خرج الشاعر اليمني المعروف عبدالقوي المفلحي بتوضيح مفصل للرأي العام، بشأن ما وصفها بحملة ممنهجة وموجهة ضده، مؤكداً أنه اتخذ قراراً حاسماً منذ فترة بالابتعاد التام عن السياسة والصراعات الحزبية، والتفرغ الكامل لعمله وتأمين احتياجات أسرته.
وكشف المفلحي عن تعرضه خلال فترة وجوده في البلاد، بحسب روايته، لحملة إهانات وتهديدات مباشرة من شخص محسوب على المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك على خلفية مواقفه الشعرية التي عبّر فيها عن رأيه بحرية.
اقرأ أيضا: “القدس والعدو الصهيوني”.. تغيير كبير في المناهج الدراسية السعودية
وأوضح المفلحي أنه كان في وقت سابق من المؤيدين البارزين للمجلس الانتقالي، وأن له قصائد مشهورة في هذا الاتجاه، إلا أنه شعر لاحقاً بخيبة أمل عميقة وندم كبير نتيجة ما اعتبره ابتعاداً صارخاً عن مبادئ الكرامة والحرية التي كان يتغنى بها.
“موقفي لا يرتبط بالعداء للوطن”
وأكد الشاعر اليمني أن موقفه الحالي لا يعني العداء للوطن أو لأي مشروع وطني يهدف إلى خدمة المواطن، وإنما ينبع من رفضه القاطع لأي ممارسة يرى أنها تهين المواطن أو تقمع حريته أو تجعله يعيش تحت وطأة الخوف والتهديد المستمر.
وردّ المفلحي بقوة على الاتهامات التي وجهت إليه من بعض الجهات، ومنها وصفه بالخيانة أو الاتهام بأنه يسعى لكسب ود طرف سياسي أو مناطقي معين، قائلاً: “لا أبحث عن رضا أحد، وكل ما أريده هو أن أعيش بكرامة وأعمل من أجل أسرتي بعيداً عن التجاذبات السياسية التي لا تنتهي.”
“الشهداء ضحوا من أجل الكرامة لا الخوف”
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – سائق حافلة في عدن يفاجأ بـ570 ألف ريال مخالفات.. ويصرخ: ماشي يخلونا نطلب الله
وشدد المفلحي على أن الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم الغالية، إنما فعلوا ذلك من أجل الكرامة والحرية والعزة، وليس من أجل أن يعيش المواطن خائفاً من التعبير عن رأيه أو عاجزاً عن نقد ما يراه خطأ.
وكشف أنه يعمل بيده ويكافح يومياً من أجل توفير لقمة العيش لأسرته، وأنه لم يطلب من أي جهة أو شخص أي شيء على الإطلاق، مطالباً كل من يختلف معه في الرأي بانتقاده بشكل حضاري دون الإساءة إلى شخصه أو التشهير به أو تهديده وإرهابه.
“اتركوني بعيداً عن الصراعات”
واختتم المفلحي رسالته بدعوة صريحة إلى تركه بعيداً عن الصراعات السياسية والحزبية، مؤكداً أنه لا يريد خصومة مع أحد، وأن كل ما يتمناه هو أن يعيش بكرامته، ويعمل بجد من أجل أسرته، ويقول رأيه بحرية دون تهديد أو إهانة أو ملاحقة.
