زوكربرغ يراهن على وظائف أكثر في عصر الذكاء الاصطناعي… لكن من يدفع تكلفة الانتقال؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

لا ينكر مارك زوكربرغ أن الذكاء الاصطناعي سيغيّر سوق العمل، لكنه يرفض الفكرة القائلة إن النتيجة الحتمية هي عالم بلا وظائف. في رسالة مطوّلة نشرها مؤسس “ميتا” أخيراً بعنوان “المستقبل للجميع”، قدّم رؤية متفائلة مفادها بأن الذكاء الاصطناعي قد ينشئ وظائف أكثر مما يلغي، إذا استُخدِم لتوسيع قدرات البشر لا لمجرد استبدالهم.

اقرأ أيضا: طهران تدرس خيارات جديدة للتصعيد مع أمريكا.. ماذا تجهّز من مفاجآت؟

 

يقوم طرحه على سباق بين مسارين: سرعة الأتمتة، وسرعة اكتساب الناس مهارات وقدرات جديدة. إذا سبقت الأتمتة قدرة العاملين على التكيف، قد يمر المجتمع، باعترافه، بمرحلة صعبة تتخللها خسارة وظائف والحاجة إلى إعادة التدريب. أما إذا أتاحت أدوات الذكاء الاصطناعي للأفراد تقديم خدمات وابتكار منتجات وتأسيس مشاريع بسرعة أكبر، فقد يرتفع الطلب على العمل بدلاً من انكماشه.

 

يتوقع زوكربرغ أن تمكّن “المساعدة الذكية الشخصية” فرداً واحداً أو فريقاً صغيراً من إنجاز أعمال كانت تحتاج سابقاً إلى شركة كبيرة. ويضرب أمثلة بوظائف قد تصبح أكثر شيوعاً، مثل مصممي العوالم والتجارب الرقمية، والأستوديوات الفردية التي تنتج سلعاً مخصصة، والمتخصصين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي لتطوير علاجات تناسب كل مريض.

 

لكن هذا التفاؤل يحتاج إلى بعض الحذر. يدافع زوكربرغ عن التكنولوجيا التي تستثمر فيها شركته مبالغ ضخمة، ولذلك لا يمكن التعامل مع رؤيته بوصفها توقعاً محايداً. أما ظهور مهن جديدة فلا يعني تلقائياً أن العامل الذي فقد وظيفته يستطيع الانتقال إليها سريعاً أو أن راتبها سيكون مماثلاً.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – المحافظ بن الوزير يتفقد محكمة عتق الابتدائية ويشيد بمستوى الإنجاز في قضايا المواطنين

 

وتقدّم منظمة العمل الدولية صورة أكثر تحفظاً. لقد قدّرت في عام 2025 أن واحداً من كل أربعة عاملين في العالم يعمل في مهنة معرّضة بدرجة ما إلى مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي، لكنها رجّحت أن تتغير الوظائف أكثر مما تختفي بالكامل. وتتركز المخاطر في الأعمال المكتبية والإدارية والإعلامية والمالية والبرمجية، كما تبدو النساء أكثر عرضة بسبب حضورهن المرتفع في الوظائف الكتابية.

 

خلاصة كلام زوكربرغ ليست أن أحداً لن يفقد عمله، بل أن الحصيلة النهائية لم تُحسَم بعد. قد تُنتِج التكنولوجيا وفرة في الفرص، لكن توزيع مكاسبها سيتوقف على التدريب والتعليم والحماية الاجتماعية، وعلى ما إذا كانت الشركات ستستخدمها لتمكين العاملين أم لخفض عددهم فقط. وهذا هو الجزء الذي لا تستطيع وعود وادي السيليكون وحدها ضمانه.

اقرأ أيضا: مصادر: فصائل مسلحة خططت لاغتيال رئيس مجلس القضاء في العراق بمسيّرات

‫0 تعليق

اترك تعليقاً