iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
تتحرك الأسواق العالمية تحت ضغط ثلاثة عوامل متداخلة: نفط أكثر غلاءً، وتمويل أعلى تكلفة، وعمليات بيع في أسهم التكنولوجيا التي قادت الصعود خلال الفترة الماضية. الخسائر الأشد كانت في آسيا، إذ هبط مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنحو 5.7 في المئة، مع تراجع “سامسونغ إلكترونيكس” 7.5 في المئة و”إس كيه هاينكس” 8.8 في المئة. وخسر مؤشر “نيكاي” الياباني نحو 3.2 في المئة، فيما تراجع مؤشر “شنغهاي” 2.2 في المئة. وجاءت هذه الحركة امتداداً للضغوط التي أصابت أسهم الرقائق في وول ستريت.
اقرأ أيضا: اليابان تندد بعقوبات واشنطن على رئيسة الجنائية الدولية.. “مؤسفة للغاية”
وفي سوق الطاقة، تجاوز خام “برنت” 91 دولاراً للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، فيما اقترب الخام الأميركي من 85 دولاراً. ولا يعكس الصعود انتعاشاً قوياً في الطلب بقدر ما يعكس عودة علاوة المخاطر، وسط الغموض المحيط بالملاحة عبر مضيق هرمز. ويزيد ارتفاع النفط مخاوف التضخم في وقت تبقى فيه عوائد السندات مرتفعة. وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 سنة قد لامس 5.33 في المئة في الجلسة السابقة، قبل أن يستقر قرب 5.27 في المئة. وفي اليابان، اقترب عائد السند الحكومي لأجل 10 سنوات من 3 في المئة، عند أعلى مستوياته منذ نحو ثلاثة عقود.
اقرأ أيضا: محافظ الشرقية: إنزال 550 ألف زريعة أسماك ببحر أبو الأخضر وترعة الإسماعيلية
وفي سوق المعادن، تحرك الذهب قرب أربعة آلاف و400 دولار للأونصة، بعدما تعرّض في الجلسة السابقة لضغوط ناجمة عن قفزة عوائد السندات، قبل أن يستفيد من تراجع الدولار وهدوء العوائد خلال تعاملات الأربعاء. وتكشف حركته مفارقة لافتة: التوتر الجيوسياسي يدعمه عادة بصفته ملاذاً آمناً، لكن ارتفاع النفط يغذي التضخم ويقلص فرص خفض الفائدة، ما يعزز جاذبية السندات ويضغط على الذهب الذي لا يدرّ عائداً. لذلك يبقى اتجاه المعدن الأصفر رهناً بالموازنة بين الطلب على الأمان ومسار الدولار والفائدة الأميركية.
أما السؤال الأعمق فيتعلق بطفرة الذكاء الاصطناعي: هل تتحوّل الاستثمارات الهائلة إلى أرباح تبرّر تقييمات الشركات؟ جمعت “ألفابت” نحو 3.9 مليارات دولار أميركي من أول إصدار سندات لها بالدولار الأسترالي، في إشارة إلى توسّع شركات التكنولوجيا في الاقتراض لتمويل إنفاقها. الاتجاه الأبرز، إذن، ليس هبوط الأسهم وحده، بل عودة تكلفة الطاقة والمال إلى الواجهة، ووضع رهانات الذكاء الاصطناعي أمام اختبار الأرباح الفعلية.
