
ببساطة، عندما كانت هناك مساحة للارتجال وبعض العشوائية، تمكن مارتينيلي من استغلال قدراته في السرعة والانطلاق، والطاقة الانفجارية التي تظهر في التحولات والمرتدات والهجمات غير المنظمة.
اقرأ أيضا: كأس خادم الحرمين الشريفين
ولكن عندما انتهج أرتيتا أسلوبًا متحفظًا في آخر موسمين، ظهرت عيوب مارتينيلي أمام التكتلات الدفاعية الحصينة، بأنه لا يستطيع المراوغة، وأضعف ظهير يمكن أن يلعب “مباراة عمره” امامه، وأن الهجمات تنتهي عنده عندما تراه يركض بلا هدف نحو الخط، لعدم قدرته على تغيير اتجاهه، لتخرج الكرة إلى ضربة مرمى.
مارتينيلي غير مؤسس بطريقة صحيحة، تراه في الكثير من الأحيان يركض دون أن ينظر حوله، ويصب كامل تركيزه على الكرة فقط، لذلك عندما يلعب أمام أي دفاع متكتل تنفضح جميع عيوبه بأسوأ طريقة ممكنة.
وهذه أشياء يجب على الهلال الالتفات لها، فريق بحجم الزعيم سيواجه الكثير من الدفاعات المتكتلة بسبب فارق الإمكانيات، ورغبة سيموني إنزاجي المستمرة في تحقيق الانتصار، وهنا سيعجز مارتينيلي عن تحقيق أي شيء.
لا تجعل هدفه الشهير في تشيلسي يغرك، لأن نجولو كانتي انزلق قبل الوصول له من الأساس، ونفس الأمر تكرر مع مانويل نوير الموسم الماضي في دوري أبطال أوروبا، لأن ببساطة مارتينيلي هو “نجم اللقطة” الذي يخدعك بانطلاقته وبعض أهدافه المميزة، ولكن عندما تشاهده باستمرار لمدة 90 دقيقة كل أسبوع ستعرف حقيقته.
اللاعب قد ينجح مع الهلال بطبيعة مختلفة وأسلوب مختلف ومدرب جديد، ولكن هذا أمر غير مضمون، وحالة مارتينيلي الآن تؤكد أن احتمالية فشل هذه الإمكانية أكثر من نجاحها.
اقرأ أيضا: بعد رحيل رودري .. مانشستر سيتي يفاجئ اليونايتد ويستهدف نجم الدوري الإيطالي بـ60 مليون!
فلسفة إنزاجي تعتمد على الاستحواذ المبكر ومباغتة الخصم والتراجع من أجل الحفاظ على النتيجة، وهذا بالضبط ما فعله أرتيتا على مدار آخر موسمين وتسبب في وصول مارتينيلي لأسوأ مراحل مسيرته.
ولكن لو كانت الفكرة هي التحولات والارتجال ومهاجمة المساحات، فهنا مارتينيلي هو الصفقة المثالية، وسنرى منه الكثير من المستويات المميزة مثل هدفه الشهير في ريال مدريد بدوري أبطال أوروبا.
إذن عندما يفكر الهلال في مارتينيلي، عليه إدارك أنه يتعاقد مع موهبة كانت واعدة وتنبأ لها الجميع وعلى رأسهم يورجن كلوب بمستقبل مبهر، ولكن غياب التأسيس والمساعدة الكافية من ميكيل أرتيتا في تطوير اللاعبين الهجوميين، جعل تطوره يتوقف بل يتراجع بشكل مرعب، حتى يتحول إلى أضحوكة يحلم جمهور آرسنال وإدارة ناديه بالتخلص منها في أقرب فرصة، ليقتصر تألقه على مواقف محددة فقط.
ونصل في النهاية إلى استنتاج واضح، الهلال بحاجة إلى تدعيمات تزامنًا مع رحيل مالكوم وداروين نونيز واقتراب كريم بنزيما من مغادرة النادي، لذلك هو بحاجة إلى عنصر في أفضل مستوياته يمكنه التسجيل وصناعة الأهداف وحسم المباريات، وبالتأكيد مارتينيلي ليس هذا اللاعب، ويجب على الزعيم توفير أموال الصفقة التي قد تزيد قيمتها عن 50 مليون يورو وإنفاقها على جناح آخر!
