تلقى ميلان صفعة أوروبية مدوية، بعدما سقط بشكل مفاجئ على أرضه أمام فيرينتسفاروش المجري بثنائية نظيفة، في نتيجة فجّرت غضب مدربه البرتغالي روبن أموريم، الذي لم يُخفِ استياءه من أداء لاعبيه، ووجّه انتقادات حادة لهم، مطالبًا إياهم بمزيد من التواضع والتركيز وتحمل المسؤولية.
اقرأ أيضا: المغرب يترقب.. تهديد إسباني مفاجئ بالانسحاب من تنظيم مونديال 2030
وكان ميلان يأمل في استثمار انتصاره الثمين على غريمه إنتر في ديربي ميلانو (3-1)، لمواصلة نتائجه الإيجابية واستعادة توازنه في الدوري الأوروبي، لكن الفريق ظهر بصورة مخيبة للآمال، ليتلقى هزيمة جديدة تزيد من تعقيد موقفه في البطولة.
وأجرى أموريم تغييرات على تشكيلته الأساسية مقارنة بمواجهة الديربي، حيث احتفظ خمسة لاعبين فقط بمواقعهم في التشكيل، وهم راموس ورابيو وموسى ودي وينتر ودياوارا، لكن التعديلات لم تحقق التأثير المنتظر، وظهر الفريق بعيدًا تمامًا عن مستواه.
وازداد غضب المدرب البرتغالي مع تراجع أداء لاعبيه، ليدفع موريرا وكريستيان بوليسيتش إلى الإحماء بين الشوطين، قبل أن ينجح المهاجم الهايتي ليني جوزيف في حسم المواجهة بتسجيل هدفين في الدقيقتين 52 و66، مستغلًا خطأ دفاعيًا فادحًا من البلجيكي كوني دي وينتر.
وعقب المباراة، لم يجد دي وينتر تفسيرًا لما حدث، معترفًا بأن فريقه عانى مجددًا من فقدان التركيز، وقال: “إنها لحظات نفقد فيها تركيزنا مجددًا. لم يكن أي شيء يسير على ما يرام اليوم، ولا أستطيع تفسير ذلك. الأمر يتعلق بالعقلية، وبطريقة تعاملنا مع المباريات وأسلوب لعبنا. هذه هي نقطة ضعفنا”.
أموريم يفقد أعصابه: لم نكن مستعدين للعب كرة القدم
من جانبه، شن أموريم هجومًا واضحًا على لاعبيه خلال تصريحاته عقب اللقاء، مؤكدًا أن الفريق لم يكن مستعدًا لخوض المباراة، وأن ما حدث يعكس مشكلة تتجاوز الجوانب الفنية.
وقال المدرب البرتغالي: “لا يوجد تفسير، ولا أعرف ماذا أقول، خصوصًا بشأن الشوط الأول. لا أتذكر أننا قدمنا شوطًا أول بهذا السوء من قبل. المسألة تتعلق بالطموح والتركيز، فقد منحنا المنافس فرصًا وارتكبنا أخطاء ساذجة”.
وأضاف: “لم نكن مستعدين للعب كرة القدم الليلة. من الصعب العثور على الكلمات المناسبة لتفسير ما حدث. ببساطة، لم نكن جاهزين للانتقال من مباراة الديربي إلى بطولة مختلفة. عندما ترتدي قميص ميلان، تتحمل مسؤولية كبيرة، ولا يمكنك الظهور بهذا الشكل”.
وتابع أموريم اعترافه بالمسؤولية، قائلًا: “ربما لم أنجح أنا أيضًا في التأكد من جاهزية الفريق لدخول أرض الملعب. لسنا مستعدين للمنافسة على جبهتين، الدوري الإيطالي والدوري الأوروبي. علينا العمل على رؤيتنا لكرة القدم ونهجنا في المباريات. لا توجد أعذار، وليس لدي ما أقوله”.
واستطرد: “عادة ما أجد الكثير من الكلمات للدفاع عن فريقي، لكن ليس هذه المرة. علينا التحلي بمزيد من التواضع وفهم ما حدث. ربما ارتكبت خطأ خلال اليومين الماضيين، لكن المشكلة ليست ذهنية فقط. هذا الفريق عانى من مشكلات مماثلة في الموسم الماضي، وعلينا إيجاد حل”.
اقرأ أيضا: خطوة أولى نحو الحلم.. هل يقترب نادال من خلافة فلورنتينو بيريز؟
ولم يتوقف المدرب البرتغالي عند انتقاد الأداء الجماعي، بل وجّه رسالة مباشرة إلى لاعبيه، مستشهدًا بالمدافع ستراهينيا بافلوفيتش، الذي اعتبره نموذجًا للاجتهاد والالتزام في التدريبات.
وقال: “لم نكن مستعدين، وافتقرنا إلى الشجاعة. عندما لا نفوز، علينا بذل أقصى ما لدينا لتغيير الوضع، وهذا ما لم نفعله. يجب على الجميع أن يتدربوا مثل بافلوفيتش، فهو مستعد لبذل كل ما لديه في التدريبات، ويقدم مثالًا يحتذى به”.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن غياب بعض اللاعبين عن التشكيلة الأساسية لا يمثل مبررًا للتراجع، مضيفًا: “أحيانًا يواجه اللاعبون صعوبات عندما لا يكونون ضمن التشكيلة الأساسية، لكن لا مجال للأعذار. كان يجب أن نفوز حتى باللاعبين الذين بدأوا المباراة”.
أزمة أوروبية تهدد طموحات ميلان
وضعت الهزيمة ميلان في موقف صعب، بعدما تراجع الفريق إلى المركز 28 برصيد 3 نقاط، وفقًا للترتيب الوارد في التقرير، عقب تعرضه لثلاث هزائم في أربع مباريات، مقابل انتصار وحيد على سالزبورج النمساوي بنتيجة 4-0.
وكان الفريق الإيطالي قد خسر في الجولة الافتتاحية أمام بنفيكا البرتغالي (2-0)، ثم سقط أمام بورنموث الإنجليزي بثلاثية، قبل أن يستعيد بعض الثقة بفوزه على سالزبورج، لكن الهزيمة الأخيرة أعادت علامات الاستفهام حول قدرته على المنافسة أوروبيًا.
في المقابل، واصل فيرينتسفاروش نتائجه المميزة، رافعًا رصيده إلى 12 نقطة، ليحتل المركز الثاني خلف بورنموث المتصدر بفارق الأهداف، بعدما حقق انتصاره الرابع تواليًا.
وهكذا، تحوّل الانتصار الكبير في ديربي ميلانو من نقطة انطلاق لاستعادة الثقة إلى مجرد ذكرى، بعدما كشفت الخسارة الأوروبية عن مشكلات أعمق داخل الفريق، بات أموريم مطالبًا بمعالجتها سريعًا قبل أن تتفاقم الأزمة.
اقرأ أيضا: سيناريو أولمو يُقرب برشلونة من صفقة دفاعية
