لمراقبة المدنيين بدلاً من حمايتهم.
وتزامن هذا الانتشار الأمني المكثف، مع تداول معلومات عن تشديد الرقابة على شبكات الاتصالات في المحافظة، ومتابعة ما ينشره المواطنون على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة المحتوى المتعلق بعمليات إطلاق الصواريخ من مواقع داخل المحافظة، وهو ما أثار استياءً شعبياً واسعاً.
