لا يزال فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، عاجزًا عن استعادة مستواه، حيث يقدم موسمًا متواضعًا للغاية.
اقرأ أيضا: ريال مدريد يستعيد سلاحه الأخطر في عهد مورينيو
ورغم الفرص التي يواصل المدرب جوزيه مورينيو، منحها إلى فينيسيوس، لكن الجناح البرازيلي، لا يزال بعيدًا عن المستوى المنتظر من لاعب يمتلك إمكانياته ومكانته.
وذكرت صحيفة سبورت، أن فينيسيوس عاد ليختفي عن الأنظار أمام أيك أثينا، في الوقت الذي يواصل فيه ديوماندي، اكتساب المزيد من الثقة.
وأمام أيك أثينا، شارك فينيسيوس في التشكيلة الأساسية، وخاض 90 دقيقة كاملة، لكنه لم ينجح في صناعة الفارق. ومع اقتراب انتهاء عقوبة إيقافه في الدوري الإسباني، فإن مشاركتيه في دوري أبطال أوروبا، لا تدعوان إلى التفاؤل.
وتزامن تراجع مستوى فينيسيوس، مع الانفجار الفني الذي يعيشه يان ديوماندي. فاللاعب الإيفواري يعيش فترة رائعة على المستوى الهجومي، كما يبذل مجهودًا كبيرًا في مساندة زملائه دفاعيًا، وهما تحديدًا، الأمران اللذان يتعرض البرازيلي لأكبر قدر من الانتقادات بسببهما.
وفي اليونان، أكد ديوماندي، أن مركزه الأفضل هو الجناح الأيسر، وهو المركز نفسه الذي يشغله فينيسيوس. وهذا الوضع قد يدفع النجم البرازيلي إلى مقاعد البدلاء في وقت أقرب مما كان متوقعًا.
ونجح المدرب مورينيو في تصحيح العديد من الأمور؛ إذ أعاد جود بيلينجهام إلى مستواه، ونقل فيدي فالفيردي إلى مركز الظهير الأيمن، وعمل على تطوير أداء ديوماندي. لكن فينيسيوس لا يزال يمثل المهمة العالقة أمام المدرب البرتغالي، وليس بسبب نقص الثقة.
فالبرازيلي لم يجلس على مقاعد البدلاء سوى في مباراة واحدة طوال الموسم، كما شارك أساسيًا في جميع المباريات تقريبًا التي كان متاحًا خلالها.
واختار المدرب البرتغالي، التعامل مع اللاعب البرازيلي بحذر وحمايته. فلم يوجه إليه أي انتقاد أو يحمّله المسؤولية، سواء في المؤتمرات الصحفية أو داخل أرض الملعب.
ويضع مورينيو في اعتباره جيدًا، الخلاف الذي نشب بين اللاعب البرازيلي وتشابي ألونسو، وكيف انتهى ذلك التوتر برحيل سلفه عن منصبه.
ولهذا السبب، تعامل مع الموقف بقدر كبير من الحكمة والمرونة؛ فعلى الرغم من استبداله في العديد من المباريات، حرص دائمًا على كسب تعاون اللاعب والحفاظ على علاقته به.
وكان ما حدث الأربعاء الماضي في أثينا، أفضل مثال على ذلك. ففي الوقت الذي كان فيه فينيسيوس أحد أسوأ لاعبي الملكي، قرر مورينيو، استبدال ديوماندي والإبقاء على اللاعب البرازيلي داخل الملعب، انتظارًا لرد فعل منه.
اقرأ أيضا: صحفي برتغالي: ما حدث مع رونالدو عار علينا!
وطالب العديد من المشجعين والصحفيين، باستبدال فينيسيوس، لكن المدرب البرتغالي تمسك بقراره وواصل منحه الفرصة. فهو يدرك أنه بحاجة إلى استعادة أفضل نسخة من فينيسيوس حتى يتمكن الفريق من المنافسة على جميع الألقاب.
ومع ذلك، فإن رصيد الثقة في اللاعب البرازيلي، بدأ ينفد داخل أروقة سانتياجو برنابيو. إذ يتزايد عدد الأشخاص الذين لم يعودوا يرونه لاعبًا أساسيًا لا يمكن المساس به، عند عودته من الإيقاف، وهو ما قد ينقل المشكلة إلى مستوى آخر.
فمع وجود ديوماندي، يكتسب الفريق، المزيد من التوازن، لأن اللاعب الإيفواري يقدم مساندة كبيرة لمارك كوكوريلا. أما مع فينيسيوس، فيعاني الظهير الإسباني من أعباء إضافية. وقد ظهر ذلك بوضوح في أثينا، كما تكرر في مباريات أخرى خلال الموسم الحالي.
والآن، يتعين على مورينيو، إدارة موقف بالغ الحساسية. فالنجم البرازيلي يدرك أنه يمر بفترة سيئة، لكنه في الوقت الحالي يأتي خلف ديوماندي في ترتيب الخيارات، وهو ما قد يتسبب في ظهور بؤرة توتر جديدة، إذا قرر المدرب إبعاده عن التشكيلة الأساسية.
ولا شك أن القرار ليس سهلًا على الإطلاق. فإجلاس أحد أكثر لاعبي الفريق شهرة وتأثيرًا على مقاعد البدلاء، له تكلفة، سواء داخل غرفة الملابس أو في محيط النادي، ومورينيو يعرف جيدًا سابقة حدوث ذلك.
في المقابل، فإن الإبقاء عليه في التشكيلة الأساسية اعتمادًا على مكانته ونجوميته، سيعني معاقبة اللاعب الأكثر جاهزية في الوقت الحالي، فضلًا عن الإخلال بالتوازن الذي بذل المدرب جهدًا كبيرًا لبنائه.
وأثبت اللاعب البرازيلي، في مواسم سابقة، امتلاكه الإمكانيات اللازمة للخروج من فترات التراجع المشابهة، لكن مساحة الوقت المتاحة أمامه تضيق تدريجيًا.
وستكون عودته إلى منافسات الدوري الإسباني، فرصة كبيرة لاستعادة صورته وتذكير الجميع بالأسباب التي جعلته أحد أكثر الأجنحة قدرة على المراوغة وصناعة الفارق في العالم. وإذا لم يستغل هذه الفرصة، فإن ديوماندي ينتظر دوره، بينما سيجد مورينيو، مهما حرص على حماية فينيسيوس ومنحه الثقة، مبررات أقل لمواصلة انتظاره.
اقرأ أيضا: روبن أموريم يفتح النار على لاعبي ميلان بعد السقوط المهين
