وجّه أحد سائقي حافلات النقل العام في مدينة عدن، جنوبي اليمن، رسالة مؤثرة إلى إدارة مرور المدينة، كشف فيها عن معاناة يومية تفوق قدرة أصحاب الدخل المحدود، في ظل استمرار أزمة الغاز وتراكم المخالفات المرورية التي باتت تُرهق كاهلهم.
وقال السائق، في شكوى حملت طابعاً إنسانياً صارخاً، إنه يضطر إلى الانتظار ليومين متتاليين في محطات تعبئة الغاز، قبل أن يتمكن من ملء خزان مركبته، ثم يخرج بعدها للبحث عن رزقه اليومي وإعالة أسرته، لكنه يواجه في كل مرة عقبات تبدو وكأنها تُحاكيه شخصياً.
اقرأ أيضا: “صفقة القرن”: برشلونة لديه بالفعل ما يريده مدريد
وأضاف أنه يتعرض لمخالفات مرورية متكررة أثناء ممارسته عمله، موضحاً أن رجال المرور يطلبون منه التحرك الفوري من أماكن توقفه لتجنب المخالفة، في الوقت الذي يحتاج فيه الركاب إلى التوقف الكامل للصعود والنزول، ما يضعه أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما تلبية احتياجات الركاب وتحمل تبعات المخالفة، أو الالتزام بتعليمات المرور وخسارة مصدر رزقه.
وفي مفاجأة صادمة، أشار السائق إلى أنه اكتشف عند توقيف مركبته وإدخالها إلى حوش المرور وجود مخالفات مسجلة باسمه بقيمة إجمالية تصل إلى 570 ألف ريال يمني، متسائلاً باستنكار: “كيف يمكن لسائق بسيط يكافح يومياً لتأمين لقمة العيش أن يدفع هذا المبلغ في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الجميع؟”
اقرأ أيضا: موعد الكشف الطبي لـ رودري تمهيدًا لانتقاله إلى برشلونة
وختم رسالته بعبارة اختزلت حجم المعاناة: “ماشي يخلونا نطلب الله.. مش عارفين نشقي للبيت ولا للمرور”، في إشارة إلى العبء المزدوج الذي يحمله سائقو الحافلات بين متطلبات الأسرة وضغوط الجهات الرسمية.
وناشد السائق مدير مرور عدن والجهات المختصة، مراجعة أوضاع سائقي الحافلات ومراعاة ظروفهم المعيشية الصعبة، مطالباً بالتأكد من صحة المخالفات المسجلة عليهم قبل فرض مبالغ مالية كبيرة، داعياً إلى تحقيق الانضباط المروري دون أن يتحول إلى عبء إضافي يفوق قدرة المواطن البسيط.
