iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
تعود العلاقة بين لبنان وإيران لتطل برأسها مجددا مع استحقاق انتهاء تأشيرة السفير المعين علي رضا شيباني في الرابع والعشرين من الشهر الجاري المصادف يوم الإثنين المقبل، وسط معلومات عن مساعٍ تبذل لاحتواء أيّ أزمة ديبلوماسية قد تتجدد بين البلدين، بعد تلك التي أثارها رفض لبنان قبول أوراق اعتماد شيباني في نهاية آذار الماضي.
اقرأ أيضا: بعد شكاوى الأهالي، حملة تموينية مكبرة تحرر 15 محضرا للمخابز ومستودعات الغاز بأبو صوير
والواقع أن قرار السلطات اللبنانية الذي قضى بعدم قبول اعتماده واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه والطلب إليه مغادرة الأراضي اللبنانية في مهلة لا تتجاوز أسبوعاً، لم يلقَ أيّ تجاوب من الجانب الإيراني الذي رفض الانصياع، وأبقى شيباني في السفارة. بل ذهب أبعد، من خلال توفير حرية التنقل للسفير المبعد في خطوات استفزازية للبنان.
وبعد انقضاء فترة التأشيرة المعطاة له، تقف السلطات اللبنانية أمام إخراج جديد بين عدم تجديدها والطلب إليه المغادرة فوراً، والتجديد وإنما ليس بصفة ديبلوماسية، بحيث يتحول الرجل إلى مواطن إيراني في زيارة للبنان، من دون أن تسمح له إقامته بممارسة أيّ نشاط ديبلوماسي.
ومعلوم أن شيباني اضطلع بدور في الأشهر القليلة الماضية على مستوى تنظيم التواصل والتنسيق بين طهران و”حزب الله”، من دون الغطاء الديبلوماسي، وقام بتحركات ونشاطات سياسية ضمن دائرة المحور الذي ينتمي إليه. ولا تستبعد مصادر ديبلوماسية أن يستمر في القيام بهذا الدور من دون الحاجة إلى المظلة الديبلوماسية، بعدما تعاملت السلطات اللبنانية معه طوال فترة وجوده في بيروت عبر غض الطرف عن أنشطته تفادياً لأزمة ديبلوماسية أكبر مع طهران. وتجدر الإشارة هنا إلى أن السفارة الإيرانية – لا السفير- تحيي اليوم الخميس ذكرى مرور ٤٠ يوماً على مواراة جثمان الإمام السيد علي خامنئي وقبول التعازي في مقرها، وسيكون شيباني موجوداً.
#Analysis#
طهران تستفز
اقرأ أيضا: استياء وتصعيد، بيان لوزيرة الخارجية الأسترالية بعد غلق إسرائيل التحقيق بمقتل عمال إغاثة في غزة
في هذا السياق، تقول المصادر إن لبنان سعى ولا يزال إلى إقامة علاقات مع إيران من دولة إلى دولة، تماماً كما يفعل مع سوريا اليوم، ولكن المشكلة أن طهران لا تتوانى عن استفزاز السلطة اللبنانية، ليس عبر مواقف شيباني وتحركاته فحسب، بل من خلال مواقف يومية ومتكررة لمسؤولين إيرانيين، داعمة لـ”حزب الله” ومؤكدة التواصل والتنسيق معه.
مصادر في وزارة الخارجية كشفت أن المسألة لم تعد مطروحة عندها، لأن الوزارة أبلغت السفير المعتمد من دولته بعدم قبول أوراق اعتماده، وأنه شخص غير مرغوب فيه، ورغم ذلك بقي في لبنان وخالف القرار اللبناني. واليوم ستكون معالجة الملف من شقين، أحدهما تقني يعود للأمن العام اللبناني المسؤول عن إعطاء التأشيرات، والآخر سياسي وهو الأهم، ويتصل بالتسوية السياسية التي سيتم اعتمادها والتي على أساسها يتصرف الأمن العام.
وعلم في هذا المجال أنه جرى التشاور في الموضوع بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس لاحتواء أيّ مشكلة أو تصعيد في ظل الظروف الدقيقة الراهنة. وفهم أن التسوية التي تم التفاهم عليها لا تتعلق بشيباني وإنما بالقائم بأعمال السفارة توفيق صمدي خوشخو الذي تنتهي تأشيرته أيضاً، بحيث يتم التمديد له كي يستمر في تصريف أعمال السفارة. أما بالنسبة إلى شيباني، فهو لا يحتاج إلى تأشيرة لكونه خدم في لبنان سابقاً وينطبق عليه بروتوكول الإقامة الدائمة للسفراء السابقين، ولكن كمواطن إيراني وليس بصفته الديبلوماسية التي باتت منزوعة عنه بسبب رفض أوراق اعتماده. وربما يمنحه هذا الأمر حرية حركة أكبر!
وفي رأي المصادر أن هذه التسوية لا تكسر كلمة لبنان الذي رفض اعتماد شيباني سفيراً لبلاده، وينتظر من طهران أن تعيّن سفيرا جديداً.
اقرأ أيضا: دعاء اليوم الخميس 20-8-2026
